عدوى الفيدرالي الأمريكي تصيب البورصة..

تراجع جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية للأسبوع الثاني على التوالي

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
Advertisements

تراجعت جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تعرضت الأسواق لضربة قوية بسبب المخطط النقطي لبنك الاحتياطي الفيدرالي، والبيانات الاقتصادية الضعيفة، واللذان عززا بدورهما التكهنات باقتراب حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.

وأعرب المستثمرون، عن قلقهم بشأن النمو الاقتصادي، وعن الاتجاه الذي سيُدفع به الاقتصاد الأمريكي بفعل مسار تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية، نظرًا لأن باول أقر بأن الهبوط السلس سيكون صعبًا، كما أكد على الاهتمام الكبير الذي يوليه الاحتياطي الفيدرالي لإعادة معدل التضخم بالقرب من مستواه المُستهدف.

وانخفضت معظم الأسهم الأمريكية في كل يوم من أيام الأسبوع باستثناء يوم الأربعاء، وهو اليوم الذي أصدرت فيه اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قرارها المُتعلق بسعر الفائدة، حيث تلقى المتداولون تصريح باول بأن "رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس ليست خطوة شائعة" بشكل إيجابي.

وفي يوم الجمعة، أنهت بعض مؤشرات الأسهم التداولات على ارتفاع طفيف، حيث منح هبوط أسعار النفط بشكل حاد بعض الأمل حيال احتمالية هدوء الضغوط التضخمية، مما دفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى التصرف بشكل أقل حدة.

ودخلت جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية منطقة السوق الهابطة خلال هذا الأسبوع، حيث أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 الأسبوع على انخفاض بنسبة 5.79%، ليستقر عند مستوى يقل بنسبة 30.98% عن مستواه منذ بداية العام.

وتراجعت جميع القطاعات الـ 11 المدرجة في المؤشر بأكثر من 4%، مع انخفاض قطاع الطاقة بنسبة 17% وتصدره قائمة الخسائر.

من ناحية أخرى، ووفقًا للنموذج الصادر عن شركة جي بي مورجان تشيس وشركاه (JPMorgan Chase & Co)، يشير مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 في الوقت الحالي إلى أن فرصة حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة هي 85%، حيث تخشى الأسواق من حدوث خطأ في سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي.

علاوة على ذلك، ووفقًا لبلومبرج، انخفضت النسبة المئوية للأسهم بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذين يتداولون فوق المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا إلى أقل من 5% خلال هذا الأسبوع، وهو أدنى مستوى له منذ بداية وباء كورونا في أوائل عام 2020.

وانخفض كل من مؤشر راسل 200 Russell للشركات ذات رأس المال الصغير ومؤشر داو جونز الصناعي العملاق بنسبة 7.48% و4.79% على التوالي، مع ضعف أداء الأول هذا الأسبوع.

أما بالنسبة لمؤشرات التكنولوجيا العملاقة، فقد انخفض كل من مؤشر ناسداك المركب Nasdaq Composite ومؤشر FANG+ بنسبة 4.78% و4.58% على التوالي.

وارتفعت تقلبات الأسواق، إذ شهدت الأسواق أسبوعًا عصيبًا، حيث قفز مؤشر VIX لقياس تقلبات الأسواق بمقدار 3.38 نقطة ليصل إلى 31.13 نقطة، وهو أعلى من متوسطه للعام الحالي البالغ 26.28 نقطة منذ بداية العام وحتى تاريخه.

وبالانتقال إلى أوروبا، أغلقت معظم مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية الأسبوع على انخفاض ودخلت منطقة السوق الهابطة، حيث قام المستثمرون بتقييم تداعيات تشديد السياسة النقدية على النمو الاقتصادي العالمي، بعد أن رفعت العديد من البنوك المركزية في أوروبا مثل بنك إنجلترا، والبنك المركزي السويسري، والبنك الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا الأسبوع أسعار الفائدة.

وأغلق مؤشر STOXX 600 على انخفاض بنسبة 4.60% خلال تداولات هذا الأسبوع، حيث تكبد المؤشر خسائر في غالبية أيام الأسبوع باستثناء يومي الأربعاء والجمعة.

وفي يوم الأربعاء، ارتفعت الأسهم الأوروبية، حيث عقد البنك المركزي الأوروبي اجتماع مخصص طارئ، وتناول بشكل غامض استعداده لاستخدام أدوات لمكافحة تجزئة السوق، كما اعتبرت الأسواق أن تصريحات باول إيجابية.

وعلى غرار نظائرهم بالولايات المتحدة الأمريكية، حققت الأسهم الأوروبية مكاسب متواضعة خلال تداولات يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط.

كما شهدت مؤشرات الأسهم الأوروبية الإقليمية خسائر أسبوعية قوية، حيث أغلق مؤشر CAC 40 الفرنسي (-4.92%)، ومؤشر DAX الألماني (-4.62%)، ومؤشر FTSE 250 البريطاني (-3.80%)، ومؤشر FTSE MIB الإيطالي (-3.36%) تداولات هذا الأسبوع على انخفاض.

اقرأ أيضاً | انخفاض مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة.. خسائر للأسبوع الثاني

Advertisements