بعد انخفاض سعر البرميل أكثر من 10 دولارات الجمعة الماضي..

النفط يسجل ارتفاعا يصل إلى 3 دولار.. رغم المخاوف من المتحور «أوميكرون»

أرشيفية
أرشيفية

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، فى ختام التعاملات في تعويض لبعض الخسائر بعد انخفاضها يوم الجمعة نحو عشرة دولارات للبرميل، وذلك في الوقت الذي بحث المستثمرون عن صفقات، لكنهم ظلوا حذرين مع التركيز على سلالة فيروس كورونا أوميكرون، ومفاوضات الاتفاق النووي الإيراني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس برنت 3.05 دولار أو 4.2 % إلى 75.77 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:14 بتوقيت غرينتش، بعد هبوطها 9.50 دولار يوم الجمعة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.27 دولار أو 4.8 % إلى 71.42 دولار للبرميل، بعد أن هبط 10.24 دولار في الجلسة السابقة.

وانهارت أسعار النفط مع الأسواق المالية الأخرى يوم الجمعة أكثر من 10%، في أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ أبريل 2020، بعد أن أثارت السلالة الجديدة مخاوف المستثمرين وزادت من المخاوف من إمكانية تزايد فائض المعروض في الربع الأول.

وكانت أسعار البترول واصلت انخفضاها حتى بلغت خسارة برميل البترول عشرة دولارات، مع انتهاء تعاملات السبت الماضي بعد الانخفاض الكبير الذى شهدته تعاملات الجمعة، مسجلة أكبر تراجع في يوم واحد منذ شهر أبريل 2020.

وأرجعت تقارير عالمية الانخفاض الكبير فى سعر برميل البترول إلى اكتشاف السلالة الجديدة من فيروس كورونا «أوميكرون»، الذي آثار قلق المستثمرين وعزز المخاوف من تضخم فائض المعروض العالمي من البترول في الربع الأول من العام المقبل.

وقد انخفض البترول مع أسواق الأسهم العالمية بفعل مخاوف من أن تؤدي السلالة الجديدة، إلى تقويض النمو الاقتصادي والطلب على الوقود.

وصنفت منظمة الصحة العالمية الجمعة السلالة الجديدة بأنها «مقلقة» وأطلقت عليها اسم أوميكرون.

وقد فرضت دول من بينها الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وغواتيمالا ودول أوروبية قيودا على السفر من جنوب القارة الإفريقية، حيث تم رصد السلالة.

وقد انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 9.50 دولار بما يعادل 11.6% إلى 72.72 دولار للبرميل عند التسوية، لتسجل انخفاضا أسبوعيا بأكثر من 8%.

كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 10.24 دولار أو 13.1% إلى 68.15 دولار للبرميل بعد عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة الخميس الماضي، وبلغت خسائر الخام الأميركي خلال الأسبوع أكثر من 10.4%.

فى توجه عكس التوقعات فى أسواق البترول العالمية سجلتها أسعار برميل البترول ، أكدت التوقعات من خبراء البترول استمرار أسعار البترول فى الانخفاض ولكنها لن تصل لمرحلة الإنهيار، وذلك تبعا لإعتماد الدول الكبرى على مخروناتها من البترول.

وحول انخفاض أسعار برميل البترول التى وصلت إلى ما دون 73 دولار للبرميل، أكد المهندس مدحت يوسف الخبير البترولى ونائب رئيس هيئة البترول الأسبق أنه بالتاكيد ستتحقق في القريب العاجل انخفاضات سعرية للنفط، ولكن إلى حدود معينة، وإلى أن نري موقف دول« أوبك+» تجاة موقف الدول الكبري فى الاعتماد علي مخزونات النفط لديها، والتي ستكون خلال فترات محددة وليست طويلة المدي، وعندها ستعاود أسعار النفط الارتفاع حال إعادة الدول الكبري إعادة ملء المخزون .

واضاف يوسف أنه يصعب تحديد إلى أى مدى سيصل انخفاض سعر برميل البترول، لأنها تعتمد علي نوعية الإجراءات التي ستتخذها دول «أوبك+» تجاة الموقف، ولكنها لن تنهار حتي سقف ٧٠ دولار، ثم عودتها الإرتفاع مرة أخري.

كما أكدت تقارير عالمية عن أسواق البترول الخام، أن أسعار البترول بالأسواق العالمية، شهدت انخفاضا يتخطى نسبة 10%، وذلك نتيجة المخاوف من تضخم فائض المعروض العالمي، وذلك خلال الربع الأول 2022، وأيضًا مخاوف المستثمرين مع تفشي سلالة جديدة من فيروس كورونا اوميكرون ، وأن تسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي وفرض القيود علي حركة السفر، خاصة بعد إعلان دولة جنوب أفريقيا أمس الخميس، ظهور متحور جديد مثير للقلق من فيروس كورونا، والذى يعد قفزة كبيرة فى التطور، فى سرعة الانتشار والتحور، الأمر الذى دفع العديد من الدول إلى فرض قيود على السفر من المنطقة.

وكذلك هناك بعض المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لإقناعها بزيادة إنتاج النفط، حيث أن أمريكا تريد ضخ المزيد من النفط الروسي لخفض الأسعار، وتسعى لزيادة إنتاج النفط خدمة لمصالحها، لإعاقة تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا.

وكذلك أعلنت بريطانيا اعتزامها طرح 1.5 مليون برميل من مخزونها الاحتياطى من النفط بالأسواق، فى إطار جهد دولى تقوده الولايات المتحدة لخفض أسعار المحروقات، وحل أزمة نقص المعروض منها، وإن المملكة المتحدة ستتيح الإمدادات لشركات النفط التى تحتاج لشرائه خلال الأسابيع المقبلة، وأن المتبقى من المخزون الإستراتيجى من النفط بعد الطرح سيغطى طلب الوكالة الدولية للطاقة لأكثر من 90 يومًا.

وتشير أويل برايس انه من المتوقع أن يؤدي انخفاض الأسعار إلى الضغط على «أوبك+» - التى تضم 23 دولة منتجة للبترول منها 13 دولة عضو بالاوبك - لمزيد من تقليص الإنتاج، بدلًا من زيادة الإنتاج كما كان يأمل الرئيس الامريكى جو بايدن.

لذا، فإن تراجع الأسعار لم يكن بسبب إعلان "بايدن" عن إطلاق 50 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لواشنطن؛ وهو ما لم يحدث حتى الآن، ولكن يرجع السبب في إنهيار الأسعار إلى سلالة جديدة من فيروس كورونا «اوميكرون» المستجد.

و من جهه اخري طالبت الإدارة الأمريكية من مجموعة«"أوبك +» ضخ المزيد من النفط لخفض الأسعار، لكن المجموعة التي يهيمن عليها منتجو النفط في الشرق الأوسط وروسيا، لن تستطيع أن تزيد من إنتاج النفط على المستويات الحالية، بسبب نقص الفائض لديها.

وشككت بعض التقارير إلى قدرة مجموعة «أوبك +» فى الوفاء بخفض اسعار البترول، لانها تمتلك فائضًا نفطيًّا بمستوى أقل بكثير من المطلوب، وغير موزع بالتساوي داخل المجموعة، التي تواجه عدة دول داخلها تحديات فيما يتعلق بزيادة الإنتاج، بالاضافة إلى أن بعض الدول الأعضاء في أوبك + يكافحون للوفاء بحصصهم في الأشهر الأخيرة، الأمر الذى أدى إلى قيام «أوبك +» بإضافة إنتاج بمستويات أقل من الزيادة المتفق عليها، والتي تبلغ 400 ألف برميل يوميًّا كل شهر.

ويرى محللون أنه إذا استجابت مجموعة «أوبك +» للدعوات المستمرة من كبرى الدول المستهلكة للنفط بقيادة أمريكا لضخ المزيد من النفط، فمن غير المرجح أن ترفع الإنتاج على وجه السرعة.

اقرأ أيضا | روسيا تعلن فعالية لقاحي «سبوتنيك-V» و«سبوتنيك لايت» ضد متحور «أوميكرون»

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي