عملة بريكس الجديدة .. حلم روسي تهدده طموحات الصين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
Advertisements

في الوقت الذي تنغمس فيه أسواق "العملات العالمية" في خسائرها بفعل توقعات اقتصادية متشائمة، فاجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسواق، بالإعلان أن العمل جارٍ لإنشاء "عملة احتياطية" دولية تعتمد على سلة من عملات دول مجموعة "بريكس" حسبما ذكر موقع سكاي نيوز عربية.


وقال بوتن في كلمة له تم بثها عبر الإنترنت خلال انعقاد منتدى بريكس في بكين يوم الأربعاء، أنه يجري العمل على مسألة إنشاء عملة احتياطية دولية، على أساس سلة من عملات بلدان مجموعة "بريكس"، مشيراً إلى أن دوائر أعمال "بريكس" تتوسع باستمرار في المجالات التجارية والمالية والاستثمارية بالرغم من جميع المشاكل والصعوبات.

تصريحات الرئيس بوتن أثارت تساؤلات عدة حول إمكانية تحقيق ما طرحه على أرض الواقع، أم أن الأمر مجرد "بالون إختبار" لجس نبض حلفائه في المجموعة.

ما هي بريكس؟

وقبل الخوص في تفاصيل ما أعلنه الرئيس الروسي لابد من الإشارة الى انه تم إنشاء مجموعة "بريكس" في عام 2009 وهي تضم 5 دول هي الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، وذلك بغية ضمان مصالحها الاقتصادية التي تسهم بنسب كبيرة من نمو الاقتصاد العالمي.

وتمثل "بريكس" 23% من الاقتصاد العالمي، و18% من تجارة السلع، و25% من الاستثمار الأجنبي، وتعد قوة مهمة لا يمكن تجاهلها في العالم.

 عدم رغبة

رغم تفاوت مستوى الدخل وحجم الاقتصاد بين أعضاء دول "بريكس"، يؤكد الخبراء أن المجموعة قادرة على طرح "عملة احتياطية دولية"، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في "عدم رغبة" بعض أعضائها وتحديداً الصين بتبني هذا القرار. فالصين ترى أن لعملتها "اليوان" أحقية بأن تكون "العملة الاحتياطية العالمية الرئيسية" ووسيلة الدفع الرئيسية في التسويات الدولية، وأن هذا الخيار هو طريق أسرع من إنشاء عملة جديدة، خصوصاً أن الانتقال إلى وحدة إحتياط على أساس اليوان يستغرق ما بين 3 إلى 6 أشهر.

في عام 2015 منح صندوق النقد الدولي "اليوان الصيني" وضعية العملة الاحتياطية، وأضاف العملة الصينية إلى سلته الخاصة بحقوق السحب في السنة التالية والتي تشمل الدولار الأميركي والجنيه الاسترليني والين الياباني واليورو، ولكن الصين تريد أن تكون عملتها عالمية كالدولار، وأن يتحول العالم من هيمنة العملة الخضراء إلى عملة التنين الأحمر. ولذلك فإنها لن تضعف عملتها لمصلحة أي عملة جديدة.

في المقابل لا يمكن أن توافق كل دول مجموعة "بريكس" وعلى رأسها الهند على أن يصبح "اليوان الصيني"، عملة احتياطية دولية رئيسية، فالمجموعة الموحدة ظاهرياً تنهشها الخلافات الداخلية في ظل الخوف الهندي من تعاظم نفوذ الصين، خصوصاً ان الهند تسعى بشكل مطرد للعب الدور الذي تقوم به الصين وريادة الاقتصاد العالمي.

حلم روسي

من الناحية التقنية لن يستغرق إنشاء مجموعة "بريكس" لعملتها الجديدة وقتًا طويلًا، إلا أن طموحات الصين بنيل عملتها لقب "العملة الاحتياطية العالمية الرئيسية" وبحسب مراقبين سيحطم الحلم الروسي في مهده. كما أن تضارب المصالح الهندية – الصينية سيقلل من احتمال خسارة الدولار الأميركي للمركز الذي تمتع به لعقود عديدة بوصفه العملة الاحتياطية العالمية الرئيسية.

 

 

أقرا ايضا

«بريكس» تدعو لزيادة مشاركة الدول النامية في صناعة القرارات

Advertisements