كهف ثعلب الصحراء.. هنا التقت جيوش الحلفاء والمحور على أرض مصر 

كهف ثعلب الصحراء.. هنا التقت جيوش الحلفاء والمحور على أرض مصر 
كهف ثعلب الصحراء.. هنا التقت جيوش الحلفاء والمحور على أرض مصر 

تحل اليوم الذكرى الـ79 لموقعة العلمين الشهيرة التى دارت رحاها على أرض مدينة العلمين عشية الرابع والعشرين من أكتوبر عام 1942 بين قوات الحلفاء والمحور والتي خلفت وراءها آلاف الضحايا وتركت مخلفات الحرب العديد من الألغام فى صحراء مصر الغربية.

 

ولعل واحد من أبرز ما تركته موقعة العلمين متحف القائد الألماني الشهير ايرفين روميل بمدينة مرسى مطروح، والذي أصبح أحد أهم المناطق السياحية؛ حيث سمى الشاطىء بنفس اسم القائد وهو شاطئ روميل الشهير والذي يرتاده ملايين المصطافين والزوار من مختلف محافظات الجمهورية، كما أن المكان أصبح قبلة الوفود السياحية الأجنبية القادمة من بلدان العالم لزيارة المتحف والشاطيء الذي يحمل اسمه. 


ويقع المتحف على بعد حوالي 2 كيلو من وسط العاصمة ويقع الكهف فى حضن الجبل الموازي للشاطيء وهو عبارة عن كهف منحوت في الصخر على هيئة قوس نصف دائري له مدخل ومخرج يرجع للعصر الروماني.

 

ويعتقد أنه كان يستخدم كمخزن للبضائع والغلال التي تصل عبر الميناء الشرقي للمدينة، ويقع بجوار موقع جزيرة الخفاش موقع البعثة الأمريكية التي كانت محطة للسفن في تلك الفترة. وتشير التقارير إلى أن أعلى قمة الجبل المنحوتة به الكهف ترجع إلى أنها بقايا مباني لثكنات عسكرية من تلك الفترة. 

 


 

ويقال إن المبنى تم استخدامه في فترة الاضطهاد الدينى كمأوى للرهبان المسيحين في العصر الروماني، خاصة أنه قريب من موقع كنيسة السواني البحرية شرق الجبل بحوالي كيلومتر تقريبا والتي ترجع للقرنين الخامس والسادس الميلادي. 

 

واشتهر المتحف بعد ذلك كمقر في الحرب العالمية الثانية للفيلد مارشال (آرفين روميل) قائد الفيلق الأفريقي للجيش النازي، بجانب دبابته التي كان يتخذها مقرا لإدارة المعارك وهو ما اشتهر به (ثعلب الصحراء).

 

وقد قام ابنه عمدة مدينة شتوتجارت الألمانية (مانفريد روميل) بإهداء محافظة مطروح صندوقا يحتوي علي معطف والده وبعض الخرائط الهامة للمعارك.

 

كما يحتوي المتحف على بعض الأسلحة والذخائر من تلك الفترة، وقامت المحافظة في سبعينيات القرن الماضي بتحويل الكهف لمتحف وتم تسليمه للمجلس الأعلى للآثار في تسعينيات القرن الماضي ولكنه أغلق في الفترة من 2010 وحتى 2017 والتى تم فيها ترميم وتطوير الموقع.

 

 

وكانت مدينة العلمين بالكيلو 106، وتحديدا بطريق الإسكندرية مطروح، قد شهدت واحدة من أهم معارك التاريخ الإنساني وهي الحرب العالمية الثانية 1942 والتي تغلبت فيها قوات المحور بقيادة الجنرال مونتجمري على قوات الحلفاء بقيادة ثعلب الصحراء روميل.

 

وبعد أكثر من 79 عامًا تبقى مدينة العلمين شاهدة على مرارة الحروب وويلاتها حيث توجد على أرضها 3 مقابر رئيسية الأولى مقابر الكومنولث والتي تضم رفات ضحايا الحرب من جنود القوات البريطانية ونيوزيلندا وفرنسا واستراليا والهند وجنوب إفريقيا.

 

والمقبرة الألمانية التي يطلق عليها المعظمة الألمانية وتقع بمنطقة تل العيس المطلة على ساحل البحر وتضم رفاتا وجثامين أكثر من 4200 جندي من القوات الألمانية الذين شاركوا فى الحرب العالمية الثانية.

 

وانشأت تلك المقبرة على هيئة قلعة حصينة مقسمة إلى ثماني غرف بواقع 7 غرف تضم كل واحدة منها جثامين 600 جنديا فى حين تضم الغرفة الثامنة جثامين 80 جنديا مجهولا وتقف مسلة داخل المقبرة مدون عليها عبارة "احترسوا من الموت .. واحترموا الحياة "فى دعوة عالمية لنبذ العنف ونشر السلام على وجه الأرض.

 

أما المقبرة الإيطالية فتعد أجمل المقابر من حيث الفخامة وفن العمارة وتضم رفات 4800 جندي إيطالي، كما يوجد بها كنيسة وقاعة الذكريات ومتحف صغير للأسلحة والخرائط المستخدمة بالحرب، كما يوجد بها لوحة من الرخام تشير إلى أن الصحراء قد ابتلعت أجساد نحو 38 ألفا من الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية.  

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي