بعد قرار إلغاء مد حالة الطوارئ..

فقهاء القانون: التطبيق بأثر رجعي على أي قضية لم يصدر فيها حكما نهائيًا

 الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

تبعات كثيرة للقرار التاريخي الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بإلغاء مد حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، والتي تعيشها مصر منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حيث سيترتب عليها العديد من الآثار الإيجابية والتي تعد نقلة نوعية في مجال حقوق الإنسان واستكمالا لمسيرة الحياة الديمقراطية، ولاحت في الأفق أسئلة كثيرة تتردد على الألسنة حول موقف القضايا التي تنظرها محاكم امن الدولة العليا طوارئ، والتي تنظرها هذه المحاكم بفعل حالة الطوارئ التي كانت تعيشها مصر.

«بوابة أخبار اليوم»، استطلعت آراء الخبراء في هذا الشأن للوقوف على موقف هذه القضايا وفقا للدستور المصري:

في البداية، أكد المستشار عبدالله الباجا، رئيس محكمة طعون جنح النقض بمحكمة استئناف القاهرة بدار القضاء العالي، إن القرار التاريخي بإلغاء حالة الطوارئ سوف يتبعه العديد من الإجراءات، ولفت في تصريح خاص لـ«بوابة أخبار اليوم»، إلى أنه في حالة وجود أي قانون أو قرار جديد يتم تطبيق الأصلح وفقا للمتهم، من بين القرارين الجديد والسابق، لافتا إلى أن إلغاء حالة الطوارئ تفيد المتهم الذي لم يصدر بحقه حكما باتا، حيث إن الإجراءات التي تنتج عن إلغاء حالة الطوارئ سوف يتم تطبيقها بأثر رجعي على أي قضية لم يصبح الحكم فيها باتا، أي أنه سوف يستفيد منها المتهمون في قضايا ما زالت تنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ.

شاهد ايضا :- برلماني: إلغاء مد حالة الطوارئ انتصار للدولة في معركتها ضد الإرهاب

وأشار إلى أن حالة الطوارئ كان بموجبها يتم إحالة بعض القضايا لمحاكم أمن الدولة العليا طوارئ، والتي تعتبر أحكامها باتة لا طعن عليها، ولكن يحق للمتهم التظلم أمام الحاكم العسكري فقط، ولكن الأحكام الصادرة أمام القضاء العادي تتيح للمتهم الطعن والنقض.

ومن جانبه قال الدكتور عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري والقانوني، إن إلغاء حالة الطوارئ من شأنها تدعم منظومة حقوق الإنسان، وحول موقف القضايا التي تنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، أكد أن المحكمة الدستورية كانت قد أوضحت أن إعلان حالة الطوارئ نظمها الدستور وكذلك ينبغي أن يكون قانون الطوارئ متسق مع الضوابط الدستورية التي حددها القانون وهي يحق للمتهم المثول أمام القضاء العادي غير الاستثنائي، والحق في التقاضي على درجات.

وأشار إلى أن المادة التي يحتوي عليها قانون الطوارئ وهي أن الأحكام الصادرة عن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ لا يجوز الطعن عليها، باتت مخالفة للدستور مخالفة صريحة، موضحًا أن المحاكم الاستثنائية وفقا للمادة 98 باتت محظورة، وأن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ باتت محظورة من حيث التشكيل وعدم جواز الطعن على أحكامها.

وأضاف الدكتور عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري والقانوني، أنه وفقا للدستور فإن القضايا التي تنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ يجب أن تحال للقضاء العادي.

وتابع حديثه لـ«بوابة أخبار اليوم»: أن القضايا التي تنظر أمام محاكم أمن الدولة العليا طوارئ باتت في حكم العدم لأن هذه المحاكم لم تعد موجودة بنص الدستور المصري منذ 18 يناير 2014.

واختتم حديثه مؤكدًا أن الطبيعي حاليًا أن يتم عودة كل القضايا إلى القضاء العادي، على أن يتولى تطبيق قانون الطوارئ على الجرائم التي تم ارتكابها إبان فرض حالة الطوارئ.
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي