«الاكتئاب المبتسم» يدفع المريض للانتحار وتسبببه وسائل التواصل الاجتماعي

الاكتئاب المبتسم
الاكتئاب المبتسم
Advertisements

في الغالب يرتبط دائماً مصطلح الاكتئاب لدى الكثير من الأشخاص بشعور الحزن واليأس وفقدان الرغبة في عمل أي أنشطة، فهذه الصورة التقليدية التي قد نتصورها دائماً إذا ذكرت أمامنا كلمة الاكتئاب، لكن هل سمعت عن الاكتئاب المبتسم من قبل؟ وما هي أعراضه وأسبابه؟.

الشخص المصاب بهذه الحالة، يكون سعيداً ومبتسماً من الخارج للآخرين، لكن من داخله يعاني من الأعراض الصعبة والمؤلمة للاكتئاب، وهذه الأعراض الداخلية تختلف من شخص لآخر حسب حالته، مثل: الحزن الشديد والعميق والمستمر، الشعور بالخمول والتعب، التغيرات في الشهية، تغيرات في الوزن، تغيرات في النوم، سيطرة مشاعر اليأس، الشعور بالتدني وعدم احترام الذات، فقدان المتعة والاهتمام بأي أنشطة، حتى إذا كنت تستمتع بها قبل ذلك.

هذه الأعراض قد تظهر مجتمعة وكاملة أو قد يظهر بعضاً منها على الشخص المصاب بالاكتئاب المبتسم، على الرغم من ذلك تجد هذا الشخص في حضور الآخرين وفي الأماكن العامة، متماسكاً ولا تظهر عليه أي من هذه الأعراض.

والشخص المصاب بهذه الحالة يسعى دائماً لتصدير هذه الصورة للآخرين، لأنه يظن أن ظهور أعراض الاكتئاب عليه ستجعله شخص ضعيف، إنكاره للحالة هو أفضل شيء لشعوره بالتحسن، إظهار مشاعره الحقيقية عبء كبير لا يريد أن يحمله لأحد، أن الأشخاص الآخرين لديهم مشاكلهم الخاصة، فلماذا يشتكي هو من حالته، العالم والأشخاص المحيطين به سيكونوا أفضل من غيره، وتجده دائماً يصر على أنه بخير وغير مصاب بالاكتئاب وينكر الحالة ويبتسم، والذي يساعده على ذلك أعراض الاكتئاب المبتسم، حيث أن المصاب به لا يحدث له أي تأثير في مستويات الطاقة لديه أمام الآخرين، لكن بمجرد أن يكون بمفرده يظهر ضعفه، ولهذا فإن خطورة الإقدام على الانتحار يكون أعلى بكثير في هذه الحالة عن غيرها من حالات الاكتئاب الأخرى، خاصة إذا وصل الشخص لأعراض الاكتئاب الشديد، فتكون لديه طاقة وحافز للمتابعة على التخلص من النفس بدون أن يشعر أحداً به.

وهناك بعض العوامل التي تزيد من خطورة التعرض لهذا النوع من الاكتئاب منها حدوث تغيرات شاملة في الحياة فقد يصاب الأشخاص الذين يتعرضون لتغييرات كبيرة في حياتهم لخطر الإصابة بهذا النوع من الاكتئاب، فمن الممكن أن الإصابة به تأتي بعد التعرض لموقف معين، أو المرور بعلاقة غير ناجحة وفاشلة، أو بعد فقدان الوظيفة، وغيرها من الصدمات والتغيرات التي قد تصيب الشخص بالاكتئاب. إطلاق الأحكام فبعض الأشخاص الذين يتعرضون للاكتئاب، قد يشعرون بأعراض جسدية أكثر من الأعراض النفسية والعاطفية، وهذا يرجع لطريقة تفكير البعض، وهل تفكيره موجه خارجياً أم داخلياً، حيث أن الكثير يكون تفكيره موجه خارجياً ويكبت مشاعره ولا يركز على حالته النفسية والعاطفية، وبالتالي يواجه أعراض جسدية أقوى وأشد.

كما أنه في بعض الثقافات قد يكون من العيب إظهار الضعف وطلب المساعدة أو لفت الانتباه، وهذا ما يزيد من فرص التعرض لهذا الاكتئاب، وسائل التواصل الاجتماعي “Social Media” في الوقت الحالي، أصبح الجميع مدمناً على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة سواء كباراً أو صغاراً، لهذا تجد الكثير من الأشخاص ينغمسون في هذه الحالة الافتراضية كواقع بديل. ويشعرون أن الحياة تسير بشكل جيد لكل من حولهم، فيبدأون في حجب مشاعرهم وحالتهم الحقيقية ويمتنعون عن نشر أي صور أو حالات توضح الحالة السيئة التي هم عليها، بل ويبحثون عن صوراً وحالات للحظاتهم الجيدة والسعيدة ومشاركتها عبر السوشيال ميديا، كما لو أنهم بخير مثل غيرهم، وهذا العامل بالأخص يعطي مساحة كبيرة لنمو الاكتئاب المبتسم لدى الشخص. 

 

اقرأ ايضا| دراسة: فقدان الشهية يمكن أن يؤدي إلى تغييرات جذرية في بنية الدماغ

Advertisements