يوميات الأخبار

نبكيكم دماً لا دموعاً

د. خالد القاضى
د. خالد القاضى

يجب أن ندق ناقوس الخطر، على رعب نزيف الأسفلت، المتكرر ليل نهار، ونعيد كافة برامج واستراتيجيات وخطط المرور سيما علىالطرق السريعة.
ترددت كثيرا فى الاعتذار للقارئ الكريم عن عدم كتابة يوميات هذا الشهر، لحزنى الشديد الذى يعتلج خلجات نفسى ويزلزل كياني، نتيجة الحالة النفسية المريرة التى ألمت بأسرتنا منذ أيام بعد فقدنا نجلة إحدى شقيقاتي، وبنتيها التوءمتان وحماتها، إثر حادث أليم.


ولكن حسم هذا التردد فى الاعتذار، وكتابة اليوميات فى موعدها الجمعة الثانى من كل شهر، متغلبا فيها على أحزانى وأوجاعي، واجب الوفاء لأصدقائى الأعزاء من داخل مصر وخارجها، الذين نقلوا لى مشاطراتهم المشكورة، ومواساتهم المقدرة، يحملون فيضا من المشاعر الجياشة، والأحاسيس النبيلة، والعبارات الكريمة، إلى الحد الذى خفف كثيرا علينا من ثقل الصدمة، وقسوة الحادث.


ولكى أشارك القارئ الكريم كذلك مشاهد الحادث وظروفه وتداعياته، بهدف الوعى والحذر والعبرة والتدبر.


والفقيدة الحبيبة الغالية، تخطت سن الثلاثين بقليل، لديها خمسة من الأبناء (ولدان وثلاثة بنات)..

تقيم فى مدينة فرشوط محافظة قنا التى تبعد عن القاهرة قرابة 500 كيلو، قررت الأسرة السفر للقاهرة، على مجموعتين؛ ركبت هى السيارة التى يقودها زوجها ومعه حماتها والبنات الثلاث (منهم توءمان) .. والولدان استقلا فى توقيت متزامن تقريبا قطار السكة الحديد.


وبعد أقل من ساعة من بداية الرحلة المنكوبة، فوجئ قائد السيارة، زوج بنت أختي، بمقطورة تقطع عليه الطريق الصحراوى الغربى السريع، ففقد اتزانه يقينا «حبيبى الغالي» ووقع الحادث، واتفرمت السيارة بمن داخلها، فارقت والدته وزوجته وبنتاه التوءمتان الحياة على الفور، ونجا هو وبنته الكبرى بفضل الله تعالى بأعجوبة كبرى، ولا زالا–حتى كتابة هذه السطور- بالعناية المركزة بمستشفى السلام الدولى بعد نقلهما من مستشفى سوهاج الجامعى (شفاهما الله).
علمت بالحادث بعد ساعات قليلة من حدوثه، فهرعت على الفور إلى بلدتى فرشوط مصطحبا زوجتي، فى رحلة قطار استغرقت أكثر من عشر ساعات ولذلك لم ألحق بمراسم الدفن، ولكن ذهبت إليهن فورا مع والدتها (شقيقتي)، هناك فى مقرها الأخير، فى المقابر ..

فى الجبل، حيث ترقد للأبد مع بنتيها وحماتها، ولم تنشف دمائهن المبعثرة بعد على الأسفلت، معلنة للعالم أجمع نهاية مأساوية مفجعة لأسرة من مختلف الأعمار ..

واللهم لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
نعم الحادث قضاء وقدر، ونحن به راضون، وحامدون ومسلِّمون، ولكن يجب أن ندق ناقوس الخطر، على رعب نزيف الأسفلت، المتكرر ليل نهار، ونعيد كافة برامج واستراتيجيات وخطط المرور سيما على الطرق السريعة التى لا هوادة فيها ولا تهاون، بل الموت هو النتيجة الحتمية الوحيدة.


اذهبى يا (سماح) للقاء الله مودعة منا بالحسرات والعبرات، تحتضنين صغيرتيكِ (آسيا وسارة) الفاتنتين، مع حماتك الحاجة (أم محمود) العظيمة، التى عشقتك فى الدنيا فأبت إلا أن تجاورك فى الآخرة، وشفاك الله يا بطل (أبو أدهم) أنت ووحيدتك الآن (هند) .. شدوا حيلكم كده، فنحن جميعا نترقب تمام شفائكما، بإذن الله تعالى، وبارك الله فى عمر وصحة ولى العهد ابنك البكر (أدهم) وشقيقه الجميل (حمزة).


وشكر الله سعيكم جميعا سيداتى–سادتى الأصدقاء الكرام، وتقبل الله صلواتكم ودعاءكم، ولا أراكم مكروها فى عزيز لديكم، ونشكركم على مواساتكم لنا فى مصابنا الجلل.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.


قواعد المرور على الطرق السريعة وداخل المدن


على قائد المركبة أن يلزم أقصى الجانب الأيمن للطريق أثناء السير وعلى الأخص فى الحالات الآتية:


إذا كانت السرعة الفعلية لسير المركبة تقل كثيراً عن الحد الأقصى المقرر للسرعة فى هذا الطريق.


عندما تكون الرؤية فى الطريق أمامه غير كافية.


فى حالة مقابلة مركبة أخرى قادمة من الاتجاه المضاد.


فى حالة السماح للمركبات اللاحقة له بتخطى مركبته.


إذا كان نهر الطريق أو أحد أجزائه المخصص لحركة المرور فى اتجاه واحد مقسماً إلى عدة مسارات بخطوط طولية متقطعة فعلى قائد المركبة السير فى المسار الذى يشغله ولايجوز له أن يغير مساره إلا بعد أن يتأكد من أن ذلك لا يشكل خطراً على الآخرين أو على حركة المرور، وبعد تنبيه الغير من مستعملى الطريق إلى ذلك فى الوقت المناسب وباستعمال إشارة التنبيه والاشارة الضوئية الدالة على الانحراف.


إذا كان نهر الطريق ذا اتجاهين مقسماً إلى مسارين تفصلهما خطوط طــولية متــصلة يحــظر السير على هذه الخطوط أو اجتيازها.


إذا كان نهر الطريق ذا اتجاهين ومقسماً إلى ثلاث مسارات يجوز لقائد المركبة استعمال المسار الأوسط بعد أن يتأكد من خلوه منالمرور المقابل ومن المركبات اللاحقة المسرعة وأن ذلك لا يشكل خطراً على الاخرين أو على حركة المرور وفى جميع الاحوال لا يجوزإستعمال المسار الواقع فى أقصى اليسار المخصص للإتجاه المقابل .


إذا كان نهر الطريق ذا اتجاهين ومقسماً إلى أربعة مسارات أو أكثر على الوجه السابق جاز لقائد المركبة استعمال أقرب المسارات إليه من المسارات الداخلية من الاتجاه المضاد بالنسبة إلى إتجاهه بعد أن يتأكد من أن ذلك لا يشكل خطراً على الآخرين أو على حركة المرور وفى جميع الأحوال لا يجوز لقائد المركبة تغيير المسار إلا بعد التيقن من عدم تعريض الغير للخطر وبعد إعلان رغبته فى ذلك بوضوح وفى وقت مناسب مع إستعمال إشارات الانعطاف .


على من يريد الانعطاف أن يترك المركبات المقابلة تمر أولاً وعليه التحوط بصفة خاصة للمـــشاة وعــند اللزوم التوقف لهم .


على من يريد الانعطاف إلى يساره أن يترك المركبات المقابلة التى تريد الاتجاه إلى اليمين تمر بغير عرقله.


على من يتأهب للخروج بمركبته من عقار إلى الطريق أو من جزء آخر من الطريق إلى نهره أو من مكان التوقف أو الانتظار على جانب الطريق لبدء السير ألا يدخل الطريق أو نهره إلى بعد أن يتأكد من إمكانه ذلك دون تعريض الغير للخطر.


إذا رغب قائد المركبة الرجوع إلى الخلف فلا يجوز إجراء ذلك إلا عند الضرورة وبشرط عدم إعاقة المرور وبعد إعطائه الاشارة المناسبة والتأكد من خلو الطريق وعدم تعــريض مســتعملى الطريق للخــطر وعــلى ألا يــجاوز الرجوع إلى الخــــلف مسافة تعادل طول المركبة.


السرعات المقررة قانونا على الطرق السريعة


حددت الإدارة العامة للمرور، السرعات المقررة قانونا على الطرق السريعة أو الرئيسية التى تربط المحافظات، وتتبع المحليات أو الهيئة العامة للطرق والكباري، تكون كالتالي:


- 60 كيلومترا فى الساعة للسيارات القاطرة للمقطورات ونصف المقطورة.


- 70 كيلومترا فى الساعة للسيارات النقل.


- 80 كيلومترا فى الساعة لسيارات نقل الركاب.


- 90 كيلومترا فى الساعة لباقى أنواع السيارات.


كما حددت السرعات المقررة قانونًا على الطرق الصحراوية، وهى «القاهرة–بلبيس، القاهرة–الإسكندرية، القاهرة–السويس، الإسكندرية- مطروح- السلوم، القاهرة- الإسماعيلية- بورسعيد، القاهرة- الفيوم، وادى النطرون -العلمين، الطريق الدولى الإسكندرية- بلطيم»، كالتالي:


- 70 كيلومترا فى الساعة للسيارات القاطرة للمقطورات ونصف المقطورة.


80 كيلومترا فى الساعة لسيارات النقل


90 كيلومترا فى الساعة لسيارات نقل الركاب


100 كيلومتر فى الساعة لباقى أنواع السيارات.


ويبقى القانون ..


تنص المادة 10 من الدستور المصرى على أن: «الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها». 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي