سينما الشعب .. وعبده موتة!

عصام عطية
عصام عطية

سينما‭ ‬الشعب‭.. ‬مشروع‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬الهدف‭ ‬منه‭ ‬دعم‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭ ‬وتعظيم‭ ‬دورها‭ ‬التنويرى‭ ‬للارتقاء‭ ‬بالمجتمع‭ ‬وتحقيق‭ ‬مبدأ‭ ‬العدالة‭ ‬الثقافية،‭ ‬يبدأ‭ ‬المشروع‭  ‬بخمسة‭ ‬مواقع‭ ‬فى‭ ‬٤‭ ‬محافظات‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬سينما‭ ‬الشعب‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬أيام‭ ‬عيد‭ ‬الفطر،‭ ‬المفروض‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سينما‭ ‬الشعب‭ ‬أن‭ ‬ترتقى‭  ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬بالأفلام‭ ‬التى‭ ‬ستقدم‭ ‬لجمهور‭ ‬المحافظات‭.‬

ولكن‭ ‬المشروع‭ ‬والكلام‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬الوزيرة‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬الأعمال‭ ‬السينمائية‭ ‬المعاصرة‭ ‬والحديثة‭ ‬بأسعار‭ ‬رمزية‭ ‬فى‭ ‬متناول‭ ‬كل‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬والمواطن‭ ‬المصرى‭ ‬البسيط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قصور‭ ‬وبيوت‭ ‬الثقافة‭ ‬المنتشرة‭ ‬فى‭ ‬مختلف‭ ‬محافظات‭ ‬مصر‭. ‬

والسؤال‭ ‬هل‭ ‬الأفلام‭ ‬الحديثة‭ ‬ترتقى‭ ‬لأنها‭ ‬تعلم‭ ‬جيلا،‭ ‬يعنى‭ ‬مثلا‭ ‬هل‭ ‬جمهور‭ ‬المحافظات‭ ‬سوف‭ ‬يشاهد‭ ‬عبدة‭ ‬موتة،‭ ‬إن‭ ‬ماتشهده‭ ‬السينما‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬هو‭ ‬خير‭ ‬دليل‭ ‬وإثبات‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬الهوة،‭ ‬فتلك‭ ‬السينما‭ ‬التى‭ ‬تحوى‭ ‬مزيجا‭ ‬من‭ ‬قصص‭ ‬الحوارى‭ ‬وقليلا‭ ‬من‭ ‬الدم‭ ‬ومقدارا‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬المخدرات‭ ‬مع‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬أغانى‭ ‬المهرجانات‭ ‬والأغانى‭ ‬الشعبية‭ ‬مع‭ ‬إضافة‭ ‬بعض‭ ‬الألفاظ‭ ‬والإفيهات‭ ‬الخارجة‭ ‬أو‭ ‬التى‭ ‬تحوى‭ ‬تلميحا‭ ‬أصبحت‭ ‬هى‭ ‬السينما‭ ‬المسيطرة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬رغم‭ ‬أنف‭ ‬أساتذة‭ ‬السينما‭ ‬وثوابتها‭ ‬ونقادها،‭ ‬تخيل‭ ‬سينما‭ ‬الشعب‭ ‬تعرض‭ ‬فيلم‭ ‬كلبى‭ ‬دليلى‭ ‬أو‭ ‬فيلم‭ ‬نظرية‭ ‬عمتى‭ ‬أو‭ ‬فيلم‭ ‬توم‭ ‬آند‭ ‬جيمى‭ ‬أو‭ ‬فيلم‭ ‬قلب‭ ‬الأسد‭ ‬ذى‭ ‬الخلطة‭ ‬السبكية‭ ‬التى‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬عقول‭ ‬المراهقين،‭ ‬أين‭ ‬أصول‭ ‬السينما‭ ‬يا‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة،‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬إعادة‭ ‬عرض‭ ‬الأفلام‭ ‬الأبيض‭ ‬والأسود‭ ‬حتى‭ ‬نبدأ‭ ‬مع‭ ‬جيل‭ ‬المحافظات‭ ‬المحروم‭ ‬من‭ ‬السينما‭ ‬بسينما‭ ‬نظيفة،‭ ‬وتنفيذا‭ ‬لمبدأ‭ ‬العدالة‭ ‬الثقافية‭ ‬التى‭ ‬تعد‭ ‬أحد‭ ‬محاور‭ ‬عمل‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة؟‭ ‬تقرر‭ ‬أن‭ ‬تبلغ‭ ‬أسعار‭ ‬التذاكر‭ ‬الخاصة‭ ‬بالعروض‭  ‬٤٠‭ ‬جنيها‭ ‬فقط،‭ ‬فى‭ ‬نشر‭ ‬التنوير‭ ‬والثقافة‭ ‬السينمائية‭ ‬ومجابهة‭ ‬الفكر‭ ‬المتطرف‭ ‬أول‭ ‬الأفلام‭ ‬التى‭ ‬ستعرض‭ ‬فيلم‭ (‬واحد‭ ‬تانى‭) ‬بطولة‭ ‬الفنان‭ ‬أحمد‭ ‬حلمى‭ ‬وتأليف‭ ‬هيثم‭ ‬دبور‭ ‬وإخراج‭ ‬محمد‭ ‬شاكر‭ ‬خضير‭.‬

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي