أمس واليوم وغدا

المؤشرات غــــير الرقمية للملحمة المصرية

عصــام السـباعى
عصــام السـباعى

هــناك مـــــــــؤشــــــرات لا يمكــــــــــن تجاهلها للحكم على أحوال الدول الاقتصادية وأوضاع المجتمعات التنموية، وتوجهات الحكومات نحو شعوبها، وكل تلك المؤشرات إيجابية فيما يتعلق بمصر، وبعضها مثير للدهشة، ويصل لدرجة الإعجاز، والمؤشرات الاقتصادية بطبيعتها لا تعرف المبالغة، ولا يمكن التلاعب بها ولا فيها، وربما نسى البعض ما كان زمان، ولكن الأمر اختلف جداً فى جميع القطاعات، فكل شيء حولنا اختلف، وبالطبع مازالت هناك صعوبات ومعوقات، ولا زال الطريق طويلاً أمامنا، ولكنه الصعب الذى بيدنا أن نتغلب عليه بالعمل والابتكار والتجويد فى الإنتاج والتصدير، والمعوقات التى نستطيع بإرادتنا أن نعبرها، مثل تطوير التعليم والبحث العلمى ونشر قيم العمل الحر، والتنظيم الواعى للنسل، ولكن ما أريد الحديث عنه هو تلك المؤشرات غير الرقمية، التى تجعل كل مصرى يشعر بالفخر والتفاؤل وتزداد لديه النقاط فى مؤشر الأمل فى مستقبل أفضل وأكثر إشراقا، وإيماناً أكبر بقيمة ذلك البلد الذى ننتمى إليه، شعرت مع ملايين المصريين بتلك الإشارات تتدفق فى وجداننا، هناك من أقصى الجنوب فى أسوان، عندما ترى الدولة وفى مقدمتها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتابع عن قرب وبكل وعى واهتمام وحرص، معالجة آثار السيول على الأهالى، ولا أبالغ لو قلت إن ذلك المشهد هو أكبر تعبير عن قيمة المواطن وحقوقه الأساسية التى تهبُّ كل مؤسسات الدولة من أجل ضمانها وتأكيدها فى كل مكان فى مصر لتوفير حياة كريمة، وضمان الحد الأدنى من معايير جودة الحياة فى كل شبر من ذلك البلد الأمين، ومن المؤشرات الأخرى التى أشعر بها وتجعلنى من الفخورين بما يحدث على بر مصر، هو ما نراه فى حياتنا اليومية من تيسيرات فى العديد من المجالات، إضافة إلى تلك الأحداث التى تتم من حين لآخر، ومنها موكب المومياوات الملكية، ثم افتتاح طريق الكباش، ثم الاحتفالية التى نترقبها نهاية ديسمبر الجارى مع احتفالية سيناء أرض التجلى فى سانت كاترين، وذلك التجمع العالمى الفريد الذى تم للصناعات المصرية والعالمية، فى معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية إيديكس 2021، ثم الحدث المرتقب الشهر المقبل مع منتدى شباب العالم، وبالفعل كل ذلك يجعل كل مصرى فخوراً بوطنه وانتمائه له، ممتنا لقيادته، ويجعله يشعر بمسئولية مضاعفة نحوه، فيضاعف من عمله وعرقه، ويؤكد التزامه بقيمه ومبادئه، ويؤكد فى يقينه معانى التضحية والفداء.. ودائماً وأبداً.. تحيا مصر.

ليتهم مثل «أبيهم» !

جزء كبير من حبى لعائلة ساويرس هو ذلك الاحترام للأب رجل الأعمال أنسى، وتقديرى للأم السيدة يسرية لوزا ودورهما الوطنى والاجتماعى، لم يكن السبب أبداً هو المال، ولكن للقيمة الكبرى والدرس العظيم الذى قدمه الرجل بقدرته على النهوض بعد تأميم شركته وأمواله، وكيف نهض من العثرة بمعناها المادي، والروحى، وأعرف جيداً أنه ربى أولاده تربية جيدة، وأصغرهم رجل الأعمال ناصف تجاوز الستين من عمره، وعلمهم أن قيمتهم فى أنفسهم وليس فى الفلوس، «التى تأتى وتروح»، أعلم أنه كان يتضايق من كلام ابنه نجيب، وكان ينصحه بالصمت، وقد كنت معجباً بحكمة الابن الأوسط سميح وغموض وصمت الابن الأصغر ناصف، ولكن سميح تحدث، وكلام نجيب يحرج الجميع، وما أتمناه أن يلتزم الجميع بوصايا الأب، وألا يوجعوا قلب الأم، أن يكسبوا الحب، لأنه الشىء الوحيد الذى عاش عليه الأب، وأعلم أن نجيب سيستجيب، وأدعو الله أن تكون طيبته أسرع دائماً من لسانه !

لماذا نحب وزير التعليم؟!

الإجابة ليست صعبة على السؤال، فنحن نحب وزير التربية والتعليم لأنه قريب من كل أسرة، يشعر بهمومها، ويشعرهم أنه مهتم بحل مشاكلهم، وحريص على مستقبل أبنائهم، أيضاً لأنه لا يعيش خلف الستائر فى مكتبه، بل وسط الطلاب وبين المدرسين، ووسط مديرى المدارس، ومع مديرى المديريات والإدارات طوال أيام الأسبوع، نحن نحبه لأنه فاهم وحافظ للعملية التربوية، وأهمية التربية الوطنية والرياضية والفنية، لا يُصدر قراراً، ولا يفرض نظاما إلا بعد دراسته وتجربته والاطمئنان لنجاحه، يستشير خبراء كليات التربية ولا يستبعدهم، يشاورهم فى طرق إعداد المدرس الذى يكون جاهزاً للتطبيق بمجرد تخرجه، ولا يجد نفسه يفتح فاه من الدهشة، ويقول لزملائه «تعليم وتربية ده يا مرسى؟»، والأهم أن لديه رصيداً من الثقة لدى أولياء الأمور، فهم يطمئنون إلى حكمته لأنه يشاورهم ويحرص على رضاهم، ولذلك يقنع الجميع بكل خطوة، المدرس وولى الأمر والطالب، ويحظى بتأييد خبراء المناهج، لأنه يتبع الطرق العلمية فى إعدادها وتطبيقها واختبارها.. رحم الله كل الوزراء الذين تحلوا بتلك الصفات على مبارك باشا والدكتور طه حسين والتربوى إسماعيل القبانى.. فتدبروا!

بوكس

لماذا يتم التحرش بالنادى الأهلى؟.. كيف يمكن تفسير لائحة النادى الأهلى ذلك التفسير العجيب الذى يجمد موقف العامرى فاروق المحترم الكفء، رغماً عن أنف الجمعية العمومية التى اختارته نائباً لرئيس النادى.. هل تطبق اللائحة حسب فهمها؟.. إذن لماذا لم تفصح عن ذلك عند وضع استمارة التصويت.. لماذا طعنت فى حكم وليد الفيل؟.. ربما كانت تعتقد أن ذلك قد يسفر عن شىء يدخل الأهلى فى الدوامة.. لا تتحرشوا بالأهلى فهو أحد مصادر القوة الناعمة لمصر!

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي