هل تكتب مباراة مصر والسنغال شهادة الوفاة لنظام «الصدمة» بالتصفيات؟.. كاف يتخبط

مصر والسنغال
مصر والسنغال
Advertisements

مازالت أصداء مباراة مصر والسنغال في تصفيات كأس العالم 2022 تسيطر على الأجواء الكروية ليس في مصر فقط ولكن في العالم أجمع، تزامنا مع حالة لغط أخرى في مباراة الجزائر والكاميرون وما شابها من أحداث فضلا عن مقتل ممثل الاتحادين الدولي والأفريقي بعد مباراة نيجيريا وغانا في نفس التصفيات.

وبغض النظر عن قرارات فيفا أو كاف فيما يتعلق بالمباريات الثلاث ومع التسليم بصعود السنغال والكاميرون وغانا، إلا أن الأحداث فتحت الباب أمام إعادة النظر في نظام التصفيات الأفريقي والذي يشهد تخبطا كل بطولة، فتارة نجد التصفيات بنظام المجموعات مثلما حدث في مونديال 2018 والذي تأهلت مصر من خلالها، وتارة أخرى يلجأ كاف وفيفا لنظام المباراة الفاصلة.

نظام الصدمة

كنا نظن أن نظام المباراة الفاصلة ذهاب بلا عودة بعد تصفيات مونديال 2014 والذي شهدت خروج مدو لمنتخب مصر أمام غانا بالخسارة بسداسية قاسية أمام غانا في أكرا ولكن فاجئنا الاتحادين الدولي والأفريقيي بالعودة مرة أخرى له لتنكشف عوراته وعيوبه. 

أحداث تصفيات 2022 كتبت بلا شك شهادة الوفاة لهذا النظام وسيكون من الماضي في البطولات المقبلة خاصة مع زيادة عدد المنتخبات ولكنه تسبب في أزمات وخيبة أمل لشعوب فنظام المباراة الفاصلة على مستوى القارة لا يطبق سوى في أفريقيا، وهو نظام مناف لقواعد العدل خاصة أن اللائحة نفسها تطبق نظام الوقت الإضافي وهو ما يمنح منتخب افضلية على الآخر بلعب 30 دقيقة على ملعبه. 

المباراة الفاصلة أيضا تحتكم لظروف خاصة ومن الممكن أن تضيع مجهود منتخب لمجرد خطأ تحكيمي كما حدث مع مصر والجزائر أو إصابة لاعب مهم وهو ما يؤدي إلى صعود منتخب لا يستحق تمثيل القارة عكس كل القارات التي عتمد نظام المجموعات الطويلة التي تفرز الأحق.

مخالفة قواعد العدالة

المساوئ لا تتوقف عند اختيار النظام الخاطئ فقط ولكن حتى في التطبيق نجد عيوبا قاتلة فكما ذكرنا يتم الاعتماد على الأشواط الإضافية بالمخالفة لقواعد العدالة، والأغرب الاعتماد على تصنيف الفيفا الشهري ومنح أفضلية في كل شيء لأصحاب التصنيف الأول بلعب مباراة العودة على أرضهم.

لعبة التصنيف

الاعتماد على تصنيف يسبق مباراتي الحسم بخمسة أشهر أمر مثير للدهشة أيضا فالاتحاد الأفريقي اعتمد على تصنيف الفيفا لشهر نوفمبر 2021، وهذا النظام ظلم منتخب مصر ، فوضعه بالمستوى الثاني، لأن مصر كانت السادسة إفريقيا وقتها في نوفمبر رغم أن مباراتي الحسم في مارس 2022، وسبقها بطولة أمم إفريقيا والتي وضعت مصر في التصنيف الأول طبقا للنتائج.

الأزمات الأفريقية لا تنتهي والحديث عن نظام التأهل سواء لكأس الأمم الأفريقية أو كأس العالم مع إقامة البطولة القارية كل عامين سيأخذ المزيد من الزخم الفترة المقبلة ويتم فتح الملف من الاتحاد لأهلية للوصول إلى نظام عادل للتصفيات ولوائح وقواعد عادلة تمنح المجتهد حقه والأقرب أننا لن نشاهد نظام الصدمة والوقت القاتل مجددا.

اقرأ أيضا

اتحاد الكرة : قرار فيفا بشأن طلب إعادة مباراة مصر والسنغال خلال ساعات 

Advertisements