Advertisements

قريباً من السياسة

ضبط السوق فائدة للجميع

محمد الشماع
محمد الشماع
Advertisements

أثبتت الأيام الماضية أن الدولة لاتزال قوية ولاتزال قادرة على ضبط السوق المصرى الذى فرط أمره فى السنوات  الماضية، توحش فيها التجار والمستوردون ومصوا دماء الشعب المصرى، وفى الهبة التى قامت بها الحكومة لضبط الأسعار ومراقبة الجودة والأسواق عاد إلى السوق بعض التوازن، وأثبتت أن أسباب الغلاء يعود معظمها إلى جشع التجار وضعف الرقابة على الأسواق طوال العقود الماضية.

سمحت الدولة للسوق المصرى أن يفعل قانون العرض والطلب وقد آن الأوان أن يراجع هذا القانون لأن التجار قد مارسوه بدون نزاهة، يكنزون البضاعة فتشح فى الأسواق وترتفع الأسعار، ثم يعيدون طرحها بالسعر المرتفع وقد تشكل فى السوق أباطرة، على سبيل المثال أباطرة اللحوم المستوردة، أباطرة السماد الذى يستخدمه المزارعون، أباطرة مواد البناء التى تضاعفت أسعارها.

ولعل نجاح الحكومة فى هذه الأيام يعطينا الحق أن نطالبها بمزيد من التدخل ومزيد من الرقابة على السوق المحلى، فلماذا لا يعاد تفعيل تحديد نسبة ربح المستورد بـ 25٪ كما كانت فى بداية الانفتاح، أليست هذه نسبة مربحة ولماذا نترك التاجر والمستورد يكسبان 100٪؟ أليس ذلك إعادة إنتاج للفقر والإفقار؟!
إننا نطالب الحكومة أن تستثمر هذه الخطوات الإيجابية التى اتخذتها بأن تضيف إليها مزيدا من الحسم ليأخذ التجار نسبة ربح عالية ولكن تكون محددة، إذ ليس من المنطقى أن يترك المواطنون فريسة لزمرة من المستوردين وبعض التجار الذين يتفننون فى العبث بالأسعار وعلى الحكومة أن تكون حاسمة فى هذا المبدأ لأن من يحقق هذه الأرباح الخيالية دون جهد ملموس تتحول الثروة فى يديه إلى وسيلة للاستبداد والإفساد، ولا عجب أن نسمع عن الأفراح التى تتكلف ملايين الجنيهات ولا عجب أن يصعد إلى مسرح الحياة الفنية مغنون توافه يرددون سواقط الألفاظ ويرتدون العجيب من الثياب.

ذلك لأن من يحقق ربحا حراما يمتلك فى العادة ذوقا فاسدا فالرأسمالى الناجح يملك ثقافة اقتصادية تجعله يحتفظ بهامش الربح دون استغلال وتجعله ينفق جزءا من أرباحه على التجديد والابتكار، أما نشاطه الثقافى فهو دائما يشجع الفن الرفيع ويمتلك ذائقة ممتازة.
 الحسم فى ضبط السوق فيه منافع جمة وفوائد على كل المستويات.

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements