أول سطر

رسائل الحب للمصريين

طاهر قابيل
طاهر قابيل

عشنا هذا الأسبوع يومين مختلفين فيوم السبت افتتاح لمشروعات الإسكان البديل عن بعض المناطق غير الآمنة بالجيزة والقليوبية ودمياط والبحر الأحمر، وفى الأحد كان احتفال الأوقاف بحضور فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بذكرى المولد النبوى الشريف .. فى اللقائين بعث الرئيس برسائل مهمة للمصريين لبناء الوعى والفهم الصحيح للدين وتكثيف الجهود لنشر قيم التسامح والعيش المشترك ومواجهة مشاكل الوطن التى لا يستطيع أن يصمت أمامها.


من الرسائل التى أرسلها ابن مصر البار الرئيس عبد الفتاح السيسى أن النجاح يتطلب التعاون من الجميع.. فوجود 2.8 مليون مخالفة بناء على أرض مصر فى ثلاث سنوات ونصف لا تعنى أنها مسئولية الحكومة وحدها بل دور المواطن فى التصدى لمن يفعلها والمشاهد الذى يظل صامتاً عنها.. فالمحليات وحدها لن تستطيع أن تواجه التسابق «المهول» بالبناء على أرضنا الزراعية وحرماننا من مصدر غذائنا وأن وعى المواطن هو العنصر الحاسم لإنهاء ملف البناء غير المخطط الذى نراه فى أطراف المدن والقرى.. ونعانى منه فى بيوتنا «المجروحة» والملتصقة بجوار بعضها كالمكعبات بدون رئة لاستنشاق الهواء النظيف.. علاوة على الفوضى المرورية والازعاج والتكدس.


ما أشاهده فى «مصر الجديدة» وما يحدث فيها بسواعد أبنائها واستبدال الرمال الصفراء بزراعات وأبنية وعمران حديث ومخطط.. وشق الطرق بداخلها ومنها وإليها يجعلنى أقول فخراً هذه بلدى التى تنفذ وحدات سكنية للمناطق غير الآمنة بتكلفة 63 مليار جنيه بعدما كنا نمرعليها ونتسائل عن سكانها الذين لم يجدوا غيرها للحياة غير الآدمية ..حتى أنقذتهم الدولة بمبان وشقق وأثاث حديث مع توفير احتياجتهم ومطالبهم .

لأنه بالوعى تتغير حياتنا إلى الأفضل .. وقرى «حياة كريمة» ليست بعيدة عنا والتى نستهدفها لنغير حياة الملايين وننتهى من تطوير عواصم المحافظات..فما يحدث من تطوير وتحديث لحياة سكان «سن العجوز وقرية الصيادين وغيرها» يدعو للفخر والحياة الآمنة المستقرة لأهالينا فى حدائق أكتوبر وروضة العبور والعيش بمناطق حضارية تليق بالمصريين ..فلم نعد نهتم بالطبقتين المتوسطة والغنية فقط بل بالجميع .


اننا ماضون معا بارادة صلبة وعزم لا يلين لبناء وطننا الغالى .. فالفكر المستنير باى امة من اهم عوامل استقرارها وتقدمها ومواجهة الافكار الهدامة .. فالخروج من الاوضاع «المعضلة» لن يتحقق الا باحياء صحيح الدين ..وتكون فهم النصوص ومصالح الاوطان من صميم مقاصدنا .. فالبشرية لم تعرف فى تاريخها انبل واشرف واكرم ولا اعظم من سيدنا محمد.. فصفات الاخلاق لم تجتمع الا لرسول الانسانية.. وتهنئتى للسكان الجدد وكل عام وانتم بخير.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي