بعد أن كشفت «أخبار اليوم » مخالفاته لمدة ٦ سنوات.. نفتح ملف سقوط رئيس جامعة دمنهور

 أولى فضائح جامعة دمنهور والتى انتصرت فيها «هنا الجامعة»
أولى فضائح جامعة دمنهور والتى انتصرت فيها «هنا الجامعة»

 

اكتشاف وقائع انحراف جديدة فى مجمع المعامل 

 فى عهده تم إغلاق  طب أسنان لتدريب الطلاب على أسنان الحيوانات !

قام بتفريغ الجامعة من قياداتها واخترع وظيفة «مفوض رئيس جامعة»

الأيام القليلة القادمة عن مفاجآت مدوية بشأن التعاملات المالية ومصدر هذه التعاملات

من سخريات القدر.. أخر تصريحاته محاربة الفساد من أهم أولوياته

أول فضيحة كشفناها كانت عام 2015 عندما كان وكيلا لكلية الطب البيطرى

أفرغ الجامعة من قياداتها..  وأصبح هناك 6 كليات بلا عمداء يديرها مؤقتون

قام بحجز دور كامل لنفسه ولقسمه العلمى بمبنى المعامل المركزية

استغل نفوذه لترقية زوجته بالتزوير

بعد أن قررت النيابة العامة حبسه وأخرين علي ذمة التحقيقات، كانت أخبار اليوم سباقة في رصد مخالفات رئيس جامعة دمنهور على مدار 6 سنوات مضت.


ومن سخريات القدر أن آخر تصريحات د.عبيد صالح قبل يومين فقط من القبض عليه أكد فيها أن أولى أولوياته هى محاربة الفساد الذى يعرقل تقدم الجامعة، وأضاف أنه شكل بالفعل فى وقت سابق بالجامعة لجنة لمكافحة الفساد.


 نعم.. سقط د.عبيد صالح رئيس جامعة دمنهور بعد القبض عليه فى واقعة مثيرة هى الأولى من نوعها لرئيس جامعة مازال فى الخدمة حتى الآن وقضى منها فى المنصب أكثر من 6 سنوات ـ سقط بيد رجال الرقابة الإدارية متلبسا بتقاضى مبالغ مالية على سبيل الرشوة قيمتها 4 ملايين جنيه مقابل تسهيل توريدات من بعض الموردين المتعاملين مع جامعة دمنهور..

وتؤكد المعلومات الواردة ل « أخبار اليوم « أن هذه لن تكون السقطة الوحيدة لرئيس الجامعة، بل ستكشف الأيام القليلة القادمة عن مفاجآت مدوية بشأن التعاملات المالية ومصدر هذه التعاملات، خاصة أن جامعته بها الكثير من المشروعات التى تجعل من السهل أن يتقاضى عليها رشاوى مثلما حدث فى الواقعة الأخيرة ليرسو العطاء على موردين بعينهم لهذه المشروعات. 


سيحدث هذا فيما يسمى بالمجمع العلمى للمعامل المركزية، والأجهزة التى تم توريدها له، ومدى صلاحية هذه الأجهزة، وهل هى موجودة على الطبيعة أم على الورق فقط ؟، وحقيقة المبالغ الضخمة المغالى فيها جدا والتى تم دفعها مقابل هذه الأجهزة والتى تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الجنيهات.


أما نحن فى جريدة «أخبار اليوم» فلم نواجه على مدى تاريخها كما من المخالفات أو الانحرافات فى جامعة واحدة مثلما وجدنا فى جامعة دمنهور التى وصل عددها إلى العشرات ـ وكانت مخالفة واحدة منها والتى نشرناها جميعا بالأدلة والمستندات الدامغة على مدى عدة سنوات كفيلة بأن تدفع أى رئيس جامعة لديه هذه المخالفة الجسيمة أن يتقدم باستقالته فورا ـ لكن د.عبيد صالح لم يفعل واستمر فى ارتكاب مخالفاته وتحدى كل الأحكام القضائية التى صدرت ضده ـ ودخل فى صدام مع معظم أساتذة وقيادات الجامعة حتى يفرغ الجامعة من هذه القيادات ويظل هو القائد الأوحد إلى أن سقط هذا السقوط المروع فى يد رجال الرقابة الإدارية متلبسا بالرشوة. 

الفضيحة الأولى


وكانت الفضيحة الأولى التى تفجرت بجامعة دمنهور وكان د.عبيد صالح وقتها وكيلا لكلية الطب البيطرى وتم الكشف فيها من جانب « أخبار اليوم « 4 أبريل عام 2015 عن وجود كلية جديدة لطب الأسنان بجامعة دمنهور لايوجد لها مبنى، وليس بها معمل واحد يدرس به الطلاب أى تطبيقات عملية على مدى عامين كاملين !!

وأنهم يدرسون نظريا فقط فى مبنى قديم لكلية الآداب بالجامعة !!

وانفردنا وقتها بقرار للجنة قطاع كليات طب الأسنان بالمجلس الأعلى للجامعات والتى قررت فيه لأول مرة فى تاريخ الجامعات المصرية وقف الدراسة بالكامل بهذه الكلية الحكومية وتحويل طلابها لكليات أخرى مناظرة بالجامعات القريبة لعدم توفر أعضاء هيئة تدريس ومعامل للطلاب بهذه الكلية فى جامعة دمنهور ـ والمثير أن محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى قد قضت فى نفس يوم صدور «أخبار اليوم» بنفس النتيجة التى نشرناها للجنة قطاع كليات طب الأسنان.

وقضت المحكمة بإلزام المجلس الأعلى للجامعات بتوزيع طلاب هاتين الفرقتين الدراسيتين عام 2015 وعددهم 320 طالباً على كليات طب الأسنان المناظرة لها بالجامعات المجاورة وهى جامعات الإسكندرية وطنطا وكفر الشيخ والمنصورة بسبب عدم وجود مبنى للكلية وعدم توفير المعامل والأجهزة والمعدات اللازمة لتلك الدراسة لطلاب هذه الكلية الذين كانوا يتدربون فى كلية الطب البيطرى ـ كما قالوا للمحكمة ـ على أسنان الجاموس.


ومع أن هذه الأزمة تسببت فى أزمة أخرى بالجامعات الأربع التى استقبلت طلاب أسنان دمنهور ونشرناها بالتفصيل يوم السبت 2 مايو 2015 والتى أكد رؤساء هذه الجامعات أن التعليم الطبى بهذه الصورة لديهم سينهار بسبب كثرة الطلاب المقبول تحويلهم من طب أسنان دمنهور وقرروا ترتيب « كورسات صيفية « لطلاب دمنهور لإنقاذ مستقبلهم وامتحانهم وقتها فى شهر سبتمبر من نفس العام.


ومنذ ذلك الوقت لم يتحرك أى مسئول فى المجلس الأعلى للجامعات للتحقيق فى هذه القضية خاصة أن رئيس جامعة دمنهور الحالى د.عبيد صالح كان وكيلا لكلية الطب البيطرى، واستمر الطلاب وقتها فى الدراسة لمدة شهرين بعد صدور الحكم وكان وقتها عميدا لكلية الطب البيطرى. ولم يتم التحقيق حتى الآن فى كيف تمت الموافقة على إنشاء كلية طب أسنان بالجامعة لايوجد لها مبنى ولامعامل من الأساس ـ ولم يتم التحقيق أيضا فى أسباب فشل الجامعة لمدة ست سنوات وحتى هذه اللحظة فى تجهيز كلية جديدة لطب الأسنان مع أن مبانى هذه الكلية مخصص لها 63 مليون جنيه.


جامعة دمنهور بلا قيادات


وفور أن تولى د.عبيد صالح رئاسة جامعة دمنهور عام 2016 قام على الفور بتفريغ الجامعة من قياداتها بعد أن فشل فى إعادة فتح كلية طب الأسنان وتفرغ لمخالفات التعليم المفتوح، وأصبح هناك 6 كليات بلا عمداء وأصبح يديرها مؤقتون وكان بعض هؤلاء المؤقتين يقوم ب10 مهام فى وقت واحد وحول جامعة دمنهور إلى مايشبه « العزبة الخاصة » التى يتصرف فيها كما يشاء. 


وحرصا منه على التحكم بجميع مقاليد الأمور كرئيس جامعة، وبدلا من أن يسعى لأن يكون له نواب ثلاثة له بالجامعة مثل أى جامعة أخرى فى مصر كنائب شئون التعليم والطلاب، أو نائب لرئيس الجامعة للدراسات العليا، أو نائب لشئون البيئة وخدمة المجتمع، أصبحت جامعة دمنهور الوحيدة فى مصر وقتها بلا نواب رئيس جامعة حيث يقوم رئيسها بكل المهام الإدارية بجامعته (4×1) وكان له السبق فى ابتداع منصب مدته شهران لم يرد فى قاموس العمل الجامعى، وهو منصب « مفوض رئيس الجامعة».


ليس هذا فحسب، بل كلف أساتذة بهذه المهام ممن تخطوا أو قاربوا حاجز السبعين سنة، أو ممن لم يتعد عليهم 3 سنوات كأستاذ.


مراقبة وأمينة.. كيف ؟ 


وأصبحت جامعة دمنهور فى عهد د.عبيد صالح الجامعة الوحيدة التى قام رئيسها بانتداب «موظفة» من الجهاز المركزى للمحاسبات للعمل ك « قائم بعمل « أمين عام الجامعة بالمخالفة الصريحة لقانون الجهاز للتغطية على أخطائه المالية السابقة والحالية حيث كانت تعمل مراقبا على أعمال الجامعة. وبدلا من أن تقوم بتأهيل الصف الأول كأمناء مساعدين وإعداد الصف الثانى من مديرى العموم والمديرين وأمناء الكليات ورؤساء أقسام الشئون الإدارية بالكليات قامت بالذبح الكامل لأغلب الكوادر والخبرات الإدارية المتأهلين استحقاقا لهذه الدرجات.


دور كامل لرئيس الجامعة 


وفى تحد صارخ لتوجهات الدولة فى ترشيد الإنفاق، قام د.عبيد صالح رئيس الجامعة خاصة بعد التجديد له للمرة الثانية ـ بحجز دور كامل لنفسه ولقسمه العلمى بمبنى المعامل المركزية البالغ عدد أدواره ثمانية أدوار والمخصص لكليتى الصيدلة وطب الأسنان، كما قام بضم ثلاثة معامل مخصصة للأغراض البحثية والتعليمية بالدور الثالث وأمر بتحويلهما الى مقر إدارى خاص به ينتقل اليه بعد انتهاء فترة رئاسته للجامعة، كما أمر بتوريد أثاث مكتبى يفوق الخيال كلف الجامعة ملايين الجنيهات ووصفه البعض بأنه يفوق عرش هارون الرشيد.


حدث كل ذلك فى حين تفتقد جميع المعامل البحثية والتعليمية فى المبنى الى جميع المتطلبات التعليمية حتى إنه لم يتم توريد أى كرسى معمل لطلاب كليتى الصيدلة والطب البيطرى.


كما تحتاج معامل الجامعة إلى الكثير من التجهيزات، ومع ذلك تم التعاقد على منظومة للحريق بمبلغ يعادل نصف الموازنة الاستثمارية للجامعة 52 مليون جنيه، التى تمت بالأمر المباشر دون قانون المناقصات والمزايدات الذى ينص على عدم تجاوز قيمة المقاولة بمعرفة رئيس الجامعة 10 ملايين جنيه .


ابن بطوطة دون علم الوزارة 


الغريب أن د.عبيد رئيس جامعة دمنهور كان يعشق السفر للخارج إلى حد الجنون مع عدم وجود قيادات واضحة فى جامعته تدير العمل بشكل جيد فى حالة غيابه ـ كما أشرنا فى البداية ـ ووصل عدد سفرياته حتى الآن أكثر من 20 مرة كلفت الدولة حتى الآن مبالغ طائلة مابين بدلات وانتقالات، وإقامات وتذاكر سفر ـ وتحت يدنا كشف محدد بكل سفريات للخارج، مع أنه لم يحصل فى هذه السفريات على موافقة وزير التعليم العالى على السفر فيها سوى على 5 سفريات فقط ـ والغريب أنه كان من بين هذه السفريات سفريتان لموسكو فى شهر واحد خاصة أن نجله يدرس طب أسنان هناك.


فعل رئيس الجامعة ذلك وأباح لنفسه أن يتحول إلى «ابن بطوطة « لكثرة سفرياته، فى حين كان يرفض سفر غيره من الأساتذة بادعاءات أمنية أو لعدم توفر الميزانية، وكأن هذه الميزانية حلال عليه، وحرام على الآخرين. 


إحراج الوزارة 


والأخطر من ذلك أن د.عبيد صالح رئيس جامعة دمنهور وضع وزارة التعليم العالى فى حرج اكثر من مرة، بعد أن أعلن رسميا فى كل الصحف، بعد جلسة مجلس الجامعة برئاسته والمنعقد فى شهر مايو 2017، وتحت يدنا صورة من المحضر الرسمى لمجلس الجامعة ) ببدء اتخاذ الإجراءات لفتح فرع للجامعة فى دولة الإمارات العربية المتحدة !!.

بالمخالفة ودون علم الوزارة أو موافقتها وبعد أن كشفت عنه صفحة «هنا الجامعة» قرر إغلاق المقر بالإمارات.
مقر مخالف فى شرم الشيخ 


 الغريب أن رئيس جامعة دمنهور قد بدأ يتراجع بعدها شكلا عما أعلن عنه، ونسى أن كل صحف مصر قد سجلت تصريحاته فى هذا الموضوع ـ ومع أنه حاول أن ينفى هذه المخالفات إلا أنه استمر فى تنفيذها بطريقة أخرى، وقرر قبول مثل هؤلاء الطلاب العرب وأعد لهم مقرا فى شرم الشيخ ليتم امتحانهم بعيدا عن الأعين فور وصولهم بالطائرة من بلادهم ثم العودة إليها، بعد أن يتم طبعا تجهيز كل شئ لهم ليجيبوا عن الأسئلة المعروف مسبقا بالطبع مقابل حفنة الدولارات التى سيتم تحصيلها منهم، ولانعرف حتى الآن لماذا اختار وقتها شرم الشيخ بالتحديد ؟ ولماذا أنشأ هناك مقرا إداريا للطلاب الوافدين فقط فى الدراسات العليا فقط ؟ ومن الذى كان يتولى التدريس فى هذا المقر ؟ وكيف كانت الامتحانات تتم فيه ؟ وهل كانت الحجة هو تشجيع السياحة فى شرم الشيخ ؟ 

 

 ماعلاقة الطب البيطرى بالمحاسبة ؟
 

كان آخر مافعله رئيس جامعة دمنهور هو حصوله على موافقة من المجلس الأعلى للجامعات بإنشاء معهد للدراسات البيئية به أكثر من 18 برنامجا فى الآداب و7 برامج فى التجارة بالإضافة إلى جميع تخصصات الحقوق والزراعة بهدف منح درجات الماجستير والدكتوراة، مع أن المعهد ليس به أعضاء هيئة تدريس وكان أحدث ماتم فى هذا المعهد هو قيام د.عبيد صالح ـ الطبيب البيطرى برئاسة لجنة مناقشة فى هذا المعهد لرسالة دكتوراة لطالب عربى فى تخصص المحاسبة ـ ولانعرف حتى الآن ما العلاقة بين الطب البيطرى والمحاسبة ـ وقد أبلغنا د.محمد لطيف أمين المجلس الأعلى للجامعات فى حينها بالواقعة لكن لم نتلق ردا من المجلس حتى الآن !!

 استغل نفوذه لترقية زوجته بالتزوير!
 

فى سابقة هى الأولى من نوعها تم فيها تمرير ملف إنتاج علمى مزعوم لزوجة رئيس جامعة دمنهور لترقيتها لدرجة أستاذ، مع أن زوجة رئيس الجامعة ليست عضو هيئة تدريس بالجامعة أو أى مؤسسة علمية أخرى، ولولا أن « هنا الجامعة» قامت بكشف المستور فيما حدث لدى..

د. محمد لطيف أمين المجلس الأعلى للجامعات  قبل أن يتم تنفيذ الجريمة فأسرع بوقف هذه المهزلة بعد ثبوت التزوير سواء فى السماح لزوجة رئيس الجامعة بالتقدم منفردة بالمخالفة للترقية لدرجة أستاذ مساعد، أو عند الاطلاع على البحوث المقدمة والتى ثبت أن معظمها مسروق، أو الأوراق المزورة المقدمة منها للجنة، ومن بينها خطاب من رئيس إحدى الجامعات الإقليمية يخاطبها على غير الحقيقة أنها أستاذ بكلية الطب البيطرى بجامعة دمنهور، وهذا مجاملة لزميله رئيس جامعة دمنهور وبناء على طلبه، كما أبلغنا بذلك رئيس هذه الجامعة !! وقد نشرنا ذلك بالتفصيل يوم 29 ديسمبر 2018 .

أدخل إبنه الصيدلة بـ52٪ بشهادة من النيجر!

بعد أن فوجئ د. عبيد صالح بأن نجله أحمد قد حصل على 52% فى الثانوية العامة علمى علوم عام 2013 وكان رقم جلوسه 379405 إلا أنه رفض وقتها أن يتم تنسيق نجله بهذا المجموع الضعيف جدا لأنه سيتم قبوله بمعهد متوسط بصعوبة طبقا لمجموعه المتدنى، وقرر أن يبحث له عن وسيلة جهنمية لإلحاقه بكلية الصيدلة بالجامعة ـ، فأرسله من خلال « سمسار » اشتهر بتسفير عدد من الطلاب إلى النيجر لإلحاقه فى مدرسة ليبية خاصة هناك، ويقال وقتها إن نجل د.عبيد لم يذهب أساسا للنيجر ولم يقم بها وأحضر له هذه الشهادة المزورة فى حقيقتها ليلتحق بكلية الصيدلة ضمن نسبة طلاب الشهادات العربية لأنه فى هذه الحالة حاصل على شهادة عربية معادلة ـ وعندما رفضت وزارة التعليم العالى تنسيقه لأنها تعرف ماتم فى هذه اللعبة قام برفع دعوى قضائية على الوزارة وبالفعل التحق نجله بكلية الصيدلة لكنه فشل فى الدراسة فقرر والده أن يسافر لإحدى الجامعات الروسية عدة مرات على نفقة الدولة طبعا عله يستطيع ان يحصل منها على شهادة. نشرنا كل هذا بالمستندات يوم 15 سبتمبر 2018 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي