«نسور الشرطة الجدد».. حراس الوطن لحفظ أمنه واستقراره | فيديو 

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة

الرئيس السيسى يشهد الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة

الخريجون يقدمون عروضا قتالية تعكس قدرتهم على مواجة التحديات الأمنية

وزير الداخلية : استخدام أحدث الأساليب العلمية والتدريبية لتخريج ضابط شرطة عصري 

رئيس الأكاديمية: نسعى دائمًا لإعداد أجيال قادرة على حمل الأمانة مؤمنة بشرف الرسالة 

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الأربعاء، الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة، بيوم الخريجين، وقسم الضباط المتخصصين، وذلك بمقر أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة.

حضر الاحتفال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة والشخصيات العامة. 

اقرأ أيضا | وزير الداخلية للخريجين الجدد: واجبكم المقدس حماية مقدرات وإنجازات الوطن

«الولاء للوطن» 

بدأت الاحتفالية، بكلمة اللواء دكتور أحمد إبراهيم، مساعد الوزير رئيس الأكاديمية، قائلا : «تحتفل أكاديمية الشرطة، بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة، ويعظم من قدر احتفالنا تشريف الرئيس عبد الفتاح السيسى، لتتويج جهود هؤلاء الأبناء، فأهلا بك يا سيادة الرئيس بين أبنائه الخريجين».

ووجه رئيس أكاديمية الشرطة، الشكر لوزير الداخلية اللواء محمود توفيق، قائد مسيرة الأمن، والذي شهدت الأكاديمية في عهده، ثبات وارتقاء في كافة المجالات العلمية والتدريبية والبحثية، لتواكب المستجدات التي تموج بها الساحة الأمنية، في مجال إعداد أجيال من ضباط الشرطة، قادرة على حمل الأمانة مؤمنة بشرف الرسالة .

وأضاف رئيس أكاديمية الشرطة، أنه في أطار حرص أكاديمية الشرطة، على إعداد ضابط شرطة، يعي التحديات التي يتعرض لها الوطن، تم إعداد برنامج تثقيفي، استهدف كافة طلبة الكلية، مرتكزةعلى تدعيم قيم الولاء للوطن، والتحصين الفكري من التطرف والتعصب، محذرا من مخاطر الحروب غير النمطي، وأدواتها وأساليب إسقاط الدول من الداخل.

أشار رئيس أكاديمية الشرطة، إلى أن عدد خريجي الدفعة يبلغ 1270 خريج بنسبة نجاح 99.6٪، و606 من الحاصلين على ليسانس الحقوق بنسبة نجاح 100٪، و346 من الضباط المتخصصين بنسبة نجاح 100٪، و146 ضابط من الحاصلين على الدبلومات الشرطية. 

 

«تدريب مشترك» 

وأكد اللواء دكتور أحمد إبراهيم، على أنه يبقى التدريب المشترك بين طلبة كلية الشرطة والكلية الحربية، منهجا ثابتا تؤكده ضرورة توحيد المفاهيم التدريبية بين جناحي الأمن، ونرصد سويا المتغيرات الأمنية ونسعى معا نحو الاستعداد لها، تخطيطًا وتدريبًا، وفي أبلغ معاني الترابط، يشارك اليوم طلبة الكلية الحربية، احتفال طلبة كلية الشرطة بيوم تخرجهم، ليجسود سويا أرقى مفاهيم التعاون والصداقة.

واختتم رئيس الأكاديمية كلمته، بتوجيه التحية تقدير وعرفان لكافة أجهزة ومؤسسات الدولة، التي قدمت كل العون للأكاديمية، وفي مقدمتها قواتنا المسلحة، وكافة الكليات العسكرية، وقضاء مصر، وأجهزة ووسائل الإعلام المختلفة والجامعات المصرية، وكافة قطاعات بوزارة الداخلية.

«هدية تذكارية» 

قدم اللواء أحمد إبراهيم مساعد وزير الداخلية، رئيس أكاديمية الشرطة، هدية تذكارية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وجاءت الهدية التذكارية على شكل مجسم مبنى وزارة الداخلية، يعلوه شعار الشرطة، ومن خلفه 3 نوافذ متتالية تعبر عن مبادىء الأكاديمية «العلم الخلق والواجب»، ويتوسط المجسم شعار الجمهورية الجديدة، والمشروعات القومية الكبرى، التي تمثل انطلاقا نحو آفاق المستقبل. 

«عروض قتالية» 

وعقب ذلك، بدأت العروض الرياضية بعرض الدرجات الهوائية، وقام به كوكبة من طلبة السنة الثانية، مستقلين دراجاتهم الهوائية، وهى من الرياضات التي تساعد على تحسين جميع وظائف الجسم وتقوية عضلات القلب والدورة الدموية وزيادة النشاط والحيوية ورفع الروح المعنوية، كما تساعد على الحفاظ على اللياقة البدنية، وشارك طلبة السنة الثانية زملائهم الخريجين يوم تخرجهم، وقاموا بالانتشار في أرجاء ساحة العرض، مستقلين دراجاتهم الهوائية في صورة تظهر القدرة التدريبية واللياقة البدنية، في تشكيلات دائرية عكسية ومزدوجة، وظهرت مجموعة أخرى من الطلبة في ساحة العرض، وهم يستقلون دراجاتهم الهوائية، في تشكيلات متداخلة، وقاموا عقب ذلك بتشكيل منظم بأجسادهم علم مصر الحبيبة.

كما أدت مجموعات من طلبة السنة الأولى وطلبة الكلية من خريجي كليات الحقوق، عروض القوى البدنية والدفاع عن النفس، وهي نماذج من تدريباتهم المتقدمة في الكاراتيه، والاشتباك والدفاع عن النفس، والتي تظهر كيفية التعامل مع أكثر من خصم في آن واحد، وتفيد في المواقف التي يمكن أن تصادف رجل الشرطة أثناء أداء عمله.. كما تستهدف هذه التدريبات الارتقاء بالمستوى التكويني لطلبة كلية الشرطة، واكسابهم القوة واللياقة البدنية العالية وسرعة المواجهة، كما تم استعراض عروض المرونة والقوة من طلبة الكلية والطلبة خريجي كليات الحقوق، وذلك بتكسير الأهداف المتصاعدة والمتتابعة من ارتفاعات مختلفة تعكس مدى المرونة واللياقة، التي وصل إليها الطلاب أثناء تدريباتهم بالكلية، وقدم الخريجون عروض الكفاءة القتالية وكمال الأجسام وميدان الجبال، والتي بدأت بنزول طلبة الكلية بالهرنس من أعلى مجسم مرتفع يشبه البناية يبلغ ارتفاعه 28 مترا، بالأوضاع المختلفة، بهدف الوصول إلي المناطق المراد اقتحامها بكفاءة عالية.

«مهارات الاشتباك» 

وقام الطلبة بالنزول بالحبال من أعلى بناية في وضع الاشتباك، وذلك في مهارة تساعد على اقتحام الأوكار الإجرامية، وتحقيق عنصر المفاجأة للعناصر الخارجة عن القانون، وقدم الطلبة عروض كمال الأجسام، وذلك بتقديم لوحة قتالية أوضحت كيفية تأهيلهم لمواجهة متطلبات العمل الشرطي، وبعض المهارات الخاصة، بالقفز من خلال حلقات النيران، والتي شاركهم بها عدد من الطلبة الوافدين من الدول الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية، وتعد هذه التدريبات هامة لأنها تنمى لدى الطلبة القوة البدنية العالية، والاستعداد لاجتياز التحديات وتخطى العقبات التي قد تواجههم أثناء العمليات.

واستعرض مجموعة من الطلبة مهارات التسلق على الجدران واعتلاء المباني، والتي تمكنهم من أعمال الاقتحام، كما استعرضت مجموعة أخرى من الطلبة، قفزات خطرة من أعلى مجسم بارتفاع يبلغ 5 أمتار، يعكس مدى اللياقة البدنية التي وصل إليها طلبة الكلية، وأظهرت مجموعة من الطلاب مهارات اجتياز الموانع المتحركة باحترافية عالية، والذي يظهر المستوى التدريبي الرفيع، الذي وصل إليه الطلاب.

«إجهاض مخططات الإرهاب» 

أكد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، أن جهاز الشرطة، يدرك إدراكاً كاملاً، ما يحيط بالوطن من تحديات يفرضها محيط إقليمى يموج بالصراعات ومخططات خارجية، تستهدف تقويض مسيرة الوطن نحو التنمية والرخاء، وهنا يقف أبناؤكم من رجال الشرطة دومًا عند مستوى المسئولية، ولاء للواجب باذلين العطاء بنفس راضية، للقضاء على مخاطر الإرهاب ودحر فلوله، وإجهاض محاولات التنظيمات الساعية إلى إحياء نشاطها الإجرامى، وذلك من خلال معلومات متكاملة وإجراءات مقننة ودقة، فى تنفيذ عمليات الضبط، وفى مجال مواجهة الجريمة بشتى صورها، تواصل الجهود الأمنية نجاحاتها، فى ترسيخ محاور الأمن الوقائى، واستهداف البؤر الإجرامية، وتحقيق مفهوم الردع للخارجين على القانون، والتصدى لكل ما يمس قيم المجتمع حفاظًا على أمنه واستقراره. 

«الدولة الحديثة» 

أضاف وزير الداخلية فى كلمته: «احتفالنا بيوم الخريجين، لتشهدوا وشعب مصر، خطى هذه النخبة من طلبة وطالبات أكاديمية الشرطة، بعد أن تحولوا إلى حياة الإنضباط والإلتزام، واليوم يبدأون أولى خطواتهم العملية، فى أداء رسالتهم النبيلة، لحفظ الأمن والأمان فى ربوع مصرنا الغالية، يقفون بصلابة وشموخ حراساً للوطن، فى سبيل رفعته ونهضته ورخاء شعبه العظيم».

وتابع: «نحتفل بيوم الخريجين هذا العام، مع آفاق الجمهورية الجديدة، وأنتم سيادة الرئيس تقودون مسيرة الوطن برؤية مستقبلية مستنيرة، تحققون من خلالها آمال الشعب عبر إنجازات ومشروعات قومية عملاقة، أسست لدولة حديثة آمنة، مستقرة تتبوأ مكانتها المستحقة بإرادة وطنية ثابتة». 

وأكمل وزير الداخلية: «إدراكاً لقيمة الأمن باعتباره ضرورة للحياة والتنمية، وأن  تحقيقه فى عالم اليوم هو عملية بالغة الدقة والتعقيد، فقد إرتكزت الإستراتيجية الأمنية، على أسس وتخطيط علمى مدروس، بهدف مواصلة الإرتقاء بمعدلات الأداء وتحقيق الريادة الأمنية، وتوطيد دعائم الأمن والاستقرار، ولتحقيق ذلك تعمل وزارة الداخلية على التطوير والتحديث الشامل للمنظومة الأمنية، بما يتيح الاستمرار فى التفوق على التحديات». 

«التحول الرقمي» 

أضاف: «ويشهد الواقع، إهتمام الوزارة بالعنصر البشرى باعتباره الدعامة الأساسية، لتحقيق أهداف السياسات الأمنية، حيث تنطلق جهود منظومة التعليم والتدريب لإعداد أجيال من رجال الشرطة، مزودين بمهارات وقدرات وظيفية متميزة، مؤهلة للتعامل المدرك لإمكانيات الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتوظيفها فى مواجهة كافة صور الجرائم المستحدثة، وتحقيق جودة الأداء الشرطى». 

وتابع: «تحرص السياسة الأمنية المعاصرة، على تعزيز قدرات  أجهزة الوزارة، ومواكبة توجه الدولة نحو التحول الرقمى، بما يحقق تنفيذ التكليفات والمهام الأمنية بدرجة عالية من الكفاءة والفاعلية، وتنمية مهارات رجل الشرطة فى مختلف مجالات العلوم القانونية والشرطية والاجتماعية، وفى مقدمتها مبادئ حقوق الإنسان، من خلال إدراجها كمادة أساسية فى مناهج التعليم بالكليات والمعاهد الشرطية، والدورات التدريبية التى يتم تنظيمها بالتنسيق مع المنظمات الدولية والأممية، والتى تستهدف تعظيم مفاهيم إحترام حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية، فى كافة مجالات العمل الأمنى، إنفاذاً لمحددات الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان» . 

وأضاف: «وتواصل منظومة التعليم والتدريب الأمنى سعيها لصقل المهارات الوظيفية لرجل الشرطة، من خلال تطوير المقررات الدراسية والإستعانة بأحدث تقنيات وسائط التدريب، بهدف إعداد رجل شرطة عصرى، وهو ماجسدته فعاليات اليوم من كفاءة عالية، جاءت نتيجة الجهد والإخلاص فى العمل، ودليلاً على المستوى المتميز الذى حققته منظومة التعليم والتدريب بالوزارة فى شتى القطاعات الأمنية». 

«الشرطة النسائية» 

وتابع: «وفى ذات السياق تم استحداث، دبلوم حفظ السلام وتسوية المنازعات بكلية الدراسات العليا، وفى إطار سعى الوزارة الدائم لترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية، إضطلع المركز المصرى للتدريب على عمليات حفظ السلام بأكاديمية الشرطة، بتدريب العديد من الكوادر الوطنية والأجنبية تحت مظلة الأمم المتحدة، كما تعمل الوزارة على تعظيم الإستفادة، من الشرطة النسائية فى العديد من المجالات الأمنية، وفى سبيل تحقيق ذلك قامت الوزارة بالتوسع فى مشاركة العناصر النسائية فى منظومة العمل الشرطى، والمشاركة فى المهام القتالية، كما أتاحت لهن الحصول على دبلومات الدراسات العليا، والإلتحاق بالدورات التدريبية المتقدمة، من أجل الإعداد والتأهيل الأمثل، للتعامل مع مختلف الظروف والمواقف، مما يجعلهن على جاهزية تامة ودائمة، للقيام بدورهن فى حفظ أمن المجتمع». 

وتجسيدًا للتلاحم بين فكر وأداء المؤسسة الأمنية مع ثوابت العمل الوطنى، فقد تم هذا العام، فتح باب القبول لخريجات كليات الحقوق والتربية الرياضية، للإلتحاق بكلية الشرطة والدراسة بها لمدة عامين، يتم تزويدهن خلالهما بالعلوم الشرطية التخصصية والمهارات الميدانية، إلى جانب تمكينهن من الحصول خلال فترة الدراسة على درجة الماجستير فى العلوم القانونية والمجالات المرتبطة بالمهام الأمنية أسوة بزملائهن من الطلبة خريجى كليات الحقوق

وفي نهاية الاحتفال، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتكريم أوائل كلية الشرطة دفعة 2021، حيث قلدهم الرئيس أنواط الامتياز من الطبقة الثانية.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي