راهبة الموت «كريدونيا ميريندي».. تجاوز ضحاياه الـ 3 آلاف شخص | صور وفيديو

كريدونيا ميريندي
كريدونيا ميريندي

تصدمنا الحياة بشكل دائم بتفكير البعض والذين يفعلون أي شيء حتى القتل لتحقيق رغبة ما لديهم قد يكون اختلال نفسي أو طفولة تنم عن شخص غير سوي ولكن في النهاية النتيجة هو حادثة غير متوقعة يخلف عنها العديد من الضحايا فالتاريخ ملئ بقصص السفاحين ولكن في واقعة قد تكون الأغرب هو أن يكون السفاح امرأة والأغرب أنها لم تقوم باصطياد ضحاياها بشكل فردي ولكنها كانت تقوم بمذابح جماعية ولم يكشف أمرها إلا مع بداية الالفية.. نتحدث عن "راهبة الموت" " كريدونيا ميريندي".

لم تكن يوما راهبة ولكنها اتخذت من الأمر ستارة للحصول على المال والتفنن في عمليات القتل ولأنها شخصية تخرج عن طور الطبيعي فلابد أن تكون في طفولتها ما يكشف عن عدم الاتزان لتبدأ سلسلة القتل برجل أحبته في بداية شبابها وبسبب رفضه الارتباط بها أشعلت النيران في منزله ولكنها لم تتمكن من قتله كما تم اتهامها بأنها هي من قتلت شقيقتها الثلاثة مستخدمة السم حتى تستحوذ على ميراثهم لتبدأ تحولاتها.

في البداية، أمتلكت "كريدونيا" حانة تقدم فيها الخمور والدعارة حتى أنها مارستها لفترة وبعدها قررت أن تلجأ للتدين في محاولة منها لمحاربة شياطينها الذين يتتبعوها في كل مكان لتكون واحدة من أعضاء الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في أوغندا وكاهنة فيها ولكنها لم تستمر طويلة في حالة سكون فطبيعتها الغير سوية تجبرها دائما على التمرد فقامت بتأسيس حركة انفصالية أطلقت عليها اسم " حركة تطبيق الوصايا العشر" وعينت نفسها الكاهنة العليا.

 

ولتزيد من حبكتها للقصة أدعت أنها ترى رؤى نتيجة تواصلها مع قوى عليا تؤكد أن العالم على وشك الانتهاء ليكون آخر الدنيا بحلول عام 200 ولم يتمكن أحد من النجاة سوى متبعي عقيدتها فقط لتبدأ الفكرة في الانتشار ويتزايد أعداد متابعيها في أوغندا ليصل إلى الآلاف في عام 1989 وحتى تختفي عن الأنظار استعدادا لمهمتها القادمة التي تخطط لها عينت اثنان ككهنة مساعدين ليكونوا هم من يتواصلوا مع متبعي عقيدتهم وأفكارهم وقبل مشارف عام 2000 عام النهاية كما ادعت بدأوا مساعديها في تنفيذ هدفها.

فقاموا بإقناع التابعين أنه لم يعد هناك فائدة من الممتلكات والمال وأن أوامر كريدونيا هو ببيع جميع ممتلكاتهم وذبح الماشية والتبرع بالأموال والطعام لرؤساء الحركة الذي يضمنون لهم الجنة ودون تفكير نفذ اتباعها الأوامر ليأتي عام 2000 واستيقظ الناس فلم يجدوا أي شيء مما ادعته ولم ينتهي العالم فطالبها أصحاب الأموال المسلوبة بإرجاع أموالهم ولشدة تمسكهم بحقهم وكشفهم لزيف ادعاءاتها قررت التخلص منهم ليكون عام 2000 هو عام النهاية ولكن نهايتها وليست نهاية العالم.

و بأبشع الطرق استيقظت مقاطعة كانونجو بأوغندا على خبر العثور على 800 جثة محروقة من ضمنهم أطفال أسفل كنيسة "كانانجو" التي اتخذتها كريدونيا مقرا لها ليظن في البداية أنها واقعة انتحار جماعي ولكن بعد اجراء الشرطة تحقيقاتها كشفت عن ملابسات الواقعة فهي جريمة قتل جماعية خلفها راهبة الموت " كريدونيا ميريندي" ومساعدها الكاهن " جوزيف كيبويتير" وتيقنت قوات الأمن بناء على روايات الشهود الناجين أن كريدونيا هي العقل المدبر والمسئولة عن قتل ضحايا المذبحة بما فيهم الأطفال.

كما أوضحت تقارير الطب الشرعي، أن بعض تلك الجثث لم تمت أثناء الحرق ولكنها قتلت مسبقا بالسم قبل شهور من الحرق وهو الأمر الذي أثبت ممارسة كريدونيا للقتل من قبل المذبحة كما تعرضت عدد آخر من الجثث للضرب والخنق ممن حاولوا الهروب قبل ان يتم غلق الأبواب والنوافذ عليهم بإحكام؛ ولكن لم يستطع أحدهم النجاة ولكن الأغرب هو اكتشاف الشرطة بعد أسابيع من الحريق على 4 مقابر جماعية أخرى في أكثر من مزرعة ريفية تابعة للطائفة ممن اكتشفوا أمرها مسبقا ليصل في النهاية عدد ضحاياها إلى 3 آلاف قتيل.

ولم تستطع الشرطة من العثور عليها أو على مساعدها والذي علمت الشرطة فيما بعد أنه مريض نفسي مصاب بالذهان.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي