بريطانيا: مستعدون لتقديم الضمانات الأمنية لحل الأزمة الأوكرانية

 المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربارا وودوارد
المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربارا وودوارد


أفادت بريطانيا، اليوم الأربعاء، بأنها على استعداد لتلعب دورها في تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا في حال تلقت طلبا بهذا الصدد من كييف.

وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربارا وودوارد، سنكون مسرورين لنلعب هذا الدور في حال طلبت الحكومة الأوكرانية ذلك منا.

وأكدت أن لندن تقدم "مساعدة عسكرية وإنسانية ملموسة" لأوكرانيا، وأن رئيس الوزراء بوريس جونسون يتحدث مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بشكل يومي تقريبا.

وأضافت المندوبة، نرغب في أن نساعد بشتى الأشكال الممكنة.

يذكر أن الجانب الأوكراني طرح تقديم ضمانات أمنية من قبل وسطاء دوليين كأحد الشروط لاتفاق السلام مع روسيا، في المفاوضات الجارية بين موسكو وكييف.

 

وتعد وبريطانيا واحدة من الدول التي تقترحها كييف جهة ضامنة، وتتواصل العملية العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية لليوم الـ34 على التوالي، منذ بدايتها في 24 فبراير المنصرم.

 

واكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوجانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لقت غضبًا كبيرًا من كييف وحلفائها الغربيين.

وفي أعقاب ذلك، بدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير، في شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، ما فتح الباب أمام احتمالية اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.

وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش "أجواءً أكثر سوادًا" منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها "الأقسى على الإطلاق".

ومع ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو" يصران حتى الآن على عدم الانخراط في أي عملية عسكرية في أوكرانيا، كما ترفض دول الاتحاد فرض منطقة حظر طيران جوي في أوكرانيا، عكس رغبة كييف، التي طالبت دول أوروبية بالإقدام على تلك الخطوة، التي قالت عنها الإدارة الأمريكية إنها ستتسبب في اندلاع "حرب عالمية ثالثة".

وفي غضون ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في وقتٍ سابقٍ، إن اندلاع حرب عالمية ثالثة ستكون "نووية ومدمرة"، حسب وصفه.

وعلى مسرح الأحداث، قالت وزارة الدفاع الروسية، في بداية العملية العسكرية، إنه تم تدمير منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية وقواعدها وباتت البنية التحتية لسلاح الطيران خارج الخدمة.

ولاحقًا، أعلنت الدفاع الروسية، يوم السبت 26 فبراير، أنها أصدرت أوامر إلى القوات الروسية بشن عمليات عسكرية على جميع المحاور في أوكرانيا، في أعقاب رفض كييف الدخول في مفاوضات مع موسكو، فيما عزت أوكرانيا ذلك الرفض إلى وضع روسيا شروطًا على الطاولة قبل التفاوض "مرفوضة بالنسبة لأوكرانيا".