الدولة تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية لـ65٪ خلال 3 سنوات

 مشاركة حقيقية للقطاع الخاص فى مشروعات الدولة
مشاركة حقيقية للقطاع الخاص فى مشروعات الدولة

شريك الدولة فى التنمية.. ولاعب رئيسى فى كافة القطاعات.. القطاع الخاص الذى يسير مع الحكومة يدا بيد للتطوير والنهوض بالاقتصاد الوطنى.. ويشارك بشكل أساسى فى الناتج المحلى.. لا تخلو مناسبة أو اجتماع يشارك فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى إلا ويطالب المسئولين بتذليل كافة العقبات أمام القطاع الخاص لدعم مشاركته فى جهود التنمية التى تنفذها الدولة.. بجانب إطلاق عدد كبير من المحفزات للقطاع.

تكليفات رئاسية تطبق على أرض الواقع وهو ما أعلنه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى مطلع الشهر الجارى الى أن الدولة تستهدف فى السنوات الثلاث القادمة أن ترتفع نسبة مشاركة القطاع الخاص لتصبح 65٪ من اجمالى الاستثمارات المنفذة، بما يمثل تمكينا كاملا للقطاع الخاص خلال السنوات الثلاث القادمة، حتى يعود للسياق الطبيعى الذى كان موجوداً، لافتاً إلى أن التحرك فى هذا الاتجاه ليس مجرد حديث.

ولكن يتم وفق محاور معينة نعمل على تنفيذها، حتى يتحسن مناخ الأعمال، ونطلق حزمة من الحوافز المتنوعة، وفتح قنوات تواصل مباشر مع القطاع الخاص لحل جميع مشكلاته.


وفيما يتعلق بتحسين مناخ الأعمال، كشف رئيس الوزراء عن أنه سيتم الإعلان بصورة رسمية عن وثيقة سياسات ملكية الدولة، التى ستتضمن تحديداً للأنشطة والقطاعات التى ستتواجد بها الدولة ومؤسساتها بصفة مستمرة، نظراً لمحوريتها، أو عدم اقبال القطاع الخاص على الدخول فيها.

وكذا الأنشطة والقطاعات التى ستتخارج منها خلال الثلاث سنوات القادمة، إلى جانب الأنشطة التى ستستمر بها الدولة ولكن مع تقليل نسبة المشاركة بها تدريجياً، موضحاً أن تلك الوثيقة ستخضع للمراجعة الدورية، لمتابعة عملها.

والوقوف على القطاعات الواجب الاسراع فى التخارج منها، لافتاً إلى حرص الدولة على مشاركة القطاع الخاص حتى فى المشروعات المملوكة لها، وذلك من خلال ترك إدارتها له.. عدد كبير من الخبراء أشادوا بجهود الدولة لزيادة تمكين القطاع الخاص ومشاركته فى كافة المشروعات القومية والقطاعات الاقتصادية.. فى البداية يوضح د. محمد البهواشى أستاذ الاقتصاد أن التكامل ما بين القطاعين الحكومى والخاص كان له عامل كبير فى عبور تلك الازمات بل والاستفادة من تلك المحن وتحويلها لمنح.

فالقطاع الخاص شريك أساسى وفاعل فى عملية التنمية الاقتصادية بصفة عامة، وشريك رئيسى للدولة فى العديد من المشروعات القومية التى قامت الدولة فيها بالبنية التحتية التى يصعب على القطاع الخاص الخوض فيها لطول دورة رأس المال بتلك المشروعات فتم انشاء المشروع القومى للطرق وتوفير مصادر الطاقة المختلفة ومحطات المياه والصرف الصحى بالاضافة الى المشروع القومى لتنمية الريف المصرى والعديد من المشروعات القومية بتمويل من الحكومة وبمشاركة شركات القطاع الخاص فى التنفيذ مما خلق نموذجا فريدا من التكامل ما بين القطاع الحكومى والخاص.


مبادرات رئاسية
ويكمل البهواشى «اما مرحلة ما بعد المشروعات القومية وهى مرحلة الاتجاه للاقتصاد الحقيقى القائم على القطاعات الانتاجية فنجد تشديدات وتكليفات متتالية من الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة تذليل كافة العقبات التى تواجه المستثمرين والعمل على تبسيط الاجراءات.

وتحفيزهم للدخول فى المشروعات الاستثمارية والاستفادة بما قامت به الدولة من مسببات للنجاح سواء كبنية تحتية واساسية بالاضافة الى المدن والمجمعات الصناعية التى تم اعدادها بكفاءة لتكون بالقرب من الطرق والمطارات والموانى وذلك بالاضافة الى توفير التمويل اللازم وبفائدة مدعمة ضمن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتمويل المشروعات الانتاجية فائدة لا تتجاوز نسبة الـ 5٪، مع منح حوافز ضريبية وتسهيل لكافة الاجراءات بداية من تخصيص الاراضى مرورا باستخراج التراخيص للتشغيل.

وكان لمبادرة الرئيس بالوصول بالصادرات المصرية لمبلغ الـ 100 مليار دولار سنويا كهدف اولى نسعى لتحقيقه وما شملته تلك المبادرة من اجراءات للتيسير على المصدرين ومن اهم هذه الميسرات مبادرة رد الاعباء التصديرية للمصدرين.

والتى ضخت ما يزيد على 30 مليار جنيه للسوق المصرى وللقطاعات الانتاجية استفادة منهم اكثر من 2500 شركة مصدرة مما ساعد تلك الشركات فى زيادة الانتاج وزيادة العمالة بها وبالتالى زيادة الصادرات وبالفعل حققت مصر اعلى عائدات للصادرات المصرية لتحقق 45.2 مليار دولار فى عام 2021 منهم 32.3 مليار دولار صادرات سلعية و12.9 مليار دولار صادرات نفطية. 


مشاركة قوية للقطاع الخاص
ومن جانبه يشير محمود شكرى المحلل الاقتصادى إلى أن القطاع الخاص فى مصر يساهم فى الناتج المحلى بنسبة تتراوح بين ٦٧٪ إلى 72٪ خلال الخمس سنوات الماضية، بحسب تقارير الدولة الرسمية.

وهوما يوضح أهمية القطاع الخاص فى عملية التنمية، وتحقيق برنامج الاصلاح الاقتصادى، ورؤية مصر 2030، مؤكدا على اهتمام الدولة بدعم مشاركة القطاع الخاص فى مصر فى المشاريع القومية.

وهو ما ظهر جاليا فى حديث الرئيس السيسى الأخير فى افتتاح مشروع مستقبل مصر، والذى دعا فيه الى تعظيم دور القطاع الخاص، خاصة فى الزراعة والصناعة، اللتين تساهمان بشكل كبير فى رفع معدلات النمووالتأثير المباشر على مؤشرات الاقتصاد الكلى لما يحمل فى طياته من تشغيل عدد كبير من العمالة، خاصة فى الصناعات الثقيلة كثيفة العمالة، ومشاريع الزراعة الكبيرة التى تحتاج عددا اكبر من العمالة للتشغيل.


قطاع التشغيل والعمالة
ومن جانبه يؤكد محمد محمود عبد الرحيم الباحث الاقتصادى على أهمية القطاع الخاص كشريك اساسى فى عملية التنمية الاقتصادية فى مصر، كما أن القطاع الخاص الفاعل الرئيسى فى نموالناتج المحلى الإجمالى.

حيث حقق الناتج المحلى الإجمالى نسبة نموبلغت 5٫6٪ بنهاية 2019 وسط توقعات بمواصلة الارتفاع فى الناتج المحلى الإجمالى الا أن انتشار جائحة كورونا ادى الى تغير الوضع الاقتصادى العالمى، كما أن القطاع الخاص يعمل به السواد الأعظم من القوة العاملة فى مصر فهناك تقديرات رسمية تشير إلى أن القطاع الخاص سواء الرسمى أو غير الرسمى يساهم فى تشغيل نحو22 مليون نسمة من إجمالى القوة العاملة التى تصل إلى 30 مليون نسمة تقريبًا..

ويضيف محمود أن الدولة تنظم الشراكة مع القطاع الخاص حيث صدر القانون رقم 153 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2010.

اقرأ ايضا | أستاذ اقتصاد: تجربة الإصلاح الاقتصادي ناجحة.. وتضاؤل فرص القطاع الخاص جرس إنذار

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي