جريمة نجح فيها الطبيب النفسي الامريكي جريجوري دينيس التستر وراء علمه وشهرته ليخفي أطماعه نحو ثروة زوجته وبالفعل نجح في خداع المحققين عامين كاملين، إلا أنه تلقى عقوبة السجن امام مركز العدالة الإقليمي في لاس فيجاس منذ ايام قليلة، والغريب فى الامر أن القاضي لم يحدد سنوات العقوبة ليكتفى بتحديد فترة عقوبته ما بين ثلاث وعشر سنوات فقط بعد اعترافه بقتل زوجته.

شهدت جلسات محاكمة جريجوري دينيس مدير عيادة نفسية شهيرة للصحة العقلية بلاس فيجاس حالة من الجدل حيث أخفى جريمته مؤكدًا أن الإدمان قاد زوجته للانتحار، واستمرت القضية غامضة لمدة عامين حين وصف مكتب الطبيب الشرعي سبب الوفاة بأمر «غير محدد» وانتهى الامر بإغلاق ملف القضية باعتبارها حادث انتحار، حينها طالب والدا الزوجة الضحية فتح تحقيق مكثف مؤكدين؛ أن ابنتهما ضحية جريمة قتل واضحة وهو ما شهد به ابناء الضحية ممن اتهموا والدهم بالقتل بسبب تصرفاته المريبة نحو والدتهم ورغبته الدائمة في التخلص منها.
بدأت الواقعة ببلاغ تلقته الشرطة الأمريكية من الطبيب دينيس يفيد عثوره على زوجته سوزان فاقدة للوعي وأقرب إلى الموت، وأثناء التحقيقات أكد أن زوجته تناولت كمية كبيرة من مسكنات الآلام ومخدر الكوكايين والافيون، وزعم انها كانت مضطربة وهددته بإيذاء نفسها ورغبتها فى الانتحار قبل يوم من وفاتها، تدخل والدا الزوجة بطلب رسمي بعد عامين من الحادث لإعادة فتح القضية والتحقيق في جريمة قتل وخاصة بعد ظهور أدلة تشير الى احتمال تورط زوجها بدافع الحصول على إرث يصل إلى مليونى دولار وكذلك بوليصة تأمين على الحياة بقيمة مليون دولار عند وفاة زوجته.

انقلبت الامور ووضحت الحقيقة ليتهم المحققون دينيس بتضليل الشرطة وإعاقة سير العدالة بشأن وفاة زوجته وخاصة ان لديه دافعًا ماليًا لقتلها، واتهمه المحققون بأنه قاد زوجته للإدمان وأخفى العقاقير المخدرة والسموم فى نظامها الغذائي اليومي كما تبين إجرائه عمليات بحث على الإنترنت لمعرفة المدة التي تستغرقها الوفاة بعد تناول عقاقير سامة مثل المواد المضادة للتجمد والافيون، وبالفعل انتهت خطة الزوج بوفاة زوجته امامه وفقًا لخطته التي قرر فيها زيادة الجرعات القاتلة للتخلص منها سريعًا، وانتظر حتى إنقطعت انفاس زوجته ثم اتصل بشرطة 911 وأوصى بعدم إنعاشها في المستشفى لأنه دون جدوى مطالبًا بالإسراع في إجراءات الوفاة مؤكدًا انتحار سوزان بجرعة مخدرات زائدة وذلك فى الوقت الذي اكد فيه افراد عائلتها واصدقائها أنها امرأة ذكية ورياضية بعيدة عن الإدمان تماما حيث تخرجت من كلية الحقوق بجامعة أوكلاهوما في عام 1990 وقبل وفاتها تدهورت حالتها الصحية سريعا إلا أنها كانت تخطط لقضاء إجازة مع والدتها وابنائها واشارت صديقتها القاضية سوزان وينترز أن القضية مأساوية وتعد نموذجا مؤسفا لتدمير الاسرة.
اتهم المحققون دينيس بارتكاب جريمة القتل وخاصة بعد الكشف عن تحويله أموال من حساب زوجته البنكي قبل وفاتها وأودعها فى حسابه، وبالفعل اعترف الزوج بجريمته وأقر بالذنب في جريمة القتل العمد مؤكدًا أن المدعين العامين لديهم أدلة كافية لإثبات إدانته، وانتهت صفقة الإقرار بالذنب التي استجاب لها بإلقاء قاضي المقاطعة ميشيل ليفيت حكمه بسجن المتهم ما بين ثلاث وعشر سنوات فقط.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







