فى الصميم

أثرياء العالم.. هل يتعلمون الدرس؟

جلال عارف
جلال عارف

رغم كل تحذيرات العلماء أصرت الدول الأكثر ثراء فى العالم على سلوكها الخاطئ.. تصورت أنها يمكن أن تحصن نفسها ضد الوباء وتترك الدول الفقيرة لمصيرها.

لم تشأ أن تتصرف بمسئولية تجاه تأكيد العلماء بأن مثل هذا الوضع سوف يؤدى حتماً إلى مواجهة سلالات أكثر شراسة وفتكا من «كورونا» وربما فيروسات أخطر بكثير.


رغم تحذيرات العلماء مضت الدول الثرية فى طريقها. استولت على ٨٥٪ من مجموع اللقاحات التى تم انتاجها.

امتلكت أكثر من حاجتها بينما ظلت الدول الفقيرة ومحدودة الدخل تنتظر ما يأتيها من المعونة عن طريق الصحة العالمية. وظلت قارة مثل افريقيا تكافح لتصل بنسبة التلقيح إلى عشرة فى المائة من مواطنيها، باستثناء دول قليلة مثل مصر التى تمضى لتتجاوز تطعيم ٤٠ مليونا من مواطنيها قبل نهاية العام.


الآن يقف العالم فى مواجهة ما حذر منه العلماء. السلالة الجديدة من «كورونا» القادمة من جنوب القارة تثير ما هو أكثر من القلق.  المعلومات الأولية تقول إن السلالة الجديدة «أوميكرون» أكثر قدرة على الانتشار وعلى مواجهة اللقاحات بصورة تمثل تحديا حقيقيا للعالم.

أمامنا أيام لندرك بدقة حجم الخطر. وأمامنا جهود بدأت على الفور للمواجهة ومحاولة حصار بؤر السلالة الجديدة وتشديد الاجراءات الاحترازية للوقاية ثم تكثيف الجهد العلمى لزيادة فاعلية اللقاحات ضد السلالة الجديدة.


وسط هذا كله يعود الاقتراح الذى كانت الدول الثرية قد تهربت منه للتنازل المؤقت عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات وإتاحتها أمام دول العالم لإنتاج ما يلزمها تحت اشراف عالمى. الرئيس الأمريكى بايدن يؤكد أن التطورات الخاصة بالسلالة الجديدة تؤكد ضرورة المضى قدما فى التنازل عن الحماية الفكرية بسرعة. لعلهم يدركون الآن ما أكده العلماء مرارا وتكرارا لا نجاة من الوباء إلا بتوفير الوقاية للجميع.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي