رئيس كينيا: جائحة كورونا كشفت اعتماد الدول النامية على الأسواق الخارجية

أوهورو كينياتا
أوهورو كينياتا

قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا إن جائحة كورونا كشفت اعتماد الدول النامية على الأسواق الخارجية، وهذا ما عرقل الجهود الرامية إلى زيادة إنتاج المنتجات التكنولوجية الصحية الضرورية.

وأوضح الرئيس الكيني، في كلمته خلال أول اجتماع لمنظمة الصحة العالمية "حضوريا" منذ بداية جائحة كورونا، أن منظمة الصحة العالمية لعبت دورًا جوهريًا طوال جائحة كورونا في دفع وحفز أعمال الحكومات والعلماء والشركاء في التنمية، لكي يتخذوا القرارات التي نحن بحاجة إليها من أجل احتواء انتقال جائحة كورونا، لذلك فكان اعتمادنا على منظمة الصحة العالمية خلال الأشهر الأولى من جائحة كورونا لتقدم لنا أخر المعلومات والإرشادات الفنية بالنسبة لهذا الفيروس المستجد، وترشدنا بالنسبة لاستراتيجيات المواجهة الوطنية.

وأضاف: أن موضوع هذا العام يأتي في وقته المناسب وهو (الصحة من أجل السلام والسلم من أجل الصحة)، حيث أن صحة كل الشعوب أمر مهم لبلوغ السلام والأمن، وذلك يعتمد على التعاون الكامل للأفراد والدول، مشددًا على أن التحدي الذي "يواجهنا نحن كرؤساء هو أن نحدد إلى أي حد يمكننا أن نستخدم الصحة كجسر من أجل استتباب السلم وفي المقابل كيف يمكننا إعادة تحقيق التوازن بين سياستنا للاعتراف بأن السلم عبارة عن أمر جوهري كشرط مسبق للصحة".

ولفت كينياتا إلى أن أهداف التنمية المستدامة لا تزال عالقة لأنها عانت من الكثير من الأزمات مثل النزاعات ونقص الأمن الغذائي وكذلك أزمات الطاقة، ونتيجة لذلك "نحن نطالب بمنظمة صحة عالمية مناسبة تماما للغرض فلابد من أن نعزز كفاءة المنظمة الفنية والمالية على مستوى الأقطار، وهذا أمر أساسي إذا ما أردنا أن تنجح المنظمة في مساعدة الدول الأعضاء في تحقيق أهدافها الصحية الوطنية في إطار بيئي يحتوي على الكثير من التحديات".

وأعرب عن سعادته باختيار كينيا كأحد مراكز إنتاج اللقاح (ام ار ان ايه) لمعالجة الحالات الطارئة واللوجستية التي تتم في نيروبي، قائلًا "سنتمكن من بناء القدرات في أفريقيا عن طريق مراكز مكافحة الأمراض والاستعداد للجوائح والاستجابة لها وتصدير إمكانياتنا إلى الدول الأخرى إذا احتاج الأمر إلى ذلك".

وحث رئيس كينيا، التحالف العالمي للقاحات والتحصين "جافي" والصندوق العالمي وخطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإغاثة من الإيدز وكل المنظمات المهتمة باللقاحات والأدوية أن تترأس الطريق، الذي يستهدف وضع الأولويات وتوفير المنتجات الصحية لكافة البلدان التي هي في خدمتها.

وقال كينياتا: "إن جائحة كورونا كشفت عن عدم المساواة في العالم انطلاقا من المستوى العالمي إلى المستوى الوطني".

وأضاف: "معدل إتاحة اللقاحات تحسن إلى درجة كبيرة بعد أن كان هناك نقص في الاستجابة السياسية في بداية الجائحة، والذي أدى إلى أن كثيرًا من البلدان اضطرت إلى مواجهة تحديات نقص اللقاحات، بالإضافة إلى القيود المالية والتشغيلية التي واجهتها أثناء نشر اللقاحات"، لافتًا إلى أن 1.8 مليار من الأشخاص في البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل لم تتلق بعد الجرعة الأولى من لقاح كورونا.

 وأوضح الرئيس الكيني أنه من المؤكد أن جائحة كورونا مثلت تحديات كثيرة أثرت على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأدى ذلك إلى الكثير من التوتر والاضطراب ضد الخدمات الصحية والبرامج التي كانت تستهدف صحة الأطفال والأمومة واللقاحات والأمراض غير السارية. 

وأشار إلى أنه في عام 2020 كانت هناك زيادة في العبء العالمي للملاريا فوصل عدد الوفيات إلى 627 ألف حالة و241 مليون حالة جديدة من الإصابة بهذا المرض، منوهًا إلى أنه ما من أداة اليوم يمكنها أن تحل مشكلة الملاريا لذلك أطالب بالمزيد من الاستثمارات للابتكار في منتجات ضد الملاريا والسل والإيدز وضد الأمراض المدارية.

اقرأ أيضًا: كينيا تعلن بدء التطعيم بجرعة ثالثة لمن مرّ على تلقيهم اللقاح 6 أشهر

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي