د. أحمد الشحات يكتب: الانتخابات البرلمانية اللبنانية في ظل المسارات المضطربة

د . أحمد الشحات
د . أحمد الشحات

أجريت الانتخابات البرلمانية اللبنانية منتصف شهر مايو الجاري، والتي تعقد كل 4 سنوات، لاختيار 128 نائباً في البرلمان. وتعتبر هذه أول انتخابات منذ الأزمة الاقتصادية التي شهدها لبنان والتي وجهت فيها أصابع الاتهام للنخبة الحاكمة وانفجار مرفأ بيروت عام 2020. وسط أجواء مضطربة وترقب وحذر شديد على كافة المستويات ومختلف الأصعدة، ويأمل الكثيرون أن تحمل معها تغييرا سياسيا في لبنان الذي يمر بأزمة اقتصادية وسياسية عنيفة.

جرت الانتخابات في 15 دائرة انتخابية، وقد بلغت نسبة الاقتراع في الانتخابات إلى 41,04 % حيث انخفضت مقارنة بانتخابات 2018 والتي بلغت قرابة 50% بمشاركة كافة التيارات عدا تيار المستقبل ارتباطا بإعلان زعيمة سعد الحريري تعليق نشاطه السياسي.

وبحسب النتائج النهائية للانتخابات النيابية اللبنانية حصل حزب الله وحلفائه، على (62) مقعداً من أصل (128) ليخسر بذلك الأغلبية (50% +1) والتي كان حققها في انتخابات 2018 حين حصد (71) مقعداً، وذلك بالرغم من احتفاظ حزب الله وحليفته حركة أمل التي يتزعّمها رئيس البرلمان المنتهية ولايته "نبيه برّي"، بكامل المقاعد المخصّصة للطائفة الشيعية (27 مقعداً)، بينما خسر حلفاؤه مقاعد في دوائر عدّة. بينهم التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية "ميشال عون" مقابل حصول باقي الأحزاب والمستقلين والمعارضة من الطوائف والتيارات المختلفة (66) مقعد.

وفى تطور ملحوظ حصل حزب القوات اللبنانية بقيادة "سمير جعجع" بـ"20" مقعد في البرلمان مقارنة بـ 15 مقعد في انتخابات 2018.

ويعد التيار المسيحي الأبرز المناهض تاريخياً لحزب الله والمختلف معه أيدلوجياً بشكل صارخ. بينما حصلت المعارضة المنبثقة عن التظاهرات الاحتجاجية ضد السلطة السياسية التي شهدها لبنان قبل أكثر من عامين، بـ"14" مقعداً في البرلمان الجديد. (12) منهم من الوجوه الجديدة ولم يسبق لهم أن تولوا أي مناصب سياسية.

 

أهم الدلالات على نتائج الانتخابات اللبنانية

أولاً: أن حزب الله وحلفاءه، وأبرزهم حركة أمل، والتيار الوطنى الحر، لم يتمكنوا من تحقيق الأغلبية أسوة بالانتخابات الماضية والتي حصلوا فيها على 71 مقعداً، أتاحت لهم التأثير الكبير والمباشر على أداء البرلمان والحكومة والمؤسسات السيادية المختلفة، مما جعلهم مسئولين عن كل أبعاد الأزمة الطاحنة التى يعيشها لبنان ووصلت إلى قمتها فى الأشهر الماضية. وأن فقدان الأغلبية (50% زائد أو أكثر) لا يعنى فقدان التأثير على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية  فى لبنان. وذلك لما تملكه هذه القوى من عناصر قوة طائفية من جهة، ومن امتلاك حزب الله ترسانة أسلحة كبيرة بعيدة عن سيطرة الدولة، وتثير الكثير من الإشكاليات للبنان ككل، سواء فى مواجهة القوى السياسية التى تناوئ الحزب وتعتبره سبباً رئيسياً لكل مشكلات لبنان فى الداخل والخارج، أو فى مواجهة القوى الدولية والإقليمية التى تمارس أشكالاً مختلفة من التأثير السياسى على مجمل الشأن اللبنانى.

ثانياً: تتعلق بالانقسام المسيحى المارونى، وتبدل المواقع بين حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع والتيار الوطنى الحر، لصالح القوات التى حصدت (20) مقعداً، بما يعد أكبر كتلة في البرلمان والممثل الأكبر للمسيحيين الموارنة. وتشكل تلك النتيجة ضربة كبرى للتيار الوطنى من جانب، وللرئيس ميشال عون مؤسس التيار من جانب آخر، خاصة من زاوية الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقرّرة فى نوفمبر المقبل، حيث كان الرئيس عون يراهن على فوز التيار بعدد كبير من المقاعد، بحيث تدعم مكانته فى تحديد اسم الرئيس المقبل، وتحديداً صهره جبران باسيل.

ثالثاً: حصول المستقلون والوجوه الجديدة على( 14) مقعداً بما يمثل حوالى 10% من المقاعد التشريعية هو إشارة إلى الاستياء المتزايد من النخبة الحاكمة التي تتلقى لوماً واسع النطاق بسبب الانهيار الاقتصادي في البلاد. وبدا أنّ الأزمة الاقتصادية حفّزت الناخبين على التصويت للإصلاحيين الذين عانوا سابقاً في اختراق القيادة السياسية. لكن الضائقة المالية الشديدة دفعت أيضاً العديد من الناخبين المحتملين إلى الابتعاد عن صناديق الاقتراع، كونهم فقدوا ثقتهم بالنظام السياسي في لبنان. كما تعد رسالة قوية إلى الطبقة الحاكمة بأن هناك دماء جديدة من المحتمل أن تكون ركيزة أو محفزة لتغير الأوضاع السياسية بلبنان مستقبلاً .

رابعاً: أن مجمل النظام السياسى والقانون الانتخابى والمصمّم أساساً على التقاسم الطائفى للمناصب والوظائف، لا يسمح بالكثير من اختراقات القوى الجديدة ذات الطابع الشبابى على حساب القوى السياسية التقليدية. ورغم تأكيد كل عناصر النخبة اللبنانية على ضرورة التغيير وتأسيس لبنان على قواعد سياسية ودستورية جديدة، فلا يعدو الأمر سوى خطاب دعائى لا أكثر.

انعكاسات الانتخابات البرلمانية اللبنانية إقليمىاً ودولياً

بشكل عام وفى إطار الانتخابات البرلمانية هناك ترحيب واسع من كافة القوى الدولية والإقليمة بإتمام العملية الانتخابية مع دعوات بمساهمة تلك الخطوة في تحقيق الاستقرار السياسى للبنان وسط حالة من الترقب لما ستؤول إلية الأوضاع في المنظور القريب لمستقبل دولة لبنان خاصة على المسارين الإقتصادى والسياسى .

إقليمياً: تتطلع القوى الإقليمية من الدول العربية المناهضة لإيران وعلى رأسها الدول الخليجية خاصة السعودية والإمارات، أن تغير نتائج الانتخابات الجديدة من موازين القوى القائم وأن كان تدريجياً ، وذلك إعتماداً على تغير المزاج العام للبنانيين الرافض لحالة الهيمنة الإيرانية التى يفرضها وجود حزب الله فى السلطة ، وذلك على غرار ما أنتجته الانتخابات البرلمانية الأخيرة فى العراق، والتى عكست مدى رفض العراقيين للتيارات السياسية المرتبطة بإيران وتحميلها المسئولية كاملة عن تردى الأوضاع على كافة المستويات. 

كما بدا واضحاً أن هناك تطلعات مرنة للسعودية تجاه الانتخابات اللبنانية ظهرت عبر العديد من اللقاءات التى جمعت مسئولى وزارة الخارجية السعودية بنظرائهم الأمريكيين فى الرياض، أكدت خلالها على ضرورة إجراء الانتخابات فى موعدها، بخلاف كونها أحد بنود مبادرة الكويت التى قدمتها للحكومة اللبنانية خلال يناير الماضى، وعبرت عن رؤية دول الخليج العربى تجاه معالجة الأوضاع الداخلية فى لبنان، يضاف إلى ذلك إعادة كل من السعودية والكويت لسفيريهما إلى بيروت مطلع إبريل الماضى، فى مقابل ذلك جاءت الزيارة التى قام بها وزير الخارجية الإيرانى لبيروت خلال شهر مارس الماضى، بما تمثله من دعم لحزب الله وحلفائه، لتُوازِن حالة الحراك العربى المتواترة مؤخراً على الساحة اللبنانية. 

بينما هناك من يرى فى حالة الانكفاء السنى، من خلال انسحاب تيار المستقبل من المشهد السياسى، تراجعاً لمحور السعودية فى لبنان، وهو المحور الذى طالما وفر دعماً واضحاً لشخص سعد الحريرى ورعاية إقليمية قوية لتياره السياسى؛ وإن واجهت تلك العلاقة العديد من العثرات التى بدأت مع تسويات عام 2016، وبمقتضاها قبلت السعودية وجود حليف حزب الله ميشيل عون فى منصب الرئاسة، وهى التسوية التى تلت إبرام الاتفاق النووى بين إيران والولايات المتحدة فى مايو 2015. ثم توالت عثرات تيار المستقبل فى لبنان بدءاً من استقالة سعد الحريرى من الرياض فى نوفمبر 2017، ثم استقالته الثانية فى أكتوبر 2019 على خلفية احتجاجات شعبية غير مسبوقة، وصولاً إلى أزمة سحب السعودية لسفيرها من بيروت فى أكتوبر 2021.

وسبقت عودة اهتمام الرياض بلبنان منذ شهر إبريل 2022، حالة انسحاب تيار المستقبل من الحياة السياسية، وتشكيل القوى السياسية لقوائمها الانتخابية، وسط تشرذم واضح للقوى السنية بعد انسحاب التيار الأبرز لها من المعترك الانتخابى، وهذا يعنى بالتبعية غياب المتغير السعودى فى معادلة الانتخابات اللبنانية - ونتائجها المتوقعة خلال السنوات الأربع القادمة. وبناءً على ذلك، يمكن تصنيف العودة السعودية الأخيرة إلى لبنان بأنها تأتي في سياق احتمالين: إما أن ذلك مرتبط بمحاولة تعزيز الحضور السعودي في هذا الملف .

أما دولياً : ستفرض تطورات الإنتخات البرلمانية على القوى الدولية المناوئة لإيران القبول بنتائجها، مادامت مخرجات العملية الانتخابية تمت وفق قواعد اللعبة الديمقراطية. ومن جانب أخر يدخل متغير استقرار الأوضاع الداخلية فى لبنان، وتفاعلاته الإقليمية ضمن اهتمامات كل من الولايات المتحدة وفرنسا؛ فبالنسبة للولايات المتحدة فهى تؤيد إجراء العملية الانتخابية بغض النظر عن نتائجها، من منطلق أن هذا سيوفر قدراً من الاستقرار النسبى للأوضاع الداخلية، بما ينعكس على حالة التهدئة مع الجانب الإسرائيلى؛ لأن استقرار لبنان أمنياً يعنى بالضرورة استقرار حدوده مع إسرائيل. حتى وإن كان تواجد حزب الله فى البرلمان يمثل فى مجمله تهديداً لإسرائيل، لكنه تهديد ظل وسيظل محكوماً بإطاره الإقليمى والدولى الذى يكبح بدوره الوصول لحالة المواجهة العسكرية على مدار السنوات الماضية.

ويرى المراقبون أن التأثير الأمريكى فى الداخل اللبنانى بات يتجاوز أوراق اللعبة السياسية، إلى أخرى تتمثل فى أوراق التأثير ذات الأبعاد الاقتصادية؛ كالمساعدات المالية، وترسيم الحدود البحرية مع الجانب الإسرائيلى، بخلاف حالة التعاون العسكرى والأمنى، والتى يأتى فى مقدمتها دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، لكن من الواضح عدم إمنلاك الولايات المتحدة رؤية استراتيجية شاملة تجاه الوضع الداخلى. وفيما يخص علاقتها بحزب الله ودوره فى المشهد السياسى ستظل مرتبطة بعلاقة واشنطن بطهران وتابعة لنمطها، لاسيما تلك المتصلة بالبرنامج النووى.

أما بالنسبة لفرنسا؛ فهى تهتم أيضاً باستقرار الأوضاع اللبنانية الداخلية بغض النظر عن نتائج الانتخابات البرلمانية، وإن كانت تولى اهتماماً ملموساً بإعادة الزخم للدور السياسى للقوى المسيحية. كما يوفر إتمام العملية الانتخابية بيئة صالحة لإتمام صندوق النقد الدولى مساعداته الاقتصادية بما يساعده على مواجهة حالة التردى والانهيار الاقتصادى.

 

تصورات فيما بعد الانتخابات

1. من المنتظر أن تكون وثيقة عمل الحكومة الجديدة حال تشكيلها مثار جدل كبير فى البرلمان، لا سيما ما يتعلق بمفهوم المقاومة التى يتمسّك بها حزب الله فى أى وثيقة عمل للحكومة، وبما يمنحه الأساس الشرعى لتمسّكه بالسلاح بعيداً عن الجيش والمؤسسات السيادية معاً. وهو وضع غير مقبول من قِبل القوات ومرفوض تماماً. كما سيمتد الجدل الحاد حول السياسة الاقتصادية والإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولى قبل الاتفاق على خطة الدعم والمساندة للبنان، وكذلك العلاقات الخارجية للبنان، حيث يؤكد حزب القوات ضرورة محاصرة التأثير الإيرانى عبر حزب الله، وفتح المجال أمام تحسين العلاقات اللبنانية مع العالم الخارجى، وفى المقدمة الدول العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، وهى القوى التى تحفّظت على الكثير من السياسات اللبنانية فى الأعوام الماضية. والمؤكد أن التوصّل إلى وثيقة عمل الحكومة الجديدة سيواجه الكثير من العراقيل والجدل والصياح السياسى، مما سيؤخر تشكيل الحكومة ذاتها، وهو ما سيصب فى إطالة زمن المعاناة لكل لبنانى.

2. فقدان حزب الله وحلفائه للأكثرية في البرلمان اللبناني عقب الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد ، لن يفضي إلى تغيير دراماتيكي في المشهد اللبناني العام، لكنّه تضمّن مقدمات يمكن البناء عليها لإنعاش الآمال لدى اللبنانيين بإمكانية إحداث خرق في نظام سياسي أدخل البلاد في متوالية أزمات مستحكمة عظمت من معاتاة المواطن اللبناني.

3. عدم حصول حزب الله وحلفاؤة على الأكثرية البرلمانية سيقلص بشكل نسبى  من التأثير فى عملية انتخاب الرئيس، وفى تحديد رئيس الحكومة، وفى تشكيلها، وهو ما يعنى تراجع عوامل فرض الهيمنة الإيرانية على السلطة اللبنانية وكذلك مصالح حزب الله، ومن المحتمل أن يسعى الحزب وفق نتائج الانتخابات الجديدة على محاولة استمالته لبعض المستقلين المحسوبين على قوى التغيير وتوظيف ذلك لصالح مشاريعه الداخلية والخارجية.

4. إجراء الانتخابات فى ظل مقاطعة تيار المستقبل الذى يعبّر عن النسبة الأكبر من السنة، وهو القرار الذى إتخذه زعيم التيار سعد الحريرى سيؤثر على طريقة اختيار رئيس الوزراء الجديد، الذى يجب أن يكون سنياً وفقاً للدستور المعمول به. ورغم قرار المقاطعة لتيار المستقبل الا  أن بعض أفراد انتموا إلى التيار ترشّحوا فى الانتخابات كأفراد وليسوا كأعضاء بتيار المستقبل. ومنهم من فاز بالفعل بسبب تحالفه مع قوى سياسية تقليدية من المسيحيين ، ولا يبدو أن منهم شخصية بارزة يمكن أن تمثل التيار السنى، وتكون مرشحة لرئاسة الوزراء حين يأتى وقت الاختيار لهذه المهمة الشاقة.

 

5.فى ضوء تبدّل المواقع، وبروز مكانة القوات فى القطاع المسيحى المارونى، فمن المرجّح أن يكون لرئيس الحزب "سمير جعجع" صوت أكبر فى اختيار الرئيس المقبل، كما سيكون له تأثير أكبر فى عمل البرلمان، وفى تشكيل الحكومة الجديدة، إذا ما اتّفق على شخصية سنية تكون مقبولة من القوى السياسية الكبرى. ووفقاً لمواقف الحزب المناهضة تماماً لفكر وأيديولوجية وسياسات حزب الله،

6. محدودية تأثير القوى الشعبية التى تصف نفسها بالثورية والرافضة لمجمل أحوال لبنان المتدهورة رغم إنجازها في الانتخابات ، إذ لم تستطع أن تشكل لنفسها هيكلاً جامعاً يساعدها على إحداث تأثير ملموس فى الواقع السياسى، وغلبت على تحركات بعض قياداتها نرجسية سياسية وقلة خبرة فى العمل السياسى، لاسيما فى إنشاء التحالفات الانتخابية الضرورية، مما يفسّر محدودية المقاعد التى حصدتها تلك العناصر.

7. ليس من المستبعد أن حزب الله حال عد التجاوب مع متطلباته بما يتفق مع مخططاته وأهدافه ، أن ينتهج سياسة تكريس الفراغ على كلّ المستويات باستقواءه على ترسانة الأسلحة الذي يمتلكها ليكرس الفراغ السياسي ويزيد من شحن الأجواء السياسية وهو ما سيعني صعوبة تشكيل حكومة جديدة، والإبقاء على التشكيل الحكومي الهش، وسيترك حزب الله الموقف يسير نحو الأسوأ . مع إحتمالية  إستخدام القوة وتأجيج الوضع الأمني حال لزم الأمر .

 

ختامـــاً : واقعياً لن تكون هذه الانتخابات هي الخلاص اللبناني فهذه النتائج فقط تعطي إشارة أن الرفض الشعبي للواقع السياسي له قدرة على التغيير وأن كان التغيير يحتاج إلى مدة زمنية ممتدة نتيجة ما فرض على لبنان من سلطة سياسية مرتهنة للقوى الخارجية، وحقيقةً إن تفاعلات الداخل اللبنانى في ضوء الانتخابات البرلمانية تؤشر على صعوبة حدوث تغيير فعلى فى المعادلة السياسية القائمة التى يحظى فيها حزب الله بنفوذ سياسى واضح، وأن نتائج تلك الانتخابات قد تكرس من وضعه المتقدم فى هذه المعادلة، ومن ثم يصبح التغيير الفعلى مرهوناً بحالة التفاعل الخارجية بين القوى الإقليمية والدولية المعنية بلبنان، وتحديداً إيران والسعودية والولايات المتحدة، ومستجدات هذا التفاعل سواء فى ملفات الصراعات الإقليمية التى تنخرط فيها إيران، أو مستجدات مفاوضاتها بشأن برنامجها النووى، أو مستجدات الحرب الروسية-الأوكرانية بناءً على دور المتغير الأمريكى والروسى فيها، وهو ما يعنى بقاء لبنان واستقراره داخلياً رهناً بالتوصل إلى " حلول إقليمية - دولية " ناجزة.  

د . أحمد الشحات : مدير مركز شاف للدراسات المستقبلية

[email protected]

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي