معان ثورية

طعم الحياة

محمد الحداد
محمد الحداد

بقلم/ محمد الحداد

 

لا يرتبط شباب هذه الأيام بعلاقات عاطفية مثلما كان يفعل جيل الآباء فهل أصبح الشباب أقل رومانسية وأكثر واقعية مع أمور الحب والقلب والعلاقات الانسانية والاجتماعية؟

سألت أحد الشباب هل أنت مستعد للاستقرار؟ فقال لى أنا مشغول بالاستفادة من حياة العزوبية..وأنا أكره العلاقات طويلة الأمد لأنى أفكر  كثيرا فى العلاقات قبل الدخول فيها.
هل يلجأ الشباب لنهج عملى بشكل خاص تجاه علاقات الحب مقارنة بالأجيال السابقة؟
هل يؤمن الشباب أن كل العلاقات لن تكون دائمة ؟
وهل يسعى الشباب لارتباطات من نوع آخر بحثا عن لقمة العيش وتحقيق الذات والوصول إلى أهداف اقتصادية صعبة المنال مما يؤجل مجردالتفكير فى الارتباط العاطفى ؟
هل دخول شباب هذه الايام مرحلة البلوغ خلال تفشى وباء كورونا، وتغير المناخ المتفاقم باستمرار، وعدم الاستقرار المالى يجعلهم  يشعرون بأنهم بحاجة إلى تحقيق الاستقرار لأنفسهم قبل إدخال شخص آخر فى حياتهم خاصة مع غموض المستقبل مع كورونا كضيف ثقيل جدا؟
ليس بدافع الأنانية ولكن بدافع التعقل الشديد يركز الشباب على أنفسهم.. ليس جمودا فى مشاعرهم أو رفضا للحب والحياة ولكن لأنهم مساكين .. لقد تم وضعهم فى بوتقة المسئولية الخطيرة فى أزمنة الخطر والخوف من الوباء والبلاء يعرفون أنهم مسئولون عن نجاحهم وسعادتهم، ويعلمون أنهم بحاجة إلى أن يكونوا قادرين على الاعتناء بأنفسهم قبل أن يتمكنوا من رعاية الآخرين.

«فى الماضي، كان بإمكان الرجل البالغ من العمر 25 عامًا إعالة أسرة من دخله ولا ينتظر أن تعمل زوجته لكى تساعده. على الدولة أن تتبنى خطة لدعم وتعظيم وتوعية الشباب بخطورة الانغماس فى مسئوليات تم فرضها عليه وقد تقتل فيهم الإحساس بطعم الحياة والحب.. إن أكثر الأجيال قلقا وخوفا وعدم استقرار ماليا فى حياة البشرية هم شباب هذه الأيام.
إنهم خائفون من الحياة و الغد والمستقبل وكورونا فمن يحميهم من خوفهم و يمد لهم يد العون ؟

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي