حكايات| «سوبر ومان» الإسكندرية.. نسرين تتطوع لشفط مياه الأمطار 

"سوبر ومان" الإسكندرية.. نسرين تتطوع لشفط مياه الأمطار 
"سوبر ومان" الإسكندرية.. نسرين تتطوع لشفط مياه الأمطار 

مرتدية سترة زرقاء تقف وسط مياه الأمطار وتتنقل من مكان لأخر مع فريق الإستغاثة، لتنقذ شوارع مدينتها الساحرة من تراكم المياة والضرر التي تسببه وعرقلة للمارة والسيارت، لقبوها بدينامو الإسكندرية لتواجدها الدائم وقت الكوارث والمواقف الصعبة تقف وكأنها جندى رحمة حباه الله بقوة تحمل وصبر وذكاء لحل الأزمات.

«نسرين عبدالدائم» سيدة الأزمات والمواقف الصعبة بمحافظة الإسكندرية، رغم ما تمر به من صعاب في حياتها الشخصية إلا أنها لا تستطيع تجاهل العمل التطوعي وخدمة الأهالي وقت الضرر.

وكأنها إمرأة حديدية تتحمل برودة الشتاء والمطر، تعشق مساعدة الغير ودائماً يراها محافظ الإسكندرية في الشارع وسط الكوارث ويرفع يده لها ليحيها، فأصبحت نسرين مشهورة بأنها السيدة الوحيدة «سوبر ومان» كوارث مياة المطر بالشوارع.

"لله عباد اختصهم لقضاء حوائج الناس" بهذه الجملة بدأت نسرين حديثها مع «أخبار اليوم» لتعبر عن سعادتها لإعانة الله لها في قضاء حوائج الناس وحل مشكلاتهم دون مقابل بل بعمل تطوعي.

تروي نسرين رحلتها مع التطوع قائلة: "أعمل بالتطوع منذ 10 سنوات وعلى الرغم من أنني منفصلة عن زوجي وأعيل 3 أولاد إلا أنني لم أشعر يوما أننى مقصرة بل خدمة الأهالي كانت تزيح همومي من على كتفي وتدخل السعادة بقلبي عندما أستطيع أن أساعد أحد وأرى فرحته".

وأكملت: "أعمل بإحدى شركات رصف الطرق وشاء القدر بأن شغلى التطوعى يتم بمعدات الشركة المتطوعة لحل الأزمات وهي الشركة التي بها شغلى الأساسى، ولم يقتصر جهدى فى مساعدة أهالينا فقط بل شاركت بلجنة الأزمات والكوارث بالشركة المتحدة في حل أزمة الغرق بمشاركة الأجهزة التنفيذية وشركتى الصرف والمياه، غير الاستغاثات التي ترسل لى عن طريق الفيسبوك لأنني اتشهرت بأنني متطوعة في حل الأزمات".

وتابعت "نسرين": لقبوني بالدينامو لتواجدي الدائم لشفط المياه بمعدات وماكينات الشفط وقت الأمطار الغزيرة وتعطل الحركة بالشوارع، استمر أنا وفريقى لساعات وأيام بالشارع حتى نحل الأزمة، العمل التطوعى بالنسبة لي حياة لا استطيع الإستغناء عنها، وعلى مدار 10 سنوات تعلمت كيف أدير الأزمة وأجد حلول سريعه لها وهذا من العمل بإستمرار في تلك الظروف.

وتختتم حديثها: "أحيانا كنت اتعب ولكن أقوم واستمر بالتطوع ولا التفت للصعاب، بل تعلمت القوة والصبر ومراعاة شعور أصحاب الكارثة وتحمل ردود أفعالهم على سبيل المثال أهالي المنازل التي تضررت من مياة الأمطار ودخلت المياه عليهم.. هذه من المواقف الصعبه وجلست في مره 3 أيام بالشارع حتى أستطيع شفط المياه من أحد المنازل".

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي