في اليوم العالمي لضحايا الحرب..

الجنس البشري يعاني من أضرار الحروب الكيميائية على مدار التاريخ

ايمن نصري، رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف
ايمن نصري، رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف

 تُحي الأمم المتحدة ذكري ضحايا الحرب الكيمائية يوم ٣٠ نوفمبر بالتزامن مع مؤتمر حظر الأسلحة الكيميائية في اليوم الأول من المؤتمر، ويتيح هذا الاحتفال الفرصة لتأبين ضحايا هذه النوعية من الحروب، والتي تسبب أضرار جسدية ونفسية شديدة للمصابين، وهي فرصة للتأكيد من خلال هذه الاحتفالية على التزام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة بالتعهد ببذل كل المجهودات للقضاء على تهديد الأسلحة الكيميائية، والتي تصب بشكل مباشر في تعزيز أهداف الأمن والسلم.

 

و قال ايمن نصري، رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف، أنه من خلال الدراسات والأبحاث التي أجرتها الأمم المتحدة بالتعاون مع منظمة المجتمع المدني المتخصصة في هذا المجال ومن خلال توثيق شهادات حية من عدد كبير من ضحايا الحروب الكيميائية أكدت هذه الدراسات أن الناجين يعانون بشكل كبير من ضغوط نفسية شديدة وأمراض عصبية تفوق في بعض الحالات الأضرار الجسدية وهو الأمر الذي يحتاج الكثير من الوقت والمجهود من أجل إعادة تأهيل هولاء المصابين بشكل جيد لإعادة دمجه في المجتمع ليمارس حياته بشكل طبيعي وهو أمر صعب للغاية خاصة المصابين من الأطفال والنساء ويحتاج لبعض الوقت والمثابرة في التعامل مع مثل هذه الحالات، لافتا الي انه لهذا السبب تقدم منظمة حظر الأسلحة الكيمائية دعما قويا للمساعي والجهود والتي تحيي ذكري الضحايا وتكرّس كرامة الناجين وذلك من خلال تنظيم بعض الفعاليات الجانبية للتعريف والتوعية بخطورة هذه النوعية من الحروب مع حث المجتمع الدولي والأفراد والمؤسسات الدولية والشركات على  معاقبة الأطراف المتورطة في هذا الصراع وأيضا تقديم الدعم المعنوي والمادي لدعم جهود إعادة تأهيل ومساعدة المصابين والناجين من الحروب الكيميائية .

 

 وأشار نصري الي ان الجنس البشري يعاني من أضرار الحروب الكيميائية على مدار التاريخ بداية من الحرب العالمية الأولي والثانية مرورا بالحرب العراقية الإيرانية والتي تضرر منها ملايين المدنيين شخص سقطوا ضحية الأسلحة الكيميائية كغازات الخردل والسارين والأعصاب والأرسين والتابون توفي منهم أعداد كبيرة بعد وقت قصير والمصابين عانوا طويلا من آثار خطيرة على المدي الطويل .خاصة مشاكل خطيرة في الجهاز التنفسي 

 

وتابع: تكرار حوادث استخدام الغازات السامة في الصراعات المسلحة  وضد المدنيين في مختلف دول العالم أحدث حالة من الرعب والهلع في العالم بمختلف انتماءاته السياسية فتكاتف الجميع من أجل القضاء على هذا الخطر الذي يهدد البشرية من خلال التوقيع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيميائية والتي وافق عليها ١٩٣ دولة وبفضل هذه الاتفاقية يعيش ٩٨٪؜ من سكان المعمورة بأمان من هذا المخطر المدمر ويُحسب لهذه المنظمة التحقق من تدمير ٩٨٪؜ من مخزونات الأسلحة الكيميائية والتي تم الأعلان عنها بشكل طوعي من الدول الحائزة أو تم اكتشافها من قبل المنظمة .

 

وأضاف، أن الاحتفال بذكري ضحايا الأسلحة الكيمائية هو يوم تضامن مع البشرية وتذكير بما اقترفه العالم  من جرائم في حق الانسانية يعاني بسبه الكثير من الضحايا الأبرياء لهم حقوق ادبية وانسانية ومادية وهو بمثابة تأكيد أن الاتفاقية ليست مجرد اتفاقية قانونية بل إعلان أخلاقي وأدبي عن كرامة الإنسانية

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي