خواطر

نواجه الصعب ونجد الحلول وعاجزين عن حل مشكلة القمامة

جلال دويدار
جلال دويدار

ليس معقولا ان تتمكن دولة 30 يونيو من اقتحام العديد من المشاكل العويصة وتنجح فى ايجاد حلول لها.
ولكن عجزها عن مواجهة مشكلة القمامة بحل جذرى أمر يثير الدهشة والعجب.
فى هذا الشأن يجب أن نعترف أن أوضاع النظافة فى مدننا وشوارعنا كانت أحسن حالا فى ظل اضطلاع مملكة الزبالين بهذه المهمة.
ان مايحزننا تنامى شكاوى مواطنينا من تداعيات تراكم القمامة بأحياء القاهرة والمدن الأخرى وهو ما ينعكس بشكل مزر على نظافتها وبالتالى على الصحة العامة.
ليس هذا فحسب وانما يترتب على ذلك ايضا التأثير السلبى على سمعة مصر السياحية.
ليس خافيا ان عقود إسناد هذه المهمة إلى شركات محلية واجنبية اثبتت على أرض الواقع فشلها.
ليس خافيا ان الفساد والرشاوى والإتاوات التى تموج بها ممارسة المسئوليات من جانب الادارات المحلية لهذه المنظومة تقف وراء هذا الفشل الحكومى.
انها من أسباب هرب المتعاقدين وهو ما يؤدى لعدم التوصل للمعالجة الجذرية المأمولة لهذه المحنة الإدارية والاجتماعية التى يعانى منها المجتمع.
لم تفلح حتى الآن الجهود التى قامت وتقوم بها وزارة البيئة فى هذا الشان.
فى نفس الوقت فما زالت التصريحات الصادرة حول اقامة مصانع لتدوير القمامة محدودة جدا ولا ترقى لما هو مطلوب.
العجيب أن يتم الأخذ بوعود انشاء هذه المشروعات فى أضيق أضيق الحدود دون أى أسباب أو مبررات .
يحدث هذا رغم أن مصانعنا الحربية تقوم بإنتاج المعدات اللازمة لعمليات التدوير.
الشىء المؤسف ان جميع المتصلين بقضية القمامة يعلمون ويدركون انها تعد فى الكثير من الدول ثروة يتحقق من ورائها دخل كبير لها.
من ناحية اخرى فإن هدف الخلاص من هذه القمامة لايقتصر على هذا الدخل المادى ولكن الأهم هو انعكاس ذلك على الصحة العامة إلى جانب ما يمثله تراكم القمامة من تشويه لصورتنا محليا وخارجيا.
اننى على ثقة أن الدولة لو حزمت أمرها فإنها تملك القدرة على وضع حد لهذه الكارثة البيئية.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي