مشوار

«سورية» أقل الإيمان

خالد رزق
خالد رزق

أسابيع قليلة هى كل ما تبقى حتى يحل العام الجديد 2022 الذى تدخل الأزمة السورية ببلوغه عامها الحادى عشر، سنوات صعبة بالغة القسوة عاشها أهلنا فى سورية التى تكالبت عليها قوى الشر من الداخل ومن كل حدب وصوب غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً، فما بين جماعات التكفير المسلحة المحلية الممولة خارجياً ورديفها من عناصر الخوارج الظلاميين الذين توافدوا على هذا البلد من أكثر من 80 دولة، تمزق الوطن السورى وغابت سيادة الدولة عن مساحات شاسعة من الأرض فشرد الملايين من أهله، ودمرت مدن وأحياء بأكملها.
 الصورة بعد سنوات الحرب الدامية والتآمر الوضيع والخيانة المفجعة، ورغم كل ما حل بهذا البلد وحاق بأهله من خراب وضياع، وعلى استمرار حالة العدوانية الدولية تجاه سورية الدولة والشعب، باتت تحمل الكثير من مؤشرات عودة سلطة الدولة على الجانب الأكبر من أراضيها وانحسار سيطرة جماعات التكفير وإلى حد يفيد بأنه لو خرجت قوى التآمر التركية والأمريكية ورفعت أيديها عن دعم هذه الجماعات لتمكنت الدولة من تطهير كامل الأرض من دنس التكفيريين، ومن فرض الأمن والاستقرار على كامل الجغرافيا السورية. الثابت والذى يعرفه كل مراقب قريب من الحالة الأزمة أن استمساك الجيش العربى السورى بمبدأ الاحتفاظ بالسيادة الوطنية على كامل التراب الوطنى لن يتبدل أو يتغير وعليه فإن مرحلة مقبلة من المواجهات مع الجماعات على الأرض بدعم من حلفاء سورية ستنتهى حتماً إلى قطع دابر الجماعات، وبعدها لن يحول شيء بين السوريين، والمقصود هنا المقاومة الشعبية الوطنية قبل حتى الجيش، وبين استهدافهم لقوى الاحتلال الأجنبى فى الشمال والشرق، وأياً كانت قوة المحتل وجنسيته أمريكى أم تركى فالسورى لن يتنازل عن أرضه ولو اجتمع عليه كل شياطين الأرض.
وأقول إن السوريين مثل كل الشعوب العربية التى كانت محتلة وتحررت لأن أبناءها وضعوا الموت فداء للأوطان وعلى طريق استقلالها خيارهم الأول، يحتاجون اليوم من أشقاء النضال فى الشمال العربى لتحركات سياسية ودبلوماسية فى كل المحافل لدعم مطالبهم بإنهاء كل صور الاحتلال والعدوان، وهذا أقل الإيمان.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي