Advertisements

نبض السطور

مصر اليوم فى عيد

خـالد مـيرى
خـالد مـيرى
Advertisements

وجاءت الأيام.. حيث نجلس معًا ونرفع رأسنا عالياً ونتذكر بفخر ما حققه الآباء والأجداد من نصر ملحمى فى حرب أكتوبر العظيمة.. الحرب التى انتصر فيها جيشنا فأجبر العدو على السلام والانسحاب الكامل من سيناء.. لنحتفل اليوم ٢٥ أبريل بذكرى مرور ٤٠ عاماً على تحرير سيناء كاملة وخروج آخر جندى إسرائيلى منها.
وفى عام ١٩٨٩ استكملت مصر ملحمة الحرب والسلام بملحمة المفاوضات  لتستعيد طابا وتسترد آخر حبة رمل محتلة من أرض سيناء الطاهرة.. الأرض التى ارتوت بدماء الأجداد لتظل شاهدة على عظمة هذا الشعب وبطولة هذا الجيش.


بعد استكمال تحرير سيناء ورفع العلم المصرى عاليا فوقها، تحول الحديث عن تنميتها إلى مجرد أقوال تتردد فى المناسبات لتظل سيناء الغالية بعيدة عن التنمية خاصة فى شمالها ووسطها.. وبعد ثورة ٢٥ يناير ووصول إخوان الإرهاب إلى حكم مصر فى لحظة عكس دوران عقارب التاريخ.. وقتها فتح الإخوان أبواب سيناء لجماعات الإرهاب وأجهزة المخابرات من كل العالم، لكن عاماً واحداً كان كافياً ليسترد شعب مصر وطنه فى ثورة يونيو العظيمة.. وبمجرد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الحكم بإرادة شعبية جارفة قبل ٧ سنوات بدأت على الفور أكبر عملية إعمار لسيناء على مدار تاريخها الذى هو جزء أصيل من تاريخ ونضال مصر وشعبها.
فى ٧ سنوات أنفقت الدولة المصرية ٧٠٠ مليار جنيه على ٣١٢ مشروعاً فوق أرض الفيروز.. أنفاق قناة السويس الجديدة ربطت سيناء بأرض مصر جميعها.. ومشروع مصرف بحر البقر يوفر المياه النقية لاستصلاح ٤٦٥ ألف فدان بسيناء.


النجاح الأهم الذى فتح أبواب الحياة لسيناء كان نجاح أبطال الجيش والشرطة فى القضاء على الإرهاب ودفنه تحت رمال سيناء الحارقة.. تضحيات الأبطال أعادت تحرير سيناء من دنس الإرهاب.. واعترفت الأمم المتحدة بأن مصر بحمد الله لم تعد تشهد عمليات إرهابية بداعش أو غيرها منذ ٢٠١٩ وأنها حققت نصراً عزيزاً ببطولات رجالها وخطط التنمية الشاملة.. لتنطلق بعدها ومعها عجلة التنمية فى كل سيناء.. مشروعات قومية فى الشمال والجنوب والوسط.. إسكان وتعليم وصحة وزراعة وصناعة وتحلية مياه وصرف صحى وموانئ.. مشروعات للحياة الكريمة وفرص عمل لأهالينا فى الشمال والجنوب.. وعادت السياحة من روسيا وبريطانيا إلى شرم الشيخ بعد توقف سنوات لتفتح أبواب الأمل فى جنوب سيناء.
سيناء رجعت كاملة لنا.. وفوق كل شبر منها نبنى ونعمر.. ومصر اليوم فى عيد.

Advertisements

 

 

 


Advertisements