يلجأ الأطباء إلى العمليات الجراحية كآخر حل لتخليص المريض من آلامه، أو سعياً لإنقاذ حياته بعد أن فشلت العقاقير والأدوية في ذلك، وفي الوقت الذي تمر فيه بعض العمليات بسلام دون أية حوادث، تطرأ بعض الأشياء الغير متوقعة أثناء عمليات أخرى، ليجد الأطباء أنفسهم مضطرين للتعامل مع أمور لم تكن في الحسبان، ويمكن التعرف على أغرب العمليات الجراحية من أبرزها:
حيث تعرضت السيدة الأمريكية شيري والتر، التي تبلغ من العمر 42 عاماً، للأصابة بالسرطان في أذنها، مما استدعى الأطباء في جامعة جوب هوبكنز لاستئصالها بشكل فوري، هي وجزء من الجمجمة وقناة الأذن، وبقيت السيدة بانتظار زرع أذن جديدة لها بعد ذلك، وبعد فترة توفرت الأذن المناسبة، ولكنها كانت بحاجة لفترة من النمو، كما أنها بحاجة لغضروف من جسدها نفسه لكي تنمو عليه، ومن هنا قرر الأطباء استعمال غضروف من أضلاعها، وقاموا بإجراء واحدة من أغرب الجراحات؛ حيث زرعوا الأذن في ذراعها تحت جلدها، وتركوها تنمو لمدة أربعة أشهر، ثم قاموا بنقلها بعد ذلك لمكانها الصحيح في رأسها بعد أن وصلت لمرحلة مناسبة، لتكون السيدة بذلك أول امرأة أمريكية تملك أذناً في ذراعها بدلاً من رأسها.
اقرأ ايضا بدون سبب.. ملاكم مخمور يشوه وجه فتاة في المكسيك
كما تعرضت الطفلة الأمريكية مينغ لي في التاسعة من عمرها، لحادث مروع، حيث قام جرار زراعي بالدهس على ذراعها مما تسبب بقطعها، وإحداث تلف كبير فيها، أما ما تبقى من الذراع نفسها فكان يتطلب فترةً طويلةً من العلاج، ولو انتظر الأطباء حتى يتعافى ما تبقى من الذراع لإعادة الجزء المقطوع له.
مؤكدين أن ذلك يعني تلف الجزء المقطوع، فقاموا فوراً بإيصال الجزء المقطوع من ذراع الطفلة في رجلها بدلاً من ذراعها، وتأكدوا من أن هذا الجزء في حالة سليمة، ويتدفق له الدم بالشكل الكافي لإبقائه على قيد الحياة، وتابعوا بشكل متواز علاج ذراعها التالفة حتى تماثل للشفاء وتمكنت فعلاً من تحريكها، ومن ثم قاموا بنقل الجزء المبتور من قدمها ليعيدوه لمكانه الصحيح في ذراعها، في واحدة من أغرب العمليات الجراحية الناجحة في العالم.
استيقظت من الغيبوبة لتجد جمجمتها في بطنها، بعدما تعرضت ملكة الجمال الأمريكية السابقة التي تدعي جيمي هيلتون لحادث خطير جداً أثناء رحلة صيد مما أدى لإصابتها برأسها إصابةً شديدةً وقاتلةً، وفور وصولها المستشفى وهي بحالة غيبوبة وفقدان للوعي قرر الأطباء فوراً ضرورة إستئصال جزء من جمجمتها لفترة لا تقل عن ستة أسابيع؛ لكي يتمكن الجزء المتبقي من الجمجمة من الشفاء، وبالفعل قام الأطباء بإجراء جراحة غريبة.
ووجدوا أن أنسب مكان للاحتفاظ بأجزاء الجمجمة المستأصلة منها هو بطنها، فقاموا بزرع هذه الأجزاء في البطن، لتستيقظ من غيبوبتها وتجد جزء من جمجمتها مفقودا من رأسها وموجود في بطنها، وبعد ثلاثة أشهر استطاعت أن تغادر المستشفى، وهي بحالة جيدة بعد أن أعاد الأطباء الجزء الذي تم وضعه في البطن لمكانه الصحيح.
استفاق الرجل الصيني يونج جون ينج من غيبوبته ليجد جزء من إصبعه الأوسط ليس في يده وإنما في معدته، بعدما تعرض لحادث مؤسف نتج عنه فقدان جزء من إصبعه الأوسط بمنشار كهربائي نقل فوراً للمستشفى هو وما تبقى من الإصبع، ليجد الأطباء هناك أنّ الطرف المقطوع قد تعرض لتلف شديد في العضلات والجلد، وهو الأمر الذي يتطلب رعاية شديدة له قد تمكنه لاحقاً من إعادة نموه واستعادة ما فقده من عضلات وجلد، ولكن الكف ليس هو المكان المناسب الذي قد يستعيد الإصبع فيه نموه مما يعني ضرورة زرعه في مكان آخر غير الكف، وهو ما حدث.
فقد توصل الأطباء في حالة إلى أن أنسب مكان لنمو ما تلف من الإصبع هو المعدة، وبالفعل تم زرع الإصبع بالمعدة وتجاوب مع العلاج بالشكل المتوقع، ونمت من جديد لينقل لاحقاً لمكانه الصحيح في كف (يونج).
يعاني الرجل الأمريكي دوغان سميث من سرطان العظام لفترة طويلة، وتطلب العلاج خلالها العديد من العمليات التي حاول الأطباء خلالها السيطرة على المرض، ولكن الأمور تطورت بعد ذلك ليضطر الأطباء إلى استئصال ركبة المريض مع جزء من الفخذ، بعد معرفته بأن الجزء السفلي من القدم غير مصاب.
وألح على الأطباء بضرورة استئصال الجزء المريض فقط وإعادة وصل الأجزاء السليمة، وبالفعل قام الأطباء بإعادة وصل ما تبقى من قدم سميث، ولكن ليس بالساق وإنما بالفخذ وبشكل مقلوب 180 درجةً وهو ما تطلبه الحالة، الغريب في الأمر أن سميث شعر بأنه لم يفقد قدمه كلها وتماثل للشفاء سريعاً، والأغرب من ذلك أنه خلال الثلاث سنوات التي تلت العملية الجراحية تمكن من استعمال هذا الجزء من جسمه بشكل مثالي مكنه من ممارسة حياته بشكل شبه طبيعي، بالإضافة لممارسته الكثير من الألعاب الرياضية.
ولد جورج أشمان الألماني البالغ من العمر خمس سنوات بعيب خلقي عبارة عن وحمة كبيرة في جبهته باللون الوردي ظاهرة بشكل كبير، استرعى الأمر اهتمام والديه لعلاجه، لكن الأمور لم تكن بتلك البساطة كما ظنا، فقد قرر الأطباء أنّ إزالة الوحمة سيسبب تشوهات كبيرة في المنطقة ستستمر معه طوال الحياة، وقد تكون موازيةً في قبحها لشكل الوحمة، فقررا ضرورة زراعة جلد بشكل كافٍ في المنطقة قبل إجراء الجراحة.
وقد تعرض جورج لجراحة بسيطة قام الأطباء خلالها بوضع كميات من محفزات إنتاج الخلايا الجلدية في المنطقة المطلوبة عنده، وتركوه لفترة تقارب ستة أشهر، نما الجلد بشكل كبير في المنطقة المطلوبة ليتجمع على شكل قرنين على جانبي جبهة (جورج)، وهو الأمر الذي عرضه لسخرية الصبية لفترة طويلة، لاحقاً قام الأطباء باستئصال المنطقة المصابة وتم فرد الجلد الجديد ليعود جورج كأي صبي بمثل عمره بجبهة بيضاء ناصعة خالية من أي تشوهات.

العلامات المبكرة لتوقف التنفس أثناء النوم
تناول وجبات صغيرة والابتعاد عن الأطعمة الدسمة.. خطوات للتخلص من مرارة الفم
لقاح جديد للسرطان يُظهر استئصال الورم في تجربة مبكرة







