من «دلتا» لـ«أوميكرون» .. متى يتعافى العالم من الوباء؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 

الدكتور أيمن الشبيني: أوميكرون ثلاثة أضعاف سرعة انتشار متحور دلتا

«أوميكرون» قادر على التهرب من اللقاحات وأكثر قابلية للانتقال 

غالبية المصريين يؤيدون قرار الحكومة بالحصول على اللقاح

بعد أن أوشك العالم على الخروج من بوتقة الوباء، كان لـ(كوفيد 19 ) رأياً آخر، فلم يسلم العالم من تطورات فيروس كورونا المستجد  من متحور دلتا، حتى نجد أن هناك متحورا جديدا أشد فتكاً، رغم تطور الأبحاث حول اللقاحات، إلا أن المتحور الجديد من كورونا "أوميكرون" تسبب فى حدوث هلع لدى العامة، خاصة بعد ما أعلن  الباحثون أنه متحور شرس لايستجيب للقاح.

 

«بوابة أخبار اليوم» توضح ما هو المتحور الرابع، وتتحدث مع المختصين عن حقيقة المتحور الجديد وهل سيقضي اللقاح عليه خاصة بتعزيز الجرعة الثالثة لدى المواطنين .

 

يتحدى اللقاح
توالت الأنباء عن ظهور متحور "أوميكرون" بجنوب إفريقيا والذي يعرف بالإسم العلمي له " B.1.1.529 ، وظهر  حوالي 50 حالة إصابة به في جنوب إفريقيا وهونغ كونغ وبوتسوانا.


وبحسب تصريحات لعلماء نقلتها عدة وكالات أنباء، فإن المتحور الجديد  لديه مجموعة غير عادية من الطفرات، تثير القلق، لأنها يمكن أن تساعده على التحايل على مناعة الجسم، ويجعله أكثر قابلية للانتقال.
وهذا يجعلة  قادرا على التهرب من اللقاحات، وقد يعزز لديه سرعة التفشي والانتشار ما يشكل تهديدًا كبيرًا، لاسيما بعد بدء دول العالم الخروج من قيود الوباء.


القدرة على التخفي
ومن جانبه، قال الدكتور أيمن الشبيني، أستاذ المايكروبيولوجي ومدير عام المعاهد البحثية بجامعة زويل، أنه تم الإعلان عن الفيروس منذ الرابع والعشرين من نوفمبر الجارى، وتم اكتشاف أول حالة يوم 11 نوفمبر بجنوب إفريقيا ولم يكن هناك رصد حينها .

 

منوهاً أن العالم أمام متحور جديد قد تفوق تحوراته الـ30 طفرة تحتوي معظمها على البروتين الشوكي الذى يمكن الفيروس  من الإمساك والتشبث فى مستقبلات خلايا جسم الإنسان، وتصل سرعته لثلاثة أضعاف من سرعة انتشار متحور دلتا ، وهناك احتمالية  لقدرته على التخفي من جهاز المناعة بجسم الإنسان.

 

وأضاف الشبينى قائلا: "لن تجزم منظمة الصحة العالمية طبيعة الفيروس إلا بإجراء العديد من التجارب المعملية وتحديد نسبة العدوى بأرقام وقياسات دقيقة وهو ما بدأت عليه كل الدول في الوقت الحالي، أما فيما يخص اللقاح فمن المتوقع أن يفقد اللقاح جزء كبير من فاعليته في مواجهة "أوميركا"، ولكن ليس هناك معلومات مؤكدة لهذا.

 

وأكدت عدة شركات على أنها ستجرى أبحاثاً مطورة على اللقاحات، وأعلنت "فايزر" أنها ستعمل على تطوير لقاحها خلال 100 يوم لتواكب التغيرات التى ظهر بها الفيروس، وهي نقطة إيجابية للشركات المنتجة للقاحات التي بدأت بالفعل فى تطوير اللقاحات وكانت من قبل ظهور متحور دلتا لتواكب تلك التحورات.

 

اقرأ أيضا: كورونا أم فيروس آخر.. حقيقة الإصابة بطنين الأذن


اللقاح يعزز المناعة
وبالسؤال عن الجرعة الثالثة هل ستكون إجبارى على المواطنين؟، أوضح أستاذ المايكروبيولوجي أن جميع اللقاحات التي تم أخذها كانت تعمل على مواجهة التطورات البسيطة التي تطرأ على الفيروس في البداية، ولكن اللقاح سيعزز جزء مناعي بالجسد، ولن نصل لمرحلة الصفر، لأننا لدينا وحدات بناء مختلطة بين الفيروس الأصلي والفيروسات المتحورة، وإن كانت فاعلية اللقاح فى البداية تصل لـ 90 %، ولكن مع المتحورات قد تصل الفاعلية لنسبة أقل، وليس هناك نتائج دقيقة عن مدى الفاعلية لكل لقاح، لكن مازالت الشركات المنتجة للقاحات تعمل بشكل مستمر على التطوير من أجل الوصول لفاعلية أفضل .


وقال الشبينى إن اللقاحات لن تفقد فاعليتها بنسبة 100% ، ولكن قد تنخفض فاعليتها وتعوضها فى الإنتاج المطور الذي سيعزز من فاعليتها.


ناصحاً بمن أخذ الجرعة الأولى أن يحرص على الثانية والثالثة، كما أن المتحور الجديد لم يُكتشف فى مصر بعد، كما أن الحصول على اللقاحات الجديدة  قد يستغرق  ثلاثة أشهر على الأقل .

 

استطلاع رأى
مازالت  الدولة مستمرة  في اتباع الإجراءات الاحترازية  للحد من تفشى  (كوفيد 19 )، خاصة في الأماكن التي تتميز بالازدحام، وبعد تردد أنباء عن تحور جديد لفيروس كورونا، توالت الحملات لمتابعة تطبيق قرار مجلس الوزراء بإلزام المواطنين بارتداء الكمامات الطبية في الأسواق والمصالح الحكومية ووسائل المواصلات، وذلك لمواجهة انتشار الفيروس، كما أصدرت الحكومة حزمة من القرارات  بمنع غير الملقحين بلقاح فيروس كورونا من دخول المصالح والهيئات الحكومية.

 

قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار باستطلاع آراء المواطنين عبر الهاتف على عينة من البالغين تصل أعمارهم لـ 18 سنة فأكثر خلال النصف الثاني من أكتوبر 2021 حول قرارين بشأن منع دخول الموظفين الحكوميين الذين لم يتلقوا لقاح  فيروس كورونا من دخول أماكن عملهم بدايةً من 15 نوفمبر، وقد تبين من النتائج أن الغالبية العظمى من المصريين (69.5%) يؤيدون القرار و 14.1% يعارضون ذلك، والثانى عن  قرار منع المواطنين غير الملقحين من دخول المصالح الحكومية بدايةً من 1 ديسمبر القادم، وأسفرت نتائج الإستطلاع أن  المؤيدون 62.7% ، فيما عارضه 20.9% منهم.

 

وأشارت نتائج الاستبيان أن هناك نسبة ضئيلة من المواطنين أيدوا القرارين، ولكن  وضعوا شروط لتأييدهم كان من أهمها: أن يتم توفير اللقاح وأن تثبت فاعليته، مع إعطاء مهلة أكبر حتى يتسنى للجميع الحصول عليه.

 

اقرأ أيضا: حتى لا يطير الدخان.. شركات التبغ تتحايل للترويج عن منتجاتها في الأعمال الدرامية 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي