في الصميم

أنه زمن "مو صلاح"

جلال عارف
جلال عارف

قبل مواسم قليلة كان لقاء ريال مدريد وبرشلونة هو قمة الكرة الأوروبية والعالمية. كانت أنظار عشاق الكرة فى العالم كله تترقب اللقاء لتعيش المتعة والإثارة والإبداع الكروى مع أعظم نجوم اللعبة. وكان الدورى الاسبانى بفضل الناديين العريقين يتربع على عرش مسابقات الكرة العالمية بلا منازع.

انقلبت الأحوال. تراجع مستوى العملاقين الاسبانيين. رحل ميسى ورونالدو، وحاصرت الأزمات المالية الناديين الكبيرين، وتنازل الدورى الاسبانى عن عرشه، وانتقلت مراكز الثقل فى الكرة العالمية لعواصم أخرى، مع أندية تتألق ونجوم يفرضون أنفسهم على صدارة المشهد الكروى فى العالم.. وفى المقدمة بالطبع نجمنا ونجم ليفربول المبدع المتألق محمد صلاح.

سبحان مغير الأحوال.. قبل يومين كان لقاء ليفربول مع مانشستر يونايتد يخطف الأضواء من كل المنافسات القوية فى مسابقات الدورى الأوروبى، بينما كان لقاء برشلونة وريال مدريد فى نفس اليوم يمر كمباراة عادية لا تستقطب إلا اهتمام المخلصين الباقين من عشاق الناديين.

المقارنة - من البداية ـ تعكس حقيقة أن الدورى الإنجليزى أصبح الأفضل بمراحل، وأن أندية انجلترا تحتل المقدمة بجدارة، ولا يشاركها إلا «بايرن ميونيخ»، الألمانى فقط.. بينما «باريس سان جيرمان»، الفرنسى بكل نجومه «ميسى ونيمار ومبابي»، مازال «كما قال مدربه» ينتظر أن يتحول «إن استطاع»، من مجموعة نجوم إلى فريق!!

مئات الملايين من المشجعين الذين توجهوا لمتابعة لقاء ليفربول يونايتد لم يخب أملهم. جمهور مانشستر يونايتد وحده هو الذى صدم بالتفوق الكاسح من ليفربول، وبالأهداف الخمسة التى تلقاها مرمى مانشستر. أما ملايين المتابعين فقد كان لهم موعد مع الكرة الممتعة التى قدمها «ليفربول»، مع تفجر موهبة «مو صلاح»، الذى يفرض نفسه بجدارة نجم النجوم فى عالم الساحرة المستديرة هذا الموسم، ولمواسم قادمة بإذن الله.. مازال عند «أبومكة»الكثير، ومازال الأفضل فى انتظاره.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي