في موسم الأعياد.. الاضطرابات تضرب أوروبا بدلا من هدايا «الكريسماس»

التظاهرات تغزرو اورويا
التظاهرات تغزرو اورويا

مع وصول حصيلة إصابات فيروس كورونا لـ 2.5 مليون حالة في أوروبا خلال أسبوع واحد، غطت سخونة أعمال الشغب التي اندلعت في القارة العجوز على برودة الطقس وهدايا موسم "الكريسماس" بسبب إجراءات الإغلاق التي اتخذتها معظم الحكومات الأوربية بسبب احتياج موجة جديدة من فيروس كورونا، ومتحوره الأخير أوميكرون.

وكانت آخر تلك الاحداث المؤسفة اليوم الأحد في بلجيكا حيث اندلعت أعمال شغب ضد الغلق، بعد أن اجتاحت الاحتجاجات جميع أنحاء أوروبا، بسبب مخاوف من إمكانية إلغاء عيد الميلاد بسبب كوفيد.

واستخدم رجال الشرطة في العاصمة البلجيكية بروكسل، خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع في أثناء نزول الحشود إلى العاصمة احتجاجًا على القيود الجديدة التي تم فرضها يوم الجمعة. 

أقرا أيضا احتجاج على قيود كورونا في بروكسل تتحول لأعمال عنف | فيديو

وردد المتظاهرون هتافات "حرية.. حرية"، وحملوا لافتات "الفاشية اليومية" مزينة بنجوم صفراء وهم يسيرون باتجاه مقر الاتحاد الأوروبي.

وتحولت المظاهرات إلى أعمال عنف عندما ألقى المتظاهرون مفرقعات نارية على الشرطة في بروكسل ببلجيكا.

وتحولت المظاهرة إلى أعمال عنف عندما ألقى 100 من المشاغبين القمامة وأشياء أخرى، بما في ذلك مفرقعات، والعاب نارية، على الشرطة.

يأتي رد الفعل الشعبي العنيف بعد أن شددت الحكومة القيود للأسبوع الثالث على التوالي - مما أجبر الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أعوام على ارتداء أقنعة الوجه وأمروا بإغلاق المدارس قبل أسبوع من موعدها.

وسجلت بلجيكا متوسطًا أسبوعيًا قدره 17862 حالة يومية جديدة هذا الأسبوع - بزيادة 6% عن الأسبوع الماضي، مع ارتفاع حالات الدخول إلى المستشفيات أيضًا بنسبة 4%.

أعمال عنف في بروكسل بسبب إجراءات الحكومة 

كما انطلقت الاحتجاجات في جميع أنحاء العواصم الأوروبية في نهاية الأسبوع الماضي مع عودة الفيروس للانتشار قبل موسم اعياد الميلاد، حيث تم تسجيل أكثر من 2.5 مليون حالة في الأسبوع الماضي في جميع أنحاء أوروبا - مع زيادات كبيرة في فرنسا وهولندا وإيطاليا والنمسا وألمانيا.

كما جرى تطبيق قيود جديدة في جميع أنحاء القارة مع تدابير مثل الغرامات الباهظة والتطعيمات الإلزامية والإغلاق الكامل لغير الملقحين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يلوح فيه متغير "أوميكرون" الجديد فوق القارة، على الرغم من تصريح منظمة الصحة العالمية أنه حتى الآن لم يمت أحد من سلالة "متحولة فائقة".

وتسعى الحكومات جاهدة للسيطرة على موجة انتشار فيروس كوفيد الشتوية التي يبدو أنها وجهت ضربة قوية لآمال عيد الميلاد العادي.

فيما قامت النمسا بفرض إغلاق على غير الملقحين وحذرت أي شخص يرفض الامتثال للفحوصات من تغريمه بأكثر من 1000 يورو.

ضربت الاحتجاجات النمسا أيضًا بسبب إجرءات الإغلاق 

وسار الآلاف في أنحاء فيينا ضد الإجراءات الجديدة المصممة لإنقاذ الأرواح وحماية المستشفيات من الانهيار.

كانت النمسا أول ورقة دومينو يسقط في فرض تدابير جديدة في أوروبا حيث شهدت ارتفاعات قياسية في نهاية نوفمبر بأكثر من 15000 حالة يوميًا، وانخفضت الأرقام الآن إلى حوالي 7000 وسط القيود الجديدة.

وفي غضون ذلك، كانت هناك عدة آلاف من المسيرات القوية الأخرى في مدينة أوتريخت الهولندية للاحتجاج على القيود الجديدة التي تشمل إغلاق المطاعم والحانات الجديدة.

خرج المتظاهرون إلى الشوارع في أوتريخت بهولندا

وتشهد هولندا حاليًا أسوأ موجة لها منذ بداية الوباء.

وبلغ عدد الحالات حوالي 22000 ضعف ذروتها السابقة في ديسمبر الماضي ويوليو - والوفيات تتزايد بصورة طردية منذ نهاية أكتوبر.

كما اندلعت الاحتجاجات أيضًا في برشلونة بإسبانيا، حيث تظاهر المحتجون ضد شهادات كوفيد الجديدة المطلوبة لدخول الحانات والمطاعم والصالات الرياضية ودور الرعاية.

تظاهر الآلاف في برشلونة

وشهدت ألمانيا احتجاجات لأشخاص يلوحون بلافتات "نحن الشعب" في فرانكفورت احتجاجًا على القيود الجديدة تجاه غير المُلقحين.

شهدت مدينة فرانكفورت بالمانيا اندلاع الحركات الاحتجاجية

وشهدت ألمانيا ثاني أعلى عدد من الحالات في العالم، بعد الولايات المتحدة، خلال الأيام السبعة الماضية، مع 399339 حالة.

وفي إيطاليا، نزل المتظاهرون إلى شوارع تورين للاعتراض علانية ضد البطاقة الصحية الجديدة لفيروس كورونا في البلاد، حيث شهدت البلاد ارتفاعًا في عدد الإصابات من 78907 إلى 99186.

الاعتراض ضد البطاقة الصحية الجديدة لفيروس كورونا

وفي أماكن أخرى من أوروبا، تسعى فرنسا إلى تجنب إغلاق جديد أو لقاحات إلزامية، ومع ذلك فقد شهدت البلاد ارتفاعًا في الحالات بنسبة 48 % في أسبوع واحد من 193178 إلى 286612 حالة.

وصرح الوزير الفرنسي برونو لومير: "يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتجنب أي قيود صحية جديدة".

وحذر من الآثار الاقتصادية المدمرة للقيود أو الإغلاق الكامل الذي يمكن أن يحدث خلال موسم عيد الميلاد.

وكان لو مير يتحدث في الوقت الذي يجتمع فيه مجلس الدفاع الفرنسي للنظر في كيفية التعامل مع الموجة الجديدة من كوفيد.

ورفض الاقتراحات بأن التهديد من المتحور أوميكرون قد يعني أن فرنسا يجب أن تغير استراتيجيتها، على الرغم من اكتشافها الآن في ما يقرب من 40 دولة.

فيما يحاول رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تجاوز العاصفة حتى مع بقاء أرقام الحالات مرتفعة مع 312162 حالة خلال الأسبوع الماضي.

وقال جونسون إنه لا ينبغي إلغاء حفلات الكريسماس بينما حث رئيس حزب المحافظين أوليفر دودن البريطانيين على الذهاب إلى الحانة وأصر على ضرورة التزام الناس "بالهدوء والاستمرار".

وحذر الخبراء من أن المتحور أوميكرون "سيصبح مهيمنًا في المملكة المتحدة" خاصة بين غير الملقحين.

واقترح مستشارو الحكومة العودة بفكرة العمل من المنزل في محاولة لمنع انتشار المتحور الجديد لأنه قد يؤدي إلى موجة جديدة من الحالات.

وسعت الحكومة حملتها المعززة لتشمل 18-39 عامًا من أجل الوقوع في المقدمة من عدوى اوميكرون ومنح البريطانيين أكبر قدر ممكن من الحماية.

ادعى العلماء أن جرعة ثالثة من اللقاح يجب أن تكون كافية لحماية البريطانيين من السقوط بشكل خطير من المتحور الجديد.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي