نوبة صحيان

أعياد نسورنا

أحمد السرساوى
أحمد السرساوى

 كثيرة هى المواقف والبطولات التى يمكن تأملها عند احتفالنا بأبطالنا من رجال قواتنا المسلحة.


من بينهم.. نسور قواتنا الجوية، شُهُب السماء الحارقة،  المشهود لهم بالكفاءة والشجاعة والاقتدار على المستوى الدولي، المُصّنفون عالميا ضمن أكفأ الرجال وأشجع المقاتلين، مثلما هو الحال مع باقى أبطالنا بكل الأفرع الرئيسية.


  وكنا أول أمس على موعد مع إثنتين من تلك التواريخ، الأولى ذكرى تحليق أول طائرة مصرية مقاتلة من طراز «إف ١٦» أمريكية الصنع فى أجوائنا.
أربعة عقود كاملة  ونسورنا يُحلّقون بأسرابهم بهذا الطراز الشهير ويستخدمونه ضمن تشكيلة فريدة من طائراتنا الحربية تعمل معا بتنسيق عالى الدقة لتظل سماؤنا منيعة أبية على كل معتد، ولتنعم بلادنا بالسلام.


 نفس الرؤية نراها فى تسليح باقى الأفرع الرئيسية لقواتنا المسلحة، وهى استراتيچية راسخة أسس قواعدها الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ اليوم الأول لتولى المسئولية.


 والمدهش أن هذا التاريخ الثانى يوافق أيضا، ذكرى ٩٠ عاما على انضمام أول طائرة حربية  لقواتنا الجوية عام ١٩٣٢ فى تطابق عجيب بين تاريخين كل منهما مَثَّلَ نقلة نوعية ونقطة تحول فى قدرات نسورنا!


 لقد استوقفتنى الكلمة الدقيقة والبليغة التى عبَّر بها الفريق محمد عباس حلمى قائد قواتنا الجوية عن رمزية هذا الاحتفال وأهميته مؤكدا حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تزويد قواتنا الجوية بأحدث المقاتلات والطائرات متعددة المهام.


 كما استوقفتنى براعة «القريحة» العسكرية المصرية بخبراتها وتجاربها وعمقها الضارب فى التاريخ، بقدراتها المستمرة وتمكنها المبهر من استحداث وظائف جديدة واستخدامات إضافية من كل سلاح يستقر فى أيدى رجالنا مهما كانت إمكانياته القياسية. 


 حدث ذلك فى مواقف وبطولات كثيرة، أبعد من أن يتم إحصاؤها، ولا يغيب عن أذهاننا أبدا، ولا أذهان أى عدو مُحتمل كيف برع أبطالنا فى استنفار قدرات سلاح كان متقادما عدة أجيال عن تسليح العدو أثناء انتصارات أكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣، والتى بسببها تم اختيار ١٤ أكتوبر ذكرى معركة المنصورة  إحدى المعارك الأشهر فى تاريخ القتال الجوى.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي