حكايات| وادي الموت في كامتشاتكا.. من يدخله يصاب بصداع شديد ويسقط ميتا

صورة موضوعية
صورة موضوعية

ربما يبدو اسم جزيرة كامتشاتكا غريبا لكن الأكثر غرابة ارتباطها باسم وادي الموت؛ حيث تقع في أقصى شرق روسيا وهي مسؤولة عن مجموعة متنوعة من الوفيات والأحداث الغامضة.

بالإضافة إلى أنها بقعة غير معروفة نسبيًا في روسيا فلا تزال تطاردها مجموعة متنوعة من الوفيات غير العادية لعقود، وهي أرض عجائب شتوية بركانية تقع في أقصى شرق روسيا وهي قاتلة بشكل لا يصدق، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

والشائع عن الجزيرة أنها تضم موقعا جليديا يغطي الجبال الهائلة والوعرة وأي شخص يدخل أحد الوديان الأصغر لن يُرى مرة أخرى، وتُعرف شبه جزيرة كامتشاتكا بأنها مقبرة للحيوانات ولكنها تشكل خطرًا على البشر أيضًا، ولهذا السبب فهي مغلقة أمام السياح.

على مدار السنوات، كان الثلج يذوب مع دخول الصيف فتظهر مجموعة متنوعة من الحيوانات بحثًا عن الطعام والماء لكن فجأة يموت الجميع بعد فترة وجيزة حتى وإن كانت من الحيوانات المفترسة مثل الذئاب التي تبحث عن وجبة سهلة في أي مكان ولكنها تموت أيضًا.

ولكن من الغريب والجزء المخيف هو أن هذه الجثث يتم تبريدها وحفظها بشكل طبيعي ولا تظهر في كثير من الأحيان أي آثار لإصابات أو أمراض خارجية، ولا يتم اكتشاف الأرض لسنوات حتى تم العثور عليها بالصدفة في القرن العشرين.

وتتحدث الروايات الروسية عن أن اثنين من الصيادين مرا صدفة بتلك البقعة في ثلاثينيات القرن الماضي وواجها أرضا قاحلة مغطاة بحيوانات ميتة، بعد معاناتهما من صداع قوي لعدة دقائق لكنهما تمكنا من الفرار من تلك المنطقة، وانتهى الأمر بإنقاذ حياتهما.

وانتشرت هذه القصة بشكل كبير في هذا الحين وحظيت باهتمام كبير في المنطقة وزار العديد من الباحثين عن المغامرة الوادي في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، لكن لم يعودوا جميعًا، ويقدر السكان المحليون أن حوالي 80 شخصًا ماتوا هناك منذ ذلك الحين.

كما تدعي الرواية الرسمية أن وادي الموت لم يتم اكتشافه حتى عام 1975 حين نجحت مجموعة من علماء البراكين بقيادة فلاديمير ليونوف، في دخول الوادي واكتشفوا حيوانات نافقة على امتداد بصرهم.

وبعد بحث متوسع ودقيق توصلت الأبحاث التي أجريت في الفترة من 1975 إلى 1983 إلى أن الحيوانات قُتلت بسبب ظاهرة بركانية، وسببها انبعاثات من البركان، وهذه الانبعاثات عبارة عن مزيج قاتل من كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وثاني كبريتيد الكربون تتجمع كلها في الأراضي المنخفضة للوادي دون أي رياح لإبعادهم.

وعادة ما تكون الطيور هي الضحية الأولى لأنها تأتي لشرب الماء في النهر المذاب، ثم تجذب الجثث الثعالب التي تأتي إلى الوادي للصيد، وتجلب معها حيوانات مفترسة أكبر، وتمنع الغازات القاتلة البكتيريا المسؤولة عن التحلل من التكون، مما يؤدي إلى الحفاظ على جثث الحيوانات النافقة.

كما يعتقد البعض أن الغازات في الوادي يمكن أن تسبب شللًا جزئيًا، لكن هذا لم يتم التحقق منه بعد، ولكن ما تم التحقق منه هو أن البشر يصابون في كثير من الأحيان بالصداع والحمى والضعف مما قد يؤدي إلى الموت.

بينما تم إجراء الكثير من الأبحاث العلمية، ويستمر تداول القصص غير المؤكدة حول الوادي، بالإضافة إلى أنه يُزعم أن جثث الحيوانات، تؤخذ من الوادي بشكل منتظم على الرغم من أن لا أحد يعرف من يفعل ذلك.

اقرأ أيضا : لإنقاذ ة شقيقته.. شاب أسترالي يضحي بجائزة مالية ضخمة

 

 

 

 

 

*

 

احمد جلال

جمال الشناوي