البنك الدولي في أحدث تقرير: مصر تحقق معدل نمو 6.1% خلال عام 2022

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements

توقع البنك الدولي أن تحقق مصر معدل نمو يصل الي 6.1% خلال عام 2022، مقارنة بمعدل نمو خلال عام 2021 بلغ 3.3%.

جاء ذلك في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الأخير الذي صدر عن البنك الدولي .

وقال البنك الدولي في أحداث إصدار من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الأخير إن الغزو الروسي لأوكرانيا - إلى جانب الأضرار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) – قد أدى إلى تفاقم التباطؤ في وتيرة الاقتصاد العالمي، الذي بدأ يدخل فترة يمكن أن تصبح طويلة من النمو الضعيف والتضخم المرتفع، وبدوره يزيد من مخاطر الركود التضخمي، مع التسبب في عواقب محتملة الضرر على الاقتصادات متوسطة ومنخفضة الدخل على حد سواء.

وأضاف تقرير البنك أنه من المتوقع أن يتراجع النمو العالمي من 5.7% في عام 2021 إلى 2.9% في عام 2022 - وهي نسبة أقل بكثير من النسبة التي كانت متوقعة في شهر يناير والبالغة 4.1%، كما يتوقع أن يتابع النمو العالمي تأرجحه حول تلك الوتيرة خلال الفترة من 2023 إلى 2024، في وقت تتسبب فيه الحرب في أوكرانيا في تعطيل النشاط الاقتصادي والاستثمار والتجارة على المدى القريب، ويضعف فيه الطلب المكبوت، فضلاً عن إنهاء العمل بالسياسات المالية والنقدية التيسيرية. ونتيجة للأضرار التي نجمت عن الجائحة والحرب، سيظل مستوى نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية هذا العام منخفضاً بنحو 5% عن اتجاهاته التي كانت سائدة قبل تفشي الجائحة

وتوقع أن يتراجع التضخم العالمي في العام القادم، لكنه سيبقى على الأرجح أعلى من أهداف التضخم في الكثير من الاقتصادات.

وأشار التقرير إلى أنه إذا ظل التضخم مرتفعاً، فإن تكرار قرارات فترة الركود التضخمي السابقة يمكن أن يُترجم إلى هبوط حاد في النشاط الاقتصادي العالمي جنباً إلى جنب مع أزمات مالية في بعض اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.

وقدم التقرير كذلك رؤىً وأفكاراً ثاقبة جديدة حول آثار الحرب على أسواق الطاقة وكيف تلقي بظلالها على الآفاق المستقبلية للنمو العالمي، فقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع حاد في الأسعار في مجموعة كبيرة من السلع الأولية المرتبطة بالطاقة، وسيؤدي الارتفاع في أسعار الطاقة إلى انخفاض الدخل الحقيقي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتشديد الأوضاع المالية، فضلاً عن زيادة القيود في سياسات الاقتصاد الكلي لا سيما في البلدان المستوردة للطاقة.

ومن المتوقع أن تزداد حدة تباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة من 5.1% في عام 2021 إلى 2.6% في عام 2022، أي أقل بمقدار 1.2 نقطة مئوية عن توقعات يناير، كما يتوقع أن يزداد تراجع النمو ليصل إلى 2.2% في عام 2023، وهو ما يعكس إلى حد كبير مواصلة تقليص دعم سياسة المالية العامة والسياسية النقدية الذي كان يُقدَّم خلال الجائحة.

إضافة إلى ما سبق، من المتوقع أن ينخفض النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية من 6.6% في عام 2021 إلى 3.4% في عام 2022، أي أقل بكثير من المتوسط السنوي البالغ 4.8% الذي ساد خلال الفترة من 2011 إلى 2019، ولن تؤدي التداعيات السلبية للحرب إلى تحييد أي انتعاش قريب الأجل يشهده بعض البلدان المصدّرة للسلع الأولية من ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستفوقه أيضاً، وجرى تعديل تقديرات النمو لعام 2022 بالخفض في نحو 70% من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، ويشمل ذلك أغلب البلدان المستوردة للسلع الأولية، علاوة على 80% من البلدان منخفضة الدخل.

وبرز التقرير الحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة على صعيد السياسات الوطنية والعالمية لتجنب أسوأ عواقب الحرب الدائرة في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي. وهذا بدوره سيتضمن جهوداً عالمية للحد من الأضرار الواقعة على المتضررين من جراء الحرب، وتخفيف آثار الضربة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغذاء، وتسريع تدابير تخفيف وطأة الديون، وكذلك توسيع نطاق حملات التلقيح في البلدان منخفضة الدخل. كما سيتضمن ذلك استجابات فعالة وقوية في جانب العرض على المستوى الوطني مع الإبقاء على تشغيل أسواق السلع الأولية العالمية بشكل فعال.

علاوة على ذلك، ينبغي على واضعي السياسات الحد من السياسات التشويهية مثل ضوابط الأسعار، وإعانات الدعم، وفرض الحظر على الصادرات، التي يمكن أن تفاقم الوضع السيئ الناجم عن الزيادة الأخيرة في أسعار السلع الأولية. وفي ضوء هذه البيئة الصعبة التي تتضمن ارتفاع مستويات التضخم، وضعف النمو، وتشديد الأوضاع المالية، فضلاً عن حيز التصرف المحدود المتاح من خلال سياسات المالية العامة، سيتعين على الحكومات إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لصالح المساعدات الإغاثية الموجهة للفئات السكانية الأكثر احتياجا

Advertisements