Advertisements

قريباً من السياسة

حوارنا الوطني

محمد الشماع
محمد الشماع
Advertisements

الحوار الوطني انفراج سياسى يستحق التحية احداث جسيمة مرت بها مصر واستقطابات حادة وصدام مروع بدأ فى ميدان التحرير وانتهى بإزاحة حاكم تربع على العرش، وعام أسود حاولت فيه الجماعة الإرهابية السيطرة على مقدرات الوطن وتمزيقه.

ثم مظاهرات عديدة وصدامات استنفدت كثيرا من جهدنا الوطنى، لتأتي الإنفراجة السياسية بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي باجراء حوار وطني نرحب به ترحيباً حاراً ونجد لزاما علينا من منطلق السعى إلى هذه اللحظة التاريخية أن نؤكد على:

أن الحوار الوطني يعنى أن الفصائل الوطنية متعددة تحمل مشاريع وطنية غايتها مصلحة الوطن وعزته وكرامته، وبالتالى فإن الحوار بينها يعنى تلاقحا والتقاء وتنافراً بين أفكار لابد أن تكون متباينة ولابد أن يحدث بينها نقاش حضارى لتنتهى فى الختام إلى صياغة رؤية وطنية ومشروع لجبهة وطنية متماسكة.

علينا أن نتفق على الأسس التى سوف يتم على أساسها اختيار المتحاورين بحيث يمثلون كتلا سياسية متنوعة لبحث ما نتوقعه من نقاش وحوار وطنى منتج وإيجابى كما اتصور تحديد وإعداد اجندة للموضوعات التى سوف يتم النقاش فيها.

الدعوة تحمل فى طياتها إتاحة فرصة تاريخية للحوار الوطنى، فلابد من أن يكون المتحاورون الذين يمثلون الحكومة لديهم الصلاحيات لتقبل الآراء والأفكار وألا يفرضوا وجهة نظرهم لأننا نتحدث عن مفكرين وسياسيين وقادة للعمل المجتمعى وعلماء وخبراء فى تخصصاتهم يحملون هم المستقبل والحاضر، والضمانة لتحقيق ذلك اعلان الرئيس المشاركة فى المراحل النهائية فى الحوار الذى سيتبنى نتائجه.

وأخيرا لدى ثقة كاملة وقناعة تامة على أن المبادئ والأسس التى سوف يتم الاتفاق عليها هى مبادئ تعكس رغبة الامة وتطلعاتها، وستأخذ مسارها إلى التنفيذ دون إبطاء.

تلك لحظة تاريخية حاسمة لتكوين جبهة وطنية تضع ما يسمى فى عرف السياسة ببرنامج الحد الادنى المتفق عليه  والذى يأخذ طريقه إلى التنفيذ باعتباره مشروعنا الوطنى لسنوات التى يواجهها العالم والتى ارتجت لها أركان المعمورة والتى توجب علينا باسم الوطن أن نمارس هذا الحوار بمنتهى الجدية والمسئولية الوطنية بعيدا عن المزايدات والمراوغات التى تهدر ولا تبنى.

Advertisements

 

 

 


Advertisements