بدون تردد

سيادة القانون

محمد بركات
محمد بركات

أحسب أننا نتفق جميعاً على أن أخطر الظواهر السلبية التى طفحت على السطح خلال السنوات الماضية، تتمثل فى بروز وانتشار تصور لدى البعض من ضعاف النفوس، بإمكانية تحقيق أكبر قدر من المكاسب غير المشروعة، وجمع أكبر قدر من الأموال، بالمخالفة للقانون والتعدى على الأراضى الزراعية والمجارى المائية، وذلك بانتهاز أى فرصة مواتية فى ظل غفلة المسئولين فى المحليات أو شيوع الفوضى والفساد.


 وفى ظل هذا التصور الخاطئ والمريض، ارتكب البعض العديد من جرائم التعدى على الأراضى الزراعية، والبناء المخالف والعدوان على ممتلكات الدولة، فى غيبة القانون وتحت مظلة الغفلة أو التغافل المتعمد والإهمال المقصود أو الفساد البين، من جانب القائمين على تنفيذ القانون والمسند إليهم مهمة حماية الممتلكات والمال العام ومنع المخالفات.


 ومن الملاحظ تفشى هذه الظواهر وانتشار تلك الجرائم، فى فترات عدم الاستقرار، وفى ظل سنوات الفوضى العامة، كما يلاحظ أيضا زيادة وتيرة هذه الجرائم، فى الأوقات التى يتصور أصحاب الذمم الخربة غيبة حضور الدولة، أو غياب سلطتها النافذة وضعف قدرتها على فرض القانون، وإلزام الكل باحترامه والانصياع له.


والمؤكد أن خطيئة هؤلاء التى لا تغتفر أنهم أفسدوا المناخ العام، ونشروا الفساد والفوضى، واستباحوا لأنفسهم بغير الحق الاستيلاء على أراضى الدولة، وقاموا بتخريب الأراضى الزراعية ونشروا العشوائيات وتعدوا على القانون.


من أجل ذلك كله حق عليهم العقاب بالقانون فى ظل سلطان العدالة، وعليهم أن يدفعوا ثمن جرائمهم كاملا وغير منقوص، فى ظل ساعة الحساب التى حانت تحت راية سيادة القانون.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي