بسم الله

قارون العصر «1»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

عندما كتبت منذ 5 أيام عن التخريب المتعمد للذوق العام، ومحاولات إهدار القيم والأخلاق والأعراف التى تشكل الأمن القومى للمجتمع المصرى، لم أذكر أسماء بعينها، وقلت وقتها إن اللبيب بالإشارة يفهم. للأسف لم يفهم، وتمادى فى تخاريفه، وطعن فى الخطة الاستراتيجية للوطن.

وطعن بالباطل على خطة التنمية الاقتصادية والاستثمارية للدولة. ولجأ لنشر أكاذيبه لوسائل الإعلام الأجنبية ومنصات التواصل الاجتماعى. وبهذا يثبت على نفسه خيانته للوطن.

العجيب أننى تابعت ردود القراء والمعلقين عبر مقالى بوسائل التواصل الاجتماعى، ذكروه بالاسم. وأنا الآن أكشف عنه، لعله يرتدع. إنه رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذى كون ثروته من استثماراته التى أتاحتها له الدولة المصرية، ومن لحم أكتاف الشعب. وبدلا من أن يعود بأرباحه المهولة إلى الشعب استثمرها فى الهلس، وما يخرب ذمم وأخلاقيات الناس. ولما فشل ساورته نفسه بتكنيز المال وتحويله إلى «ذهب» كما قال بنفسه ذات يوم.

هذا الرجل لم يقدم لمصر إنتاجا نافعا. كل استثماراته فى مشروعات استهلاكية وترفيهية. وللأسف اشترى عددا، ليس بالقليل، من رجال الفن والإعلام والرياضة والشخصيات العامة، الذين ساعدوه على أن يتحول إلى قارون العصر الحديث. وللأسف صمتت الدولة على ما يفعله، وعلى رأى المثل العامى «سكتناله دخل بحماره». فبدأ فى إطلاق أكاذيب منها عدم وجود استثمار أجنبى فى مصر، طيب ماذا عن الشراكة فى المشروعات الإنتاجية والتكنولوجية والطاقة مع أكبر شركات العالم «سيمنس»؟. وماذا عن الاستثمارات الخليجية والعربية فى مصر؟. وماذا عن شركات القطاع الخاص التى تنفذ المحاور الجديدة والكبارى والطرق والمدن؟. فقط امش فى أى شارع واقرأ «تنفيذ شركة فلان وعلان». أليس فى ذلك مشاركة من القطاع الخاص فى البناء والتعمير والتنمية لمصر. كانت مصر مدمرة منذ 2011 حتى 2014.

مصر الآن دولة ذات سيادة ولها كيان عالمى، ولها احترامها وسط الدول الكبرى. وغدًا نلتقى بإذن الله.
دعاء: اللهم أغثنا من الشر والأشرار.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي