أندرية زكي: العالم كله يمر بمتغيِّرات على كل المستويات

الدكتور القس اندرية زكي رئيس الطائفة الانجيلية
الدكتور القس اندرية زكي رئيس الطائفة الانجيلية
Advertisements

وجه الدكتور القس اندرية زكي رئيس الطائفة الانجيلية بمصر الشكر للدكتور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، لدوره في ترتيب لقاء الجمعية العامة الثانية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط. 

كما وجه الشكر أيضًا كل القائمين على تنظيم هذا اللقاء ليخرج بصورة مشرفة، مقدما الشكر ، للكنيسة القبطية الأرثوذكسية والأمانة العامة للمجلس على ضيافتهم الكريمة لهذا اللقاء. 

كما رحب القس اندريه زكي بجميع الحاضرين قائلا " ارحب بجميع الحاضرين في بلادنا العزيزة مصر، التي تستضيف لقاء هذا العام، ونشكر الله من أجل بلادنا وقيادتها، وما نشهده من تطور في مختلف المجالات. 

وقال خلال كلمته " لقد خاض البعض من مسيحيو الشرق الأوسط خلال العقد الماضي تحديات خطيرة في عدة بلاد، هددت وجودهم وتأثيرهم، وسعت بعض التنظيمات لاقتلاعهم من أرض هم متجذرون في تاريخها، والآن يمر العالم كله بمتغيِّرات على كل المستويات؛ في السياسة والاقتصاد والثقافة والاجتماع، ولا تستثني هذه التغيرات أحدًا على وجه البسيطة" .

واضاف " وهنا دور الكنيسة، التي كانت على مر العصور صامدة شامخة، متجددة، واعية، محافظة على الإيمان، حاملة الصليب وتابعة لإلهها، مقدِّمةً نموذج المحبة والخدمة والتراحم الإنساني" .

وتابع " ليس بمقدور أحدٍ مواجهة هذه التحديات والمتغيرات بمفرده، فهي كعاصفة شديدة تهدد الجميع، لكن لنا وعود الرب، وهي صادقة: "أنا هو لا تخافوا"، "سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ، لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ"، "هَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ".


وأشار ان هذه الوعود ليست فقط لطمأنتنا، وإنما تحمِّلنا مسؤولية تجاه بعضنا البعض وإرساليةً تجاه العالم المحيط بنا. فلدينا ككنيسة مسؤوليات تجاه مجتمعاتنا؛ إرسالية السلام في عالم مضطرب، والمحبة في عالم في وسط أصوات الكراهية والإقصاء، والطمأنينة في وسط القلق. 

وأكد إن كلمات السيد المسيح: "تشجعوا أنا هو لا تخافوا"، هي أكثر ما نحتاج إليه في هذه الأيام، فالخوف غير الطبيعي شعور قاتل، معرقل عن التقدم في الحياة، وعدم الثقة وغياب الإيمان يجعل النفس هشةً في مواجهة التحديات والظروف، تحثنا هذه الكلمات الخالدة، اليوم، على الخروج من دوائر ذاتنا، والعبور للآخر، على تعزيز الثقة في كلمة الله، والعيش بموجبها، على إدراك أدوارنا كعاملين في كرم الرب؛ تجاه الخليقة، والإنسان، والمجتمع، والكنيسة، والأسرة، وتجاه أنفسنا أيضًا. 

واختتم كلمته فائلا " أصلي من أجل السلام في ربوع بلادنا في منطقة الشرق الأوسط، ومجتمعاتنا، وفي كل بلاد العالم، وأن تسود لغة المحبة والتآخي والإنسانية بين الجميع، وأن تنحسر لغة العنف والحرب والكراهية. أصلي من أجل كنائسنا ودورها وتأثيرها في المجتمع، من أجل جميع الرعية في كل كنائسنا للثبات في كلمة الله والإيمان. 

كما أصلي من أجل هذا اللقاء ليثمر ببركات الرب القدير ومن أجل كل المتكلمين والمحاضرين، ليعطيهم الرب نعمة عند افتتاح الفم، ومن أجل المشاركين والمشاركات معنا للاستفادة والمشاركة الفعالة.

يشهد مركز "لوجوس" بالمقر البابوي في دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، اليوم، بدء فعاليات الجمعية العامة الثانية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، بمشاركة 17 بطريركًا ورئيس كنيسة، وبإجمالي 21 كنيسة مُمَثَّلة بوفود مشاركة من العائلات الأرثوذكسية الشرقية، والأرثوذكسية، والكاثوليكية، والإنجيلية.

وتستمر أعمال الجمعية العامة في هذه النسخة فعالياتها من اليوم الاثنين و حتى الختام يوم الجمعة الموافق 20 من مايو الجاري، و تتخذ الآية "تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا." (مت ١٤: ٢٧) شعارًا لها، تتناول عددًا من قضايا مسيحيي الشرق الأوسط، وتحدياتهم، وتطلعاتهم، وقوة حضورهم في وحدتهم، وخلالها سوف يضع المشاركون من عائلات المجلس الكنسية الأربع رؤية مستقبلية تكفل تعزيز الروح المسكونية وتحقيق الأهداف الإنسانية والاجتماعية الملحة لجميع أهالي المنطقة.

اقرأ ايضا :- البابا تواضروس يصلي قنديل وقداس «ختام الصوم» بوادي النطرون 

وتستضيف أعمال الجمعية العامة في هذه النسخة كلٌّ من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومصر فعاليات الجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط للمرة الأولى منذ تأسيس المجلس عام 1974.

Advertisements