في الصميم

هل ينتبه الشباب وهل تعود «الكمامة»؟!

جلال عارف
جلال عارف

منظمة الصحة العالمية تعلمت  -  فيما يبدو -  من أخطاء بداية ظهور فيروس «كورونا» حين تأخرت كثيرا فى تحذير العالم من أنه يواجه وباء أو جائحة «كورونا». هذه المرة لا تتردد المنظمة فى التنبيه للخطر الذى وصفته بالأمس بأنه «مرتفع للغاية» بعد ما ظهر  -  حتى الآن -  من خطورة المتحور الجديد «أوميكرون».

ولاشك أن الشفافية التى تعاملت بها سلطات جنوب أفريقيا حيث ظهرت السلالة الجديدة لأول مرة، والسرعة التى تم فيها الكشف عن الحالات المصابة ودراسة المتغيرات فى الفيروس.. كل ذلك يختلف عن المناخ الذى كانت فيه المعلومات تحجب عن المنظمة العالمية حين ظهر الفيروس الأصلى فى الصين، وما نتج عن ذلك من تأخر العالم فى المواجهة لأسابيع تمدد فيها الفيروس وانتشر فى كل أنحاء الدنيا.

المعركة مع الفيروس كانت ومازالت معركة وقت. ففى النهاية سيكون هناك لقاح وعلاج ناجع، وسيختفى الفيروس تماما أو يتحول إلى ما يشبه الأنفلونزا الموسمية التى لا توقف الحياة العامة. ولا تدمر الاقتصاد، ولا تغلق المطارات والموانئ كما فعلت «كورونا» منذ ظهرت سلالتها الأولى!

التنبه مبكرا لخطورة السلالة الجديدة يمنح العالم فرصة أكبر للاستعداد والمواجهة. السباق الآن بين قدرة «أوميكرون»، على الانتشار وبين محاولات حصاره وإبطاء انتشاره حتى يتم الكشف عن كل الحقائق المتعلقة بتطورات السلالة الجديدة، ومن ثم تطوير اللقاحات لتكون أكثر فاعلية، ومضاعفة الجهد ليصل اللقاح للجميع.. الوضع حتى الآن فى العالم كله لا يدعو للفزع، لكنه لا يسمح بالاستهانة الأيام القادمة حاسمة فى المعركة ضد «كورونا». الالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية مع أخذ اللقاح يجنبنا الكثير من المخاطر. أسوأ ما فى السلالة الجديدة «أوميكرون»، هو سرعة الانتشار. الكمامة التى كادت تختفى يجب أن تعود، والتجمعات الكبيرة ينبغى أن تقل أو تتوقف. لابد من تنبيه الشباب إلى أنهم أكثر المستهدفين من السلالة الجديدة حتى الآن.. ربما لأنهم لم يتلقوا اللقاح، وربما لأنهم الأقل التزاما بإجراءات الوقاية.. وهو ما ينبغى أن يتغير فورا. سلم الجميع من كل شر.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي