سيناء الحبيبة.. جنة الضيوف في رمضان لهذه الأسباب

سيناء‭ ‬جنة‭ ‬الضيوف
سيناء‭ ‬جنة‭ ‬الضيوف

أن‭ ‬تزور‭ ‬سيناء‭ ‬فهذه‭ ‬مغامرة‭ ‬أولى،‭ ‬أما‭ ‬أن‭ ‬تسكن‭ ‬بين‭ ‬هضابها‭ ‬وحول‭ ‬جبالها‭ ‬وسهولها‭ ‬ووديانها،‭ ‬فتلك‭ ‬هى‭ ‬المغامرة‭ ‬الكبرى،‭ ‬تسمع‭ ‬فى‭ ‬الليل‭ ‬صفير‭ ‬الرياح،‭ ‬وعواء‭ ‬الذئاب،‭ ‬وتستمتع‭ ‬برؤية‭ ‬انعكاسات‭ ‬القمر‭ ‬على‭ ‬الصخور‭ ‬الملساء‭..‬ يسقط‭ ‬المطر‭ ‬كالسيل،‭ ‬وتشاهد‭ ‬الصواعق‭ ‬والبرق‭ ‬وآيات‭ ‬المولى‭ ‬العظيم،‭ ‬فاسجد‭ ‬للإله‭ ‬شاكرًا،‭ ‬فسبحان‭ ‬الخالق‭ ‬القدير‭. ‬ إنها‭ ‬سيناء، أرض‭ ‬القمر‭ ‬والنخيل،‭ ‬والصقور‭ ‬المحلقة،‭ ‬أرض‭ ‬الغزلان‭ ‬والنمور‭ ‬والأسود،‭ ‬حيث‭ ‬عشب‭ ‬الله‭ ‬يتمدد‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬البهاء‭ ‬عبر‭ ‬بريَّة‭ ‬الخلود‭ ‬الكونى. ‬وهنا‭ ‬أنشأ‭ ‬المولى‭ ‬الأبجدية‭ ‬الأولى ‭:‬‮«‬أبجدية‭ ‬سيناء»‬‭ ‬ أقدم‭ ‬أبجديات‭ ‬العالم‭ ‬التى‭ ‬حفظت‭ ‬التاريخ،‭ ‬وكتبت‭ ‬بحروفها‭ ‬أعظم‭ ‬حضارة‭ ‬عربية‭ ‬خالصة‭.‬
هنا‭ ‬البحر،‭ ‬أسير‭ ‬معه‭ ‬فى‭ ‬الليل‭ ‬أخاطبه،‭ ‬وفى‭ ‬الصباح‭ ‬تشرق‭ ‬شمس‭ ‬الجمال‭ ‬ليتعانق‭ ‬البلشون‭ ‬فوق‭ ‬النخيل‭ ‬السامق،‭ ‬ويجتمع‭ ‬البدو،‭ ‬وينطلق‭ ‬المزمار،‭ ‬والأرغول‭ ‬والربابة‭ ‬والمقرون،‭ ‬ويبدأ‭ ‬السامر‭ ‬الليلى‭ ‬المهيب‭ ‬حيث‭ ‬رقصات‭ ‬الدبكة‭ ‬والمربوعة‭ ‬والرزعة‭ ‬والمشرقية‭ ‬والهجينى،‭ ‬ويقيم‭ ‬الشعراء‭ ‬مجاراة‭ ‬شعرية‭ ‬تستنطق‭ ‬الفصاحة‭ ‬للشعر‭ ‬البدوى ‬‮«‬النبطى‮»‬‭ ‬الساحر،‭ ‬ويختلط‭ ‬الكون‭ ‬بالموسيقى‭ ‬مع‭ ‬دندنات‭ ‬العشب‭ ‬وأصوات‭ ‬الطيور‭ ‬المسقسقة‭ ‬من‭ ‬حول‭ ‬الأشجار‭ ‬الممتدة‭..‬

معظم‭ ‬طعام‭ ‬البدو‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الفطائر‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬الطحين‭ ‬والسمن،‭ ‬كما‭ ‬تقوم‭ ‬السيدات‭ ‬بإشعال‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬منازلهن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬طهى‭ ‬الفطائر‭ ‬أو‭ ‬الفراشيح،‭ ‬لتكون‭ ‬ساخنة‭ ‬عند‭ ‬تناولها

سيكون‭ ‬لطيفًا‭ ‬جدًا‭ ‬أن‭ ‬تزور‭ ‬سيناء‭ ‬وتستمتع‭ ‬بطقوس‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الجميلة،‭ ‬حيث‭ ‬قبائل‭ ‬سيناء‭ ‬وعشائرها‭ ‬وأبناؤها‭ ‬يجتمعون‭ ‬فى‭ ‬الدواوين‭ ‬قبل‭ ‬أذان‭ ‬المغرب‭ ‬ليتناولوا‭ ‬إفطار‭ ‬رمضان‭ ‬بشكل‭ ‬جماعى،‭ ‬الكل‭ ‬يُحضِر‭ ‬من‭ ‬منزله‭ ‬ما‭ ‬طاب‭ ‬من‭ ‬الطعام‭ ‬وحلوى ‭‬‮«‬الزلابية‮»‬،‭ ‬لتكتمل‭ ‬المائدة‭ ‬الرمضانية‭ ‬العامرة‭ ‬بكل‭ ‬أطايب‭ ‬الطعام‭ ‬من‭ ‬لحم‭ ‬ماعز‭ ‬وضأن،‭ ‬والفتة‭ ‬السيناوية‭ ‬العامرة‭ ‬بالفطير‭ ‬السيناوى‭ ‬‮«‬الفراشيح‮»‬‭‬ التى‭ ‬يغطيها‭ ‬الأرز‭ ‬والمرق‭ ‬والثريد،‭ ‬والكل‭ ‬يأكل‭ ‬فى‭ ‬فرح‭ ‬مستقبلين‭ ‬شهر‭ ‬الخير‭ ‬والبركات‭..‬


عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬رمضانية‭ ‬مغايرة
ويسبق‭ ‬إعداد‭ ‬الإفطار‭ ‬إشعال‭ ‬النيران‭ ‬والمواقد‭ ‬المتوهجة‭ ‬قبل‭ ‬الإفطار‭ ‬بساعة‭ ‬حتى‭ ‬يقبل‭ ‬عليها‭ ‬السائرون‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬يكون‭ ‬تائهًا‭ ‬فى‭ ‬الصحراء،‭ ‬ثم‭ ‬تستخدم‭ ‬فى‭ ‬إعداد‭ ‬الشاى‭ ‬والقهوة‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭.‬
كما‭ ‬يتولى‭ ‬عدد‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬إحضار‭ ‬الأدوات‭ ‬الخاصة‭ ‬بإعداد‭ ‬المشروبات‭ ‬وأهمها‭:‬ فناجين‭ ‬القهوة‭ ‬وأكواب‭ ‬الشاى،‭ ‬ليتم‭ ‬إعداد‭ ‬‮«‬براد» ‬‭‬شاى‭ ‬و«بكرج‮» ‬‭‬قهوة،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬الاستعانة‭ ‬بكبار‭ ‬السن‭ ‬لإعداد‭ ‬القهوة‭ ‬لما‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬فى ‭‬‮«‬ضبط‭ ‬مذاقها‭ ‬الجميل‮»‬.


‏‭ ‬كما‭ ‬يجتمع‭ ‬العجائز‭ ‬الكبار‭ ‬والشباب‭ ‬والأطفال‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬العصر‭ ‬ويتناوبون‭ ‬قراءة‭ ‬القرآن‭ ‬واحدًا‭ ‬تلو‭ ‬الآخر‭ ‬فى‭ ‬الديوان،‭ ‬أو‭ ‬المقعد‭ ‬كما‭ ‬يسمونه‭.‬


أما‭ ‬الإفطار‭ ‬الجماعى‭ ‬بالدواوين‭ ‬والمقاعد‭ ‬فى‭ ‬العريش‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬أروع‭ ‬مشاهد‭ ‬ومظاهر‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬إذ‭ ‬يجتمع‭ ‬الرجال‭ ‬حول‭ ‬الموائد‭ ‬للإفطار،‭ ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬يحضر‭ ‬كل‭ ‬أبناء‭ ‬العائلة‭ ‬ولا‭ ‬يسمح‭ ‬بالتخلف‭ ‬أو‭ ‬العذر‭ ‬إلا‭ ‬فى‭ ‬حالات‭ ‬المرض‭ ‬الشديد‭ ‬أو‭ ‬السفر،‭ ‬خاصة‭ ‬أول‭ ‬أيام‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم،‭ ‬ويفطر‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬من‭ ‬العائلة‭ ‬فى‭ ‬الديوان‭ ‬أو ‭‬‮«‬المقعد‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬يتوزعون‭ ‬على‭ ‬الموائد،‭ ‬وتلك‭ ‬العادة‭ ‬عند‭ ‬البدو‭ ‬لحبهم‭ ‬فى‭ ‬تنوع‭ ‬الطعام‭ ‬ولمشاركتهم‭ ‬الآخرين‭ ‬فى‭ ‬الزاد‭ ‬أو‭ ‬العيش‭ ‬والملح‭ ‬كدليل‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬والمحبة‭ ‬كذلك‭.‬


طعام‭ ‬البادية‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان
ومعظم‭ ‬طعام‭ ‬البدو‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الفطائر‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬الطحين‭ ‬والسمن،‭ ‬كما‭ ‬تقوم‭ ‬السيدات‭ ‬بإشعال‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬منازلهن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬طهى‭ ‬الفطائر‭ ‬أو‭ ‬الفراشيح،‭ ‬لتكون‭ ‬ساخنة‭ ‬عند‭ ‬تناولها،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الفتة‭ ‬وفوقها‭ ‬الأرز‭ ‬واللوز‭ ‬وحمص‭ ‬الشام‭ ‬واللحم،‭ ‬والبدو‭ -‬عكس‭ ‬عادات‭ ‬سكان‭ ‬عائلات‭ ‬مدينة‭ ‬العريش‭- ‬لا‭ ‬يأكلون‭ ‬السمك‭ ‬فى‭ ‬رمضان،‭ ‬ويجلس‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬فى‭ ‬أقل‭ ‬مساحة‭ ‬ممكنة‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬متسع‭ ‬لآخرين،‭ ‬ويتم‭ ‬تناول‭ ‬الطعام‭ ‬باليد‭ ‬اليمنى‭ ‬وبدون‭ ‬استخدام‭ ‬ملاعق‭ ‬سوى‭ ‬للضيوف‭ ‬فقط،‭ ‬وأن‭ ‬يتناول‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬الطعام‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬المقابلة‭ ‬ولا‭ ‬يتعدى‭ ‬على‭ ‬باقى‭ ‬الجهات،‭ ‬وبعد‭ ‬الإفطار‭ ‬تترك‭ ‬المائدة‭ ‬ولا‭ ‬يرفع‭ ‬عنها‭ ‬الطعام‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬تحسباً‭ ‬لوصول‭ ‬أى‭ ‬ضيف‭ ‬أو‭ ‬عابر‭ ‬سبيل‭ ‬أو‭ ‬مار‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬ولم‭ ‬يفطر‭ ‬بعد‭. ‬


وتُعتبر‭ ‬هذه‭ ‬العادات‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬التكافل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬السامق،‭ ‬حيث‭ ‬يتناول‭ ‬الغنى‭ ‬طعام‭ ‬الفقير‭ ‬ويتناول‭ ‬الفقير‭ ‬طعام‭ ‬الغنى،‭ ‬وعند‭ ‬أذان‭ ‬المغرب‭ ‬يؤدون‭ ‬الصلاة‭ ‬بعد‭ ‬توزيع‭ ‬التمر‭ ‬والمياه‭ ‬والعصائر،‭ ‬ثم‭ ‬يقبلون‭ ‬على‭ ‬المائدة‭. ‬


آداب‭ ‬تناول‭ ‬الطعام‭ ‬عند‭ ‬بدو‭ ‬سيناء
لتناول‭ ‬الطعام‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬بدو‭ ‬سيناء‭ ‬يجب‭ ‬اتباعها‭ ‬ويلتزم‭ ‬بها‭ ‬الجميع،‭ ‬فالأكبر‭ ‬سناً‭ ‬يجلس‭ ‬أولًا‭ ‬على‭ ‬المائدة،‭ ‬ثم‭ ‬الأصغر‭ ‬سنًا‭ ‬ليكتمل‭ ‬العدد‭ ‬حول‭ ‬المائدة،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬الطعام‭ ‬للصغار‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬فراغ‭ ‬الكبار‭ ‬من‭ ‬الأكل،‭ ‬ولا‭ ‬يمد‭ ‬البدوى‭ ‬يده‭ ‬أمام‭ ‬غيره،‭ ‬ولا‭ ‬يأكل‭ ‬بواقى‭ ‬الطعام‭ ‬ويأكل‭ ‬بيده‭ ‬اليمنى‭ ‬فقط،‭ ‬ولا‭ ‬يأكل‭ ‬باليسرى،‭ ‬لأى‭ ‬سبب‭ ‬من‭ ‬الأسباب،‭ ‬ويقوم‭ ‬صاحب‭ ‬المنزل‭ ‬أو‭ ‬الديوان‭ ‬بتقطيع‭ ‬اللحم‭ ‬أمام‭ ‬الضيوف.

‬وحثهم‭ ‬على‭ ‬الأكل‭ ‬فلا‭ ‬توضع‭ ‬كمية‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الطعام‭ ‬بالفم،‭ ‬ولا‭ ‬يقدم‭ ‬طعام ‭‬‮«‬الكرشة‭ ‬والرأس‭ ‬والأرجل‮»‬‭ ‬من‭ ‬الذبائح،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يتناول‭ ‬البدوى‭ ‬الأسماك‭ -‬قديمًا‭- ‬لأنها‭ ‬كما‭ ‬يقولون‭:‬ ‮«‬دود‭ ‬البحر‮»‬،‭ ‬ويعتبر ‭‬‮«‬المنسف‮»‬‭‬ أشهر‭ ‬طعامهم،‭ ‬وتملأ‭ ‬المائدة‭ ‬من‭ ‬اللحم‭ ‬والأرز‭ ‬والخبز،‭ ‬فلا‭ ‬ينثر‭ ‬البدوى‭ ‬يديه‭ ‬من‭ ‬بواقى‭ ‬الطعام‭ ‬العالق‭ ‬عقب‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬تناول‭ ‬الإفطار،‭ ‬بل‭ ‬يلعق‭ ‬الطعام‭ ‬من‭ ‬الأصابع،‭ ‬وللبدو‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭ ‬فى‭ ‬المأكل‭ ‬والمشرب‭..‬ فالفتة‭ ‬هى‭ ‬الوجبة‭ ‬الرئيسية‭ ‬على‭ ‬موائد‭ ‬الإفطار‭..‬ حيث‭ ‬يقوم‭ ‬البدو‭ ‬بتقطيع‭ ‬الخبز‭ ‬إلى‭ ‬قطع‭ ‬صغيرة‭ ‬ووضع‭ ‬المرق‭ ‬عليه‭ ‬والأرز‭ ‬واللحم‭ ‬أو‭ ‬الدجاج‭ ‬وتقديمه‭ ‬طازجًا‭ ‬قبيل‭ ‬أذان‭ ‬المغرب،‭ ‬بقليل‭ ‬كما‭ ‬تتزين‭ ‬مائدة‭ ‬الإفطار‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬العريش‭ ‬بالجرجير،‭ ‬والفجل،‭ ‬والزيتون‭ ‬الأسود‭ ‬والأخضر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العصائر‭ ‬خاصة‭ ‬الخروب‭ ‬المصنع‭ ‬يدويًا،‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ .‬


يكون‭ ‬الجلوس‭ ‬للضيوف‭ ‬أولاً،‭ ‬ثم‭ ‬أبناء‭ ‬المكان ‭:‬‮«‬أصحاب‭ ‬الديوان‮»‬‭.. ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬جلوس‭ ‬الأطفال‭ ‬على‭ ‬المائدة‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬فراغ‭ ‬الكبار‭ ‬من‭ ‬الطعام‭.‬
وفى‭ ‬حالة‭ ‬حدوث‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬يقوم‭ ‬أهل‭ ‬المتوفى‭ ‬بتجهيز‭ ‬مقعد‭ ‬لاستقبال‭ ‬مشايخ‭ ‬وعواقل‭ ‬البدو،‭ ‬وتجهيز‭ ‬الإفطار‭ ‬لهم‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام،‭ ‬مدة‭ ‬العزاء‭.‬


من‭ ‬آداب‭ ‬وعادات‭ ‬الضيف
‏‭ ‬للضيف‭ ‬مكانة‭ ‬وأهمية‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬مجتمع‭ ‬البادية،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬الترحيب‭ ‬به‭ ‬بحفاوة،‭ ‬وتترك‭ ‬له‭ ‬مائدة‭ ‬إفطار‭ ‬خاصة‭ ‬به،‭ ‬كى‭ ‬يتم‭ ‬رفع‭ ‬الحرج‭ ‬عنه،‭ ‬وكنوع‭ ‬من‭ ‬الكرم،‭ ‬كما‭ ‬تقدم‭ ‬له‭ ‬المائدة‭ ‬عامرة‭ ‬بأطايب‭ ‬الطعام،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬يفرغ‭ ‬الضيف‭ ‬من‭ ‬الطعام،‭ ‬ويشرب‭ ‬القهوة‭ ‬أو‭ ‬الشاى،‭ ‬يقوم‭ ‬بالدعاء‭ ‬لأهل‭ ‬المكان‭..‬ ويشكرهم‭ ‬للحفاوة‭ ‬الكبيرة،‭ ‬بينما‭ ‬يقوم‭ ‬أصحاب‭ ‬الديوان‭ ‬بقراءة‭ ‬الفاتحة‭ ‬على‭ ‬أرواح‭ ‬الراحلين،‭ ‬وإهداء‭ ‬ثواب‭ ‬الطعام‭ ‬لهم‭.‬


كما‭ ‬تقدم‭ ‬بعد‭ ‬الطعام‭ ‬أطباق‭ ‬الحلويات‭ ‬الشرقية‭ ‬من ‭‬‮«‬القطايف‭ ‬والكنافة‭ ‬والزلابية‭ ‬وحلقة‭ ‬الأصبع‭ ‬وبلح‭ ‬الشام‭ ‬وغيرها‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬تقدم‭ ‬عصائر‭ ‬الفاكهة‭ ‬على‭ ‬المائدة‭ ‬البدوية‭ ‬السيناوية‭.‬


‏‭ ‬كما‭ ‬تجتمع‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬لتناول‭ ‬الإفطار‭ ‬فى‭ ‬المنازل،‭ ‬طوال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم‭. ‬ولقد‭ ‬بدأت‭ ‬تلك‭ ‬العادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬الجميلة‭ ‬تتراجع‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬موجودة‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬أيضًا‭.‬
وعند‭ ‬أذان‭ ‬المغرب‭ ‬يتم‭ ‬توزيع‭ ‬التمر‭ ‬والمياه‭ ‬والعصائر،‭ ‬ثم‭  ‬يؤدى‭ ‬الجميع‭ ‬الصلاة،‭ ‬وبعدها‭ ‬يقبلون‭ ‬على‭ ‬المائدة‭. ‬ومع‭ ‬انتهاء‭ ‬الطعام‭ ‬يجلسون‭ ‬لشرب‭ ‬القهوة‭ ‬والشاى‭ ‬الأخضر‭ ‬والأسود‭.‬


السامر‭ ‬السيناوى‭ ‬والشعر‭ ‬والغناء
‏‭ ‬بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬صلاة‭ ‬العشاء،‭ ‬ثم‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬،‭ ‬يبدأ‭ ‬البدو‭ ‬فى‭ ‬إشعال‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬حطب‭ ‬شجر‭ ‬العادر‭ ‬والزيتون‭ ‬والخوخ،‭ ‬ليبدأ‭ ‬السامر‭ ‬بالشعر‭ ‬والغناء،‭ ‬ويبتدئ‭ ‬السامر‭ ‬بالمديح‭ ‬والشعر‭ ‬الدينى،‭ ‬وينشد‭ ‬المنشدون‭ ‬أغانى‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬البدوى‭ ‬الدينى،‭ ‬الذى‭ ‬يبدأ‭ ‬فيه‭ ‬المنشد‭ ‬بذكر‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل،‭ ‬والصلاة‭ ‬على‭ ‬النبى‭ ‬العدنان‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬أشرف‭ ‬الخلق‭ ‬والمرسلين،‭ ‬ثم‭ ‬يبدأ‭ ‬فى‭ ‬الإنشاد‭ ‬الجميل،‭ ‬ويتم‭ ‬التصفيق‭ ‬بالأيدى،‭ ‬وقد‭ ‬يرقصون‭ ‬بالدق‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬النشوة‭ ‬والشعور‭ ‬بالسعادة‭ ‬والبهجة ‭‬‮«‬الرزعة‮»‬‭‬ أو ‭‬‮«‬الرزيع‮»‬،‭ ‬ويظل‭ ‬السامر‭ ‬ممتدًا‭ ‬حتى‭ ‬قرب‭ ‬موعد‭ ‬السحور،‭ ‬فيرجعون‭ ‬إلى‭ ‬بيوتهم‭ ‬للسحور‭ ‬مع‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭.‬


الديوان‭ ‬والمندرة‭ ‬بالمنازل‭ ‬لاستقبال‭ ‬الضيوف
كما‭ ‬توجد‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬من‭ ‬بيوت‭ ‬ومنازل‭ ‬مدينة‭ ‬العريش‭ ‬فى‭ ‬الحضر‭ ‬حجرة‭ ‬مستقلة‭ ‬عن‭ ‬المنزل‭ ‬يطلق‭ ‬عليها‭ ‬الديوان‭ ‬أو‭ ‬المندرة‭ ‬أو‭ ‬المقعد،‭ ‬وفى‭ ‬البادية‭ ‬‮ «الشق‮»‬‭‬ المصنوع‭ ‬من‭ ‬الخوص‭ ‬ونبات‭ ‬العادر‭ ‬‮«‬عريشة‮»‬،‭ ‬والمندرة‭ ‬معدة‭ ‬ﻻستقبال‭ ‬الضيوف‭ ‬والزوار،‭ ‬وفيها‭ ‬يتناولون‭ ‬الإفطار‭ ‬فيأتى‭ ‬الضيف‭ ‬إليها‭ ‬دون‭ ‬استئذان‭ ‬وهى‭ ‬مخصصة‭ ‬لذلك‭ ‬طيلة‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬وهنا‭ ‬يتجسد‭ ‬كرم‭ ‬الإنسان‭ ‬العربى‭ ‬الأصيل‭ ‬وتستخدم‭ ‬المندرة‭ ‬مكانًا‭ ‬للتسلية‭ ‬والسمر‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح‭ ‬مع‭ ‬تناول‭ ‬الحلوى‭ ‬مثل‭:‬ الكنافة‭ ‬واللحوحى‭ ‬والمشروبات‭ ‬والعصائر‭ ‬والقهوة‭ ‬والشاى‭ ‬بالحبق‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬صلاة‭ ‬التهجد،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬ينصرفون‭ ‬إلى‭ ‬منازلهم‭ ‬لتناول‭ ‬وجبة‭ ‬السحور‭ ‬التى‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬الفراشيح‭ ‬واللبن‭ ‬الحامض ‭‬‮«‬الرايب‮»‬،‭ ‬والجبن‭ ‬المصنوع‭ ‬من‭ ‬لبن‭ ‬الماعز‭.‬


‏‭ ‬ولا‭ ‬تشارك‭ ‬النساء‭ ‬الرجال‭ ‬فى‭ ‬حلقات‭ ‬السامر‭ -‬فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬فقط‭- ‬بل‭ ‬تقتصر‭ ‬الليالى‭ ‬على‭ ‬المديح،‭ ‬وحضور‭ ‬الرجال‭ ‬والشباب‭ ‬والفتيان‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الذكور،‭ ‬وليس‭ ‬البنات‭ ‬كذلك‭

.‬
عادات‭ ‬الأطفال‭ ‬فى‭ ‬ليالى‭ ‬رمضان
تنتشر‭ ‬فى‭ ‬سيناء‭ ‬الفوانيس‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬الأقمشة‭ ‬الملونة‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم ‭‬‮«‬الخيامية‮»‬‭ ‬التى‭ ‬تشتهر‭ ‬بها‭ ‬الأجواء‭ ‬الرمضانية،‭ ‬فيما‭ ‬يظهر‭ ‬الفانوس‭ ‬الخشبى‭ ‬بكثافة،‭ ‬كما‭ ‬توجد‭ ‬حديثًا‭ ‬الفوانيس‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬الصاج‭ ‬والبلاستيك‭ ‬والملحق‭ ‬بها‭ ‬أغانٍ‭ ‬كما‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الأقاليم‭ ‬المصرية‭ ‬الحديثة‭.‬


ولقد‭ ‬كنا‭ ‬كأطفال‭ -‬قديمًا‭- ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬العريش‭ ‬نضع‭‬‮ «‬شمعة‮»‬‭‬ فى‭ ‬‮«‬الكوز‮»‬‭‬ وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬علبة‭ ‬من‭ ‬علب‭ ‬الصفيح‭ ‬من‭ ‬علب‭ ‬السمن‭ ‬أو‭ ‬المأكولات‭ ‬ونربطها‭ ‬بحبل،‭ ‬أو‭ ‬بسلك‭ ‬مقوى،‭ ‬كى‭ ‬نحمل‭ ‬به‭ ‬الفانوس،‭ ‬أو‭ ‬الكوز،‭ ‬ونغنى‭ ‬الأغانى‭ ‬المحفوظة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬القطر‭ ‬المصرى‭:‬


‮«‬حالو‭ ‬يا‭ ‬حالو‭ ..‬حالو‭ ‬ياحالو‭  ‬رمضان‭ ‬كريم‭ ‬ياحالو،‭ ‬فك‭ ‬الكيس‭ ‬وادينا‭ ‬بقشيش،‭ ‬يا‭ ‬نروح‭ ‬ما‭ ‬نجيش‭ ‬يا‭ ‬حالو‮»‬‭.‬


كما‭ ‬كان‭ ‬الأطفال‭ ‬يغنون‭ ‬قائلين‭:‬‮ «‬ وحوى‭ ‬يا‭ ‬وحوى‭ ‬إياحة‮»‬‭.. ‬
وهى‭ ‬تحريف‭ ‬لجملة‭ ‬هيروغليفية‭ ‬كان‭ ‬الغرض‭ ‬منها‭ ‬الترحيب‭ ‬بالقمر،‭ ‬فكان‭ ‬المصريون‭ ‬يستقبلونه‭ ‬بأنشودة‭ ‬جميلة‭ ‬عند‭ ‬عودته،‭ ‬وهى ‭‬‮«‬وحوى‭ ‬يا‭ ‬وحوى‭ ‬إياحه‮»‬،‭ ‬وتعنى ‭‬‮«‬إكليلاً‭ ‬وترحاباً‭ ‬بمجىء‭ ‬وعودة‭ ‬القمر‮»‬،‭ ‬فكان‭ ‬المصريون‭ ‬يتغنون‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬ليلة‭ ‬قبل‭ ‬ظهور‭ ‬هلال‭ ‬كل‭ ‬شهر،‭ ‬ويحتفلون‭ ‬بظهور‭ ‬القمر‭ ‬نحو‭ ‬اثنتى‭ ‬عشرة‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬السنة‭.‬


وكان‭ ‬الأطفال‭ ‬يقفون‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬تبة‭ ‬رمال‭ ‬فى‭ ‬المنطقة،‭ ‬وعند‭ ‬سماع‭ ‬أذان‭ ‬المغرب‭ ‬فإن‭ ‬الكل‭ ‬يجرى‭ ‬إلى‭ ‬بيته‭ ‬ليخبر‭ ‬الأهل‭ ‬بموعد‭ ‬الأذان‭. ‬


روحانيات‭ ‬رمضانية‭ ‬وقداسة‭ ‬خاصة
ولشهر‭ ‬رمضان‭ ‬قدسية‭ ‬خاصة،‭ ‬وروحانيات‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭ ‬فى‭ ‬البادية‭ ‬السيناوية،‭ ‬لما‭ ‬للشهر‭ ‬الكريم‭ ‬من‭ ‬قدسية‭ ‬مميزة‭ ‬حيث‭ ‬تظهر‭ ‬روح‭ ‬التواصل‭ ‬والتكافل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬والوحدة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬القبائل‭ ‬والعائلات،‭ ‬وتضفى‭ ‬قدسية‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬المحبة‭ ‬والمودة‭ ‬بين‭ ‬الجميع،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬حرصهم‭ ‬على‭ ‬نبذ‭ ‬الخلافات‭ ‬جانبًا،‭ ‬والاحتفال‭ ‬بشهر‭ ‬رمضان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬بدوية‭ ‬موروثة‭ ‬من‭ ‬أسلافهم‭ ‬وأجدادهم‭ ‬منذ‭ ‬مئات‭ ‬السنين،‭ ‬حيث‭ ‬تؤكد‭ ‬على‭ ‬القيم‭ ‬والسلوكيات‭ ‬الحميدة،‭ ‬وكيفية‭ ‬كرم‭ ‬الضيف،‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬بين‭ ‬الكبير‭ ‬والصغير،‭ ‬والتعاون،‭ ‬وتلك‭ ‬قيم‭ ‬البادية‭ ‬الأصيلة‭.


هلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان
ولرمضان‭ ‬طبيعة‭ ‬خاصة‭ ‬جداً‭ ‬عند‭ ‬أهل‭ ‬سيناء‭ ‬فهم‭ ‬يستطلعون‭ ‬هلاله‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬القمم‭ ‬الجبلية‭ ‬والمناطق‭ ‬الخلوية‭ ‬المرتفعة‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يلتزمون‭ ‬بالرؤية‭ ‬الشرعية‭ ‬التى‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الأجهزة‭ ‬الرسمية‭ ‬بمصر‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬عاداتهم‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬أهمية‭ ‬فى‭ ‬رصد‭ ‬هلال‭ ‬رمضان‭ ‬عن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الحديثة‭ ‬فلديهم‭ ‬مقولة‭ ‬لم‭ ‬تخطئ‭ ‬أبدًا،‭ ‬وهى‭ ‬أن‭ ‬خامس‭ ‬الصوم‭ ‬صوم،‭ ‬بمعنى‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬صام‭ ‬الإنسان‭ ‬فى‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬مثلاً‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬فعليه‭ ‬أن‭ ‬يعد‭ ‬خمسة‭ ‬أيام‭ ‬ليكون‭ ‬الصيام‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬الأربعاء‭ ‬مثلاً،‭ ‬وعند‭ ‬ثبوت‭ ‬الرؤية‭ ‬تُعلق‭ ‬الزينات‭ ‬وترفع‭ ‬الأعلام‭ ‬البيضاء‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬الفرحة‭ ‬باستقبال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‏‭.‬


عدم‭ ‬الزواج‭ ‬أو‭ ‬الخطبة‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان
فى‭ ‬شمال‭ ‬وجنوب‭ ‬سيناء‭ ‬تتشابه‭ ‬عادات‭ ‬البدو‭ ‬كذلك،‭ ‬ومن‭ ‬العادات‭ ‬الصارمة‭ ‬فى‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬توقف‭ ‬المجالس‭ ‬العرفية‭ ‬وجلسات‭ ‬القضاء‭ ‬العرفى‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬لحرمة‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم،‭ ‬وكذلك‭ ‬مراسم‭ ‬الخطبة‭ ‬والزواج‭ ‬قديمًا‭ ‬حيث‭ ‬يتفرغ‭ ‬الناس‭ ‬للعبادة‭ ‬وقراءة‭ ‬القرآن‭..‬ كما‭ ‬تقل‭ ‬المشكلات‭ ‬فى‭ ‬أيام‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭..‬ علاوة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حفلات‭ ‬الزفاف‭ ‬يتم‭ ‬تأجيلها‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭..‬ حيث‭ ‬يفضل‭ ‬إقامتها‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭ ‬العيد‭..‬ بينما‭ ‬يتم‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬بدون‭ ‬إقامة‭ ‬أفراح‭.‬


توقف‭ ‬القضاء‭ ‬العرفى‭ ‬وفض‭ ‬المنازعات‭ ‬فى‭ ‬رمضان
يمنع‭ ‬أى‭ ‬انسان‭ ‬من‭ ‬الشكوى‭ ‬من‭ ‬الآخرين،‭ ‬أو‭ ‬رفع‭ ‬دعوى‭ ‬للمجلس‭ ‬القضائى‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬حادثة‭ ‬قتل‭ ‬فيتم‭ ‬فيها‭ ‬رمى‭ ‬ما‭ ‬يُسمى‭ ‬بالوجوه،‭ ‬ثم‭ ‬تؤجل‭ ‬الجلسة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬العيد،‭ ‬وتعنى‭ ‬هذه‭ ‬العادات‭ ‬ألا‭ ‬يتعرض‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬قبيلة‭ ‬الجانى‭ ‬مراعاة‭ ‬لحرمة‭ ‬الشهر‏‭ ‬الكريم‭.‬‏


إفطار‭ ‬بيت‭ ‬العائلة‭ ‬فى‭ ‬رمضان
من‭ ‬العادات‭ ‬الأسرية،‭ ‬دعوة‭ ‬الأخوة‭ ‬والأخوات‭ ‬والعمات‭ ‬والبنات‭ ‬لإفطار‭ ‬جماعى‭ ‬يوافق‭ ‬أول‭ ‬جمعة‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬تكون‭ ‬فى ‭‬‮«‬بيت‭ ‬كبير‭ ‬العائلة‮»‬،‭ ‬وهى‭ ‬عادة‭ ‬يحرص‭ ‬عليها‭ ‬الجميع،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬يتناول‭ ‬طعامه‭ ‬فى‭ ‬المجلس،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تحضر‭ ‬إفطاره‭ ‬الأول‭ ‬ابنته‭ ‬وأحفاده‭ ‬وعماته،‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬مريضة‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬الحضور‭ ‬تُرسل‭ ‬لها‭ ‬وجبة‭ ‬إفطارها،‭ ‬وهذا‭ ‬تقليد‭ ‬موجود‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬سيناء‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬المدينة‭ ‬والبادية‭.‬


وليمة‭ ‬الرحمة
يحرص‭ ‬أبناء‭ ‬سيناء‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬وليمة‭ ‬كبيرة‭ ‬يطلق‭ ‬عليها ‭‬‮«‬وليمة‭ ‬الرحمة‮»‬‭‬ فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬وهى‭ ‬عادة‭ ‬خاصة‭ ‬بأبناء‭ ‬القبائل‭ ‬البدوية،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬نحر‭ ‬رءوس‭ ‬الماشية‭ ‬والماعز،‭ ‬وإقامة‭ ‬وليمة‭ ‬بنية‭ ‬إفطار‭ ‬الصائمين،‭ ‬ودعوة‭ ‬كل‭ ‬الأقارب‭ ‬والأصدقاء‭ ‬إليها،‭ ‬وتوزيع‭ ‬اللحوم‭ ‬على‭ ‬منازل‭ ‬الفقراء‭ ‬فى‭ ‬الحى‭..‬


ومن‭ ‬أجواء‭ ‬رمضان‭ ‬زمان‭ ‬الجميلة‭ ‬يتم‭ ‬تحضيرالإفطار‭ ‬قبل‭ ‬موعد‭ ‬الأذان،‭ ‬ويتم‭ ‬إرسال‭ ‬الأطفال‭ ‬على‭ ‬الجيران،‭ ‬والديوان،‭ ‬بصحون‭ ‬الأكل‭ ‬فيقومون‭ ‬بإرسال‭ ‬صحون‭ ‬إفطار‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الجيران،‭ ‬ولو‭ ‬وجدت‭ ‬عائلة‭ ‬فقيرة‭ ‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬وجبة‭ ‬الإفطار،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬العائلة‭ ‬يكون‭ ‬عندها‭ ‬قبل‭ ‬موعد‭ ‬الإفطار‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬أصناف‭ ‬من‭ ‬الأكل‭.‬

اقرأ ايضا | صور لا تُنسى

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

 


 

ترشيحاتنا