عون يدعو الناخبين للتصويت لتحديد مستقبل بلدهم

أول انتخابات برلمانية فى لبنان منذ انفجار بيروت والانهيار المالي

ناخبون لبنانيون  أمام مركز للاقتراع فى بيروت
ناخبون لبنانيون أمام مركز للاقتراع فى بيروت

أدلى الناخبون اللبنانيون بأصواتهم اليوم فى انتخابات يُرجّح أن تُبقى الكفة مرجحة لصالح القوى السياسية التقليدية التى يُحمّلها كثر مسئولية الانهيار الاقتصادى المستمر فى البلاد منذ أكثر من عامين.


وتشكّل الانتخابات أول اختبار حقيقى لمجموعات معارضة ووجوه شابة أفرزتها احتجاجات شعبية غير مسبوقة أكتوبر 2019 طالبت برحيل الطبقة السياسية.


ولم تسجل مراكز الاقتراع إقبالاً كثيفاً فى معظم المناطق، وأعلنت وزارة الداخلية أن نسبة الاقتراع بلغت 14٫6 فى المئة بعد مرور أربع ساعات على فتح الصناديق.ويضمّ البرلمان 128 نائباً.

والغالبية فى المجلس المنتهية ولايته هى لحزب الله وحلفائه وأبرزهم التيار الوطنى الحر الذى يتزعمه عون وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه برى الذى يشغل منصبه منذ 1992..

وتجرى الانتخابات فى غياب أبرز مكون سياسى سنى بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريرى الذى أعلن مقاطعة الاستحقاق، بعدما احتل الواجهة السياسية سنوات طويلة إثر مقتل والده رفيق الحريرى فى 2005..

ووثقت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (لادي) التعرّض لمندوبيها فى مناطق عدة بالتهديد أو الضرب، الجزء الأكبر منها فى مناطق تحت نفوذ حزب الله..

ووقعت إشكالات بين مناصرين حزبيين فى مناطق عدة، أبرزها فى مدينة زحلة فى البقاع (شرق) بين مناصرى حزب الله ومناصرى حزب القوات اللبنانية .من جانبه، دعا الرئيس اللبنانى ميشال عون اللبنانيين، بعد الإدلاء بصوته فى الانتخابات النيابية، إلى ضرورة المشاركة فى الاقتراع، مؤكدا أن المواطن لا يمكنه أن يكون محايدا فى قضية أساسية لاختيار نظام الحكم. 

كما أدلى رئيس مجلس الوزراء اللباني، نجيب ميقاتي، بصوته فى طرابلس، وقال: «إن الدولة بكل أجهزتها مستنفرة لانجاز هذا الاستحقاق الديمقراطي»، وأوضح أن «الدولة استعدت لهذا الاستحقاق وجندت 100 الف عنصر»، مثنيا «على كل الجهود التى بذلت وستبذل من القضاة والموظفين والأمنيين».

وفى السياق نفسه أكد وزير الداخلية، بسام مولوي، أن  الوضع الأمنى تحت السيطرة، ويعانى لبنان من انهيار اقتصادى صنّفه البنك الدولى من بين الأسوأ فى العالم منذ 1850. وتأتى الانتخابات بعد نحو عامين على انفجار الرابع من أغسطس 2020 الذى دمر جزءاً كبيراً من بيروت وأودى بأكثر من مائتى شخص وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين. 

اقرأ ايضا | نجيب ميقاتي: ندعو الجميع إلى تغليب الروح الوطنية على المصلحة الشخصية

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي