قبل الحرب بيومين.. السادات يرتدي عباءة أحد الأولياء وينام بالمسجد

الرئيس الراحل أنور السادات
الرئيس الراحل أنور السادات

لا يعرف بتلك الواقعة إلا ندرة من كبار شيوخ ومريدي الطريقة الأحمدية يتداولون تفاصيلها ويعدونها من كرامات شيخ العرب، بينما تقول تفاصيل الواقعة إن الرئيس الراحل أنور السادات ذهب فجر يوم الخميس 4 أكتوبر 1973 إلى المسجد الأحمدي بطنطا.

 

وهناك أدى الرئيس السادات صلاة الفجر كما اعتاد لكنه هذه المرة لم ينصرف بعد أداء الصلاة بل همس في أذن إمام المسجد بطلب آثار دهشته: عايز أدخل غرفة الأثر الأحمدي، بحسب ما نشرته مجلة الإذاعة والتليفزيون.

 

كانت هذه الغرفة الملحقة بضريح شيخ العرب تضم آثاره الباقية وعلى رأسها عباءته التي لم يجرؤ أحد على استخدامها من قبل لكن السادات طلب إخراج عباءة البدوي الملثم من دولابها وتناولها بخشوع وقبلها برفق ثم فردها وارتداها ونام بها على أرض الحجرة واستأذن الحاضرين أن يتركوه نائما حتى الصباح.

 

وطال نوم السادات في حجرة الأثر الأحمدي إلى أن دخل عليه إمام المسجد وخادم الضريح الشيخ أحمد حجاب فعانقه السادات وقبل رأسه وعاد إلى غرفة العمليات بالقوات المسلحة لتشتعل الحرب بعد ساعات ويحدث العبور العظيم يوم السبت 6 أكتوبر الموافق أيضا لمولد شيخ العرب؟

 

اقرأ أيضًا| قصة هروب السادات.. أغنية أسمهان أنقذته من «أزمة الحج»

 

كان السادات متصوفا من أبناء الطريقة الأحمدية ومريدي جامع شيخ العرب ويحرص على الصلاة فيه فجر كل جمعة ويرتبط بصداقة عميقة مع أمامه الشيخ أحمد حجاب الذي كانت له مع السادات قصة مدهشة إذ أوصى الشيخ قبل وفاته أن يدفنه السادات بنفسه في الحجرة المدفون بها شقيق سيدي عبدالعال خليفة شيخ العرب وتلميذه الأثير فلما استغرب السادات من الطلب إذ كيف يدفنه في قبر معمور لكن الشيخ أصر على وصيته التي نفذها السادات ودفنه بيديه وصلى عليه بعد أن انتقل إلى رحاب ربه عام 1978.

 

ولم يكن الشيخ أحمد حجاب من الطريقة الأحمدية المقرب من قلب السادات ربما كان ينافسه أحمدي آخر هو الشيخ محمد خليل الخطيب وكان من الصالحين الزاهدين ومشهور برؤاه المحققة وكان السادات يعرفه قبل أن يتولى الرئاسة ويحرص على زيارته في طنطا كلما ذهب إليه وهو الذي بشر السادات في بداية حكمه بأن الله سينصره على المتربصين به في الداخل وعلى الصهاينة في الخارج وتحققت البشارتان في أحداث مراكز القوى وحرب أكتوبر.

 

كان السادات يقبل رأسه كلما ألتقاه ويطلب منه الدعاء بل له صوره في مكتبه تجمعه بالشيخ ولم يكن يرد له طلبا، وحدث مرة أن ذهب السادات لأداء صلاة الجمعة بالمسجد الأحمدي وكان التلفزيون ينقلها على الهواء.

 

ولاحظ الشيخ الخطيب أن الحرس الرئاسي يقف موليا ظهرا باتجاه القبلة منشغلا بسلامة الرئيس وتأمينه ولا يبالي بأداء الصلاة فقام إليهم الشيخ بعصاه ونهرهم بصوت عال وخيرهم بين أداء الصلاة مع المصلين أو مغادرة المسجد وسارع أحد ضباط المخابرات لاعتقال هذا الشيخ إلا أن فوجئوا بالسادات يشير غليهم بتركه وتنفيذ ما طلبه وإطاعة أمره. 

 

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي