«الاتصالات»: مصر تشهد طفرة كبرى بالتحول إلى مجتمع رقمي متكامل

الدكتورة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات للتطوير المؤسسي
الدكتورة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات للتطوير المؤسسي

أكدت الدكتورة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، على أن العالم يشهد تطورات تكنولوجية متلاحقة فى ظل ثورة رقمية تحمل فى طياتها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بما فى ذلك الذكاء الاصطناعى، وإنترنت الأشياء، والجيل الخامس، والروبوتات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وسلسلة الكتل وغيرها والتى أضحت تشكل فرصًا هائلة للتنمية.

وأضافت "لبيب"، في كلمتها التي ألقتها نيابة عن الدكتورعمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال فعاليات النسخة الثالثة من قمة "ريد هات" ٢٠٢١ بالقاهرة اليوم، أن تداعيات جائحة كورونا ساهمت فى خلق البيئة المحفزة لتبنى المعاملات الرقمية، وهو الأمر الذى مهد الطريق نحو تسريع وتيرة التحول العالمى نحو الاقتصاد الرقمى؛ ولم تكن مصر فى منأى عن هذه التطورات؛ حيث تشهد الدولة المصرية طفرة كبرى نحو التحول إلى مجتمع رقمي متكامل فى ظل تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية والتى تضم عدد ضخم من المشروعات لرقمنة الخدمات الحكومية وميكنة كافة قطاعات الدولة؛ حيث تم بمقتضاها إطلاق أكثر من 90 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية، ويجرى العمل حاليا لإطلاق خدمات أخرى سعيا نحو رقمنة كافة الخدمات الحكومية خلال العامين المقبلين.

وتابعت نائب وزير الاتصالات: "تستكمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذ عدد من المشروعات بالتعاون مع كافة جهات الدولة لتحقيق التحول الرقمى وميكنة دورات العمل؛ مع العمل بالتوازى على إقامة شراكات دولية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى والحلول المبتكرة من أجل تعزيز تطوير العمليات الحكومية وبناء حلول ذكية لمجابهة التحديات التى تواجه المجتمع المصرى.

وقالت "لبيب":"تتكامل هذه الجهود مع المشروعات التى يتم تنفيذها فى العاصمة الإدارية الجديدة لتحقيق التحول نحو حكومة ذكية تشاركية لا ورقية، مع تنفيذ خطة قومية لإنشاء عدد ضخم من المدن الذكية وتحويل المدن الحالية الى مدن ذكية تدار جميعها وفقا لأحدث التكنولوجيات الذكية الرقمية، وهذه الجهود لم يكن لها أن تحقق مسعاها دون الارتكاز على بنية تحتية معلوماتية قوية مؤمنة؛ لذا فقد تم الانتهاء من ربط 18 ألف مبنى حكومى بشبكة من كابلات الألياف الضوئية من إجمالى 33 ألف مبنى حكومى على مستوى الجمهورية من أجل ضمان استمرار تقديم خدمات حكومية رقمية متميزة للمواطنين دون الاعتماد على شبكة الانترنت، على أن يتم استكمال ربط باقى المبانى الحكومية خلال العامين المقبلين".

وأشارت نائب وزير الاتصالات، إلى أنه تم ضخ استثمارات قدرها ٦٠ مليار جنيه لرفع كفاءة شبكة الإنترنت مما أثمر عن ارتفاع متوسط سرعة الإنترنت الثابت من ٦٬٥ ميجابت/ث فى يناير٢٠١٩ إلى 45.85 ميجابت/ث فى أكتوبر 2021 لتصبح مصر فى المركز الرابع على مستوى أفريقيا مقارنة بالمركز الأربعين فى يناير 2019.

وأضافت: "انطلاقا من قناعة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأن خدمات الاتصالات والإنترنت هى حق أصيل لكل مواطن؛ وركيزة أساسية فى بناء مصر الرقمية؛ تشرف الوزارة بالمشاركة فى المبادرة الرئاسية حياة كريمة من خلال تنفيذ مشروع ضخم لتطوير البنية التحتية المعلوماتية بقرى المرحلة الأولى من المبادرة بهدف ربط القرى بكابلات الألياف الضوئية لرفع كفاءة خدمات الإنترنت لمليون منزل؛ بكلفة تصل الى 5.8 مليار جنيه؛ كما يتم العمل على تحسين جودة خدمات الاتصالات من خلال تزويد القرى بألف محطة شبكة محمول تشاركية، الى جانب تطوير كافة مكاتب البريد بهذه القرى، وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرقمية وتحويل قرى المبادرة الى مجتمعات رقمية تفاعلية منتجة من خلال تعزيز الشمول المالى والتمكين الاقتصادى الرقمي.

وحول إعداد الكفاءات القادرة على التفاعل ومواكبة متطلبات مشروعات مصر الرقمية؛ قالت لبيب: "أطلقت الوزارة استراتيجية لبناء القدرات الرقمية تنفذها بالشراكة مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية؛ حيث شهدت السنوات الثلاث الماضية؛ مضاعفة الاستثمار فى برامج التدريب التقنى عشرين ضعف لتشمل مستويات مختلفة؛ وتصل الى مستهدف تدريب 200 ألف متدرب بميزانية 1.1 مليار جنيه خلال 2021."

وعن دور وزارة الاتصالات في دعم الابتكار التكنولوجى لتحقيق التنمية وتعزيز التنافسية؛ أكدت أن الوزارة تحرص على الاستثمار بقوة فى البحث والتطوير واعتماد السياسات المحفزة للابتكار التكنولوجى؛ حيث تم إنشاء سبعة مراكز ابداع مصر الرقمية والعمل على إنشاء 10 اخرين فى إطار خطة تستهدف نشر مراكز ابداع مصر الرقمية فى كافة المحافظات بهدف إتاحة التدريب التقنى ورعاية الإبداع الرقمى ودعم رواد الأعمال، كما تضاعف حجم الاستثمارات فى الشركات الناشئة فى مصر والذى بلغ أكثر 390 مليون دولار خلال الأرباع الثلاث الأولى من العام الحالي، مقارنة بقيمة ١٩٠ مليون دولار فى العام الماضى.

وتابعت نائب وزير الاتصالات: "التقدم الذى نشهده فى إنجاز استراتيجية مصر الرقمية كان له عظيم الأثر على مؤشرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذى استطاع الحفاظ على صدارته لقطاعات الدولة؛ حيث بلغ معدل نمو القطاع نحو 16% فى العام المالى المنصرم، كما ارتفعت نسبة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى لتصل إلى 5%، ونمت الصادرات الرقمية لتصل إلى 4.5 مليار دولار، كما جاءت مصر فى المركز الأول فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى عدد الصفقات الاستثمارية للشركات الناشئة.

وأشارت نائب وزير الاتصالات، إلى أن قمة "ريد هات" ٢٠٢١ بالقاهرة، تعد محفلاً هامًا، يجمع خبراء صناعة تكنولوجيا المعلومات لنتشارك الرؤى حول هذه الصناعة الهامة التى أصبحت قاسما مشتركا فى كافة القطاعات، وعنصرا أساسيا لدعم عمليات التنمية والتقدم فى المجتمعات.

وأكدت "لبيب"، أن بناء مصر الرقمية مسئولية مشتركة تتضافر خلالها جهود كافة قطاعات الدولة ومنظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص؛ لافتة إلى أن المحافل الدولية مثل قمة "ريد هات"، وما تشهده من نقاشات مثمرة يطرحها خبراء متخصصون من مختلف دول العالم، تمثل أهمية كبرى لطرح الأفكار البناءة، التى يمكن ترجمتها لمشروعات على أرض الواقع.

يذكر أن قمة "ريد هات"، تناولت العديد من القضايا التي تتعلق بتكنولوجيا المعلومات، منها حماية البيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، وتحديث تكنولوجيا المعلومات، والأجهزة المحمولة، وأهمية تأمين البنية التحتية للمؤسسات المختلفة، وعمليات تحديث وتسريع التحول الرقمي بدول المنطقة.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي