بدون تردد

الأغاني الهابطة «١»

محمد بركات
محمد بركات

للأسف الشديد.. يبدو أن هناك من لا يدرك ولا يقدر تأثير ما يعرض، وما يشاهد داخل البيوت للأسر وجميع فئات المجتمع، عبر شاشة التليفزيون فى بعض البرامج الحوارية «التوك شو»، وتراه الأمهات والأطفال والشباب.. وغيرهم.

أقول ذلك بمناسبة اللغط المثار حالياً حول «الأغانى الهابطة».. واستضافة بعض مقدمى هذه البرامج لأصحاب هذه البضاعة الفاسدة، أو بعض المدافعين عنهم والمروجين لهم،...، متجاهلين فساد البضاعة التى يدعون لها ويحاولون تسويقها، رغم ما تحمله فى طياتها من موبقات وملوثات سمعية وقيمية وأخلاقية أيضا، بحجة أنها نوع من الفن بات منتشرا ومطلوبا لدى بعض الفئات الاجتماعية.

والأكثر إثارة للأسف ومدعاة للاندهاش، أن مقدمى هذه البرامج يقومون باستضافة وتقديم أصحاب هذه البضاعة الفاسدة والمدافعين عنهم أو الداعين لهم تحت هذه الذرائع وتلك الحجج متجاهلين أنهم يسهمون فى نشر هذه البضاعة الفاسدة والدخول بها إلى البيوت، بما تحمله من إسفاف وهبوط فى القيم الفنية والإنسانية، وما تحض عليه من انحدار للذوق العام ورواج لغوغائية وعشوائية الفكر والسلوك.

والمستهجن أن المدافعين عن أصحاب هذه البضاعة الفاسدة، يحاولون إثارة التعاطف معهم فى مواجهة قرار نقابة المهن الموسيقية بوقفهم عن الغناء، ضاربين عرض الحائط بخطورة ما يدعون إليه وإثارة بالغة السوء والضرر على المجتمع.

ومتجاهلين فى ذات الوقت، أن دورهم وواجبهم هو أن يكونوا دعاة للتنوير، ومدافعين عن القيم الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية، وساعين للارتقاء بالحس الفنى والوعى الإنسانى والفن الراقى.. وليس عكس ذلك.

وفى هذا السياق علينا أن نقف مع نقابة المهن الموسيقية، فى موقفها المناهض للأغانى السوقية والهابطة، وأن ندعمها فى دعوتها للالتزام بالقيم العليا للمجتمع.
وللحديث بقية

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي