حديث وشجون

بين المطرقة والسندان

إيمان راشد
إيمان راشد
Advertisements

بعد جائحة كورونا وما ترتب عليها من كساد وركود وتضخم اقتصادى اصاب و اضر كل من على الأرض لاكثر من عامين وقبل ان يتعافى العالم من الكورونا واموال اللقاحات ألمت به مصيبة كبرى أخرى بدأت منذ خمسة شهور وهى الحرب الروسية الاوكرانية والتى لا يعلم مداها الا الله فقد تمتد شهورا بل وللأسف سنوات وفقا لما صرح به رئيس وزراء بريطانيا من ان بلاده ستدرب الف جندى اوكرانى كل ثلاثة شهور على الاسلحة الاوربية او اسلحة اوكرانيا المعدلة فإذا كانت تنتوى تدريب ١٠ الاف جندى( وهذا على اقل تقدير) فستحتاج ٣٠ شهرا اى عامين ونصف لتدريب هذا العدد واذا اقتضى الامر او كانت الخطة التدريب لعدد اكبر فبالتالى من المنتظر ان تطول مدة الحرب التى قد تستمر سنوات.. وبذلك اصبح العالم كقطعة حديد بين المطرقة والسندان لايدرى متى تتوقف المطرقة على تحطيمه ولا الى اى مدى سيتحمل السندان الطرق فهو واقع بينهما ولا مفر..


العالم كله على اعتاب ازمة اقتصادية غاية فى الصعوبة وان كانت مصر ما زالت على الابواب الا ان اوربا تغوص فيها فالمواطن هناك يبذل جهدا غير طبيعى لتوفير الغذاء لأسرته بعد ان تهاوى مخزونا القمح والزيت وهما سلعتان كانت اغلب اوروبا تعتمد على استيرادهما من اوكرانيا او روسيا.. اما الطامة الكبرى التى تقترب منهم مشكلة وجود الغاز السائل ولم يتبق على شتائهم القارس سوى شهور قليلة..... الغريب والجميل والعجيب انه رغم ما تعانيه اوروبا بجلالة قدرها لا نشعر به فى مصر ولن ابالغ حين اقول ان الفضل يرجع الى الله فى اكتشاف حقول الغاز والى رجال مصر الأوفياء الذين فكروا خارج الصندوق منذ شهور.


والمشكلة الأخرى التى اجتازتها مصر هى توافر القمح وزراعته بشكل مكثف فى اغلب المحافظات مما ادى الى انخفاض كميات استيراده.. فالدولة الآن كرب الاسرة الذى وفقه الله فى تدبير احتياجات ابنائه ... وعلينا جميعا رغم ما نعانيه من ارتفاع الاسعار ان نفعل المستحيل لترشيد استهلاكنا بقدر المستطاع وعلى الدولة تسعير السلع الاساسية ليشعر المواطن بالأمان وتتمكن الجهات الرقابية من الضرب بيد من حديد لكل تاجر مستغل وتمر الأزمة الاقتصادية العالمية على مصر بأقل الاضرار.

 

Advertisements