حروف ثائرة

معجزة الكباش.. وماذا بعد؟!

محمد البهنساوي
محمد البهنساوي

هل من جديد أقوله اليوم حول الاحتفالية العظيمة بافتتاح طريق الكباش؟، الحدث تحدث عن نفسه ووقف العالم مبهورا باحترام وتقدير أحفاد الفراعنة لآثار أجدادهم، الإعلام الدولى أسهب مشيدا بالحدث وإعجاز المصريين مؤكدا «مصر تبهر العالم»، ومع ذلك فالتحية واجبة من كل مصرى لمن ساهم بالحدث الذى أطال أعناقنا ولو بأبسط مجهود، التحية بداية للرئيس السيسى الذى عقد عدة اجتماعات لمتابعة تفاصيل الإفتتاح ولولا تحمسه ودعمه للاحتفالية ما خرجت بهذا الشكل، ورئيس الوزراء النشيط د.مصطفى مدبولى الذى زار الأقصر عدة مرات للإطمئنان على الترتيبات، والتحية لكافة الأجهزة والهيئات والأفراد الذين أسهموا بالحدث.

وبصراحة فإن وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العنانى يستحق إشادة خاصة وشكرا واجبا من جميع المصريين ليس على الاحتفالية وحسب لكنه نموذج للمسئول الذى يفكر خارج كل الصناديق، فلم تشهد الآثار من قبل مثل هذا الزخم من اكتشافات ومتاحف ومعارض وفعاليات أبهرت العالم أجمع بدءا من موكب المومياوات انتظارا للمتحف الكبير، واعتقد العنانى صعّب الأمر على نفسه، فماذا سيفعل وكيف سيبهرنا فى المتحف الكبير بعد ما وصلنا إليه فى موكب المومياوات وطريق الكباش؟!، لكن الرجل جعلنا نثق أنه مهما حقق من نجاح فلديه المزيد، فله ولجميع رجاله وكل من أبدع بالحفل من إخراج وإضاءة وألعاب نارية وغيرها نقول «ألف شكر شرفتونا».

نصل للسؤال المهم، ماذا بعد هذا النجاح وكيف نجنى ثماره ؟، سياسيا هناك مكاسب فورية تزداد بتحرك الخارجية وهيئة الاستعلامات لنؤكد كيف تسير جمهوريتنا الجديدة، أما الجانب السياحى فالحدث الذى شاهده 1٫5 مليار شخص حول العالم ونقلته كبرى وسائل الإعلام لابد أن تكون النتيجة تدفقا سياحيا مستمرا بالأقصر وهذا يتطلب تدخلا من الوزير خالد العنانى الذى أبدع فى السياحة كما أبهرنا بالآثار ويجب أن يسانده القطاع الخاص، فقليل من الأفكار تضاعف ثمار الحدث لعقود وليس سنوات فقط.

بداية فالأقصر عاصمة العالم الأثرية ويجب أن يزورها كل مسئول يحضر لمصر خاصة الملوك والرؤساء ليسيروا فى طريق الكباش الجديد، ما أقواها من دعاية، والحدث لا يقل أهمية عن اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون فهو أطول وأقدم طريق ملكى فى تاريخ البشرية فما يمنع ترتيب حدث سياحى سنوى فى ذكرى افتتاحه لتواصل الزخم، وعلى وزارة الثقافة تنظيم حدث شهرى بطريق الكباش، ومن الممكن تنظيم «فاشون شو» ملكى دولى لكبرى بيوت الأزياء ومريديها من أثرياء ومشاهير العالم، وهل هناك أجمل من الأقصر ولا أهم من طريق الكباش لاستضافة هذا الحدث وضيوفه، ويمكن إقامة حفل أوبرالى سنوى بالطريق، أوبرا بسيطة فيجب ألا ننتظر سنين لإقامة أوبرا على غرار عايدة، ولأن الطريق يبدأ بمعبد فرعونى وبه كنيسة السيدة ماريا ومسجد الشيخ أبو الحجاج كيف لا تقام احتفالية سنوية عالمية للترانيم الصوفية بكل الديانات؟!
الدكتور خالد العنانى بالحدث أوصلتنا وكذلك القطاع السياحى للقمة، والحفاظ عليها يحتاج أفكارا خارج الصندوق «ودى لعبتك» وإنا لمنتظرون.   

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي