فى الوقت الذى يخوض فيه رئيس وزراء بريطانيا «جونسون» معركة صعبة لتفادى السقوط بعد فضيحة الحفلات التى شهدها مقر إقامته بالمخالفة مع اجراءات مقاومة «كورونا».. تحتفل ملكة بريطانيا فى هدوء كامل بمرور سبعين عاماً على اعتلائها العرش، وهى سابقة لم تحدث على مدى ألف عام من الملكية فى بريطانيا.
الملكة اليزابيث «95 سنة» انتهزت المناسبة لتدعم ترتيبات وراثة عرشها، ولتطلب من البريطانيين الدعم الكامل لابنها الأمير تشارلز ولزوجته كاميلا عندما ينتقل العرش إلى ولى العهد. وبهذا فتحت إليزابيث الباب أمام زوجة ابنها لتحمل لقب الملكة بعدها.
تغير الأيام كل شىء، حتى تقاليد أهم حكم ملكى فى العالم. الملكة اليزابيث نفسها لم تكن مرشحة للحكم بعد وفاة أبيها. لكن ولى العهد وهو عمها اختار الزواج بمطلقة وترك لها وراثة العرش. والآن وبعد سبعين عاماً، تفتح اليزابيث الباب لتكون «المطلقة» كاميلا هى الملكة القادمة!!
المفارقة الأكبر أن كاميلا التى ارتبطت بولى العهد وهما على ابواب الستين لم تكن محل ترحيب من أحد عندما حدث ذلك قبل 15 سنة. كان ذلك يحدث بعد سبع سنوات من رحيل الأميرة ديانا الزوجة الأولى لولى العهد. وكان الكثيرون يحملون كاميلا مسئولية فشل الزواج الأول لولى العهد. وكان شبح الأميرة ديانا ومأساة رحيلها حاضرين على الدوام.
لكن كاميلا استطاعت بعد ارتباطها بولى العهد أن تكتسب احترام الملكة وأن تصبح من أعمدة العائلة المالكة، وأن تكسب تعاطف البريطانيين وهى تؤدى واجباتها الملكية باحترام شديد.. ليفتح الطريق أمامها لتكون الملكة القادمة بمباركة شخصية من اليزابيث وهى تحتفل بالعيد الماسى لجلوسها على العرش.
يغير الزمن كل شىء.. حتى التقاليد الصارمة الحاكمة للعرش البريطانى!!

محمد علي السيد يكتب: دع سمائي فسمائي محرقة
المناطق العشوائية
الثالث من يوليو ٢٠١٣






