الأطباء «ذبحوا» فاطمة أثناء الولادة.. 20 عملية انتهت بالوفاة | صور

الضحيه فاطمة
الضحيه فاطمة

كانت النظرة الأخيرة التي ودعت بها «فاطمة» زوجها «جمال» قبل دخولها غرفة العمليات لإجراء ولادة قيصرية، هي ابتسامة يحاصرها الخوف في أحد المستشفيات الخاصة بأوسيم، لكنها لم تدرك أن «كارثة طبية» تنتظرها.. فماذا حدث؟

شعرت فاطمة جمال «30 عامًا» بآلام الوضع فسارع زوجها إلى أحد المراكز الخاصة بمدينة أوسيم في محافظة الجيزة ليقوم بالحجز حتى تتمكن من الدخول لإنجاب أول طفل طال انتظاره على مدار 10 سنوات، مرا خلالها برحلة قاسية وطويلة من الذهاب إلى الأطباء والمستشفيات على أمل «الخلفة».

اقرا ايضا|استخراج هاتف محمول من معدة مريض بمستشفى أسوان الجامعي | صور

«لم أتخيل أنني سأكون سببا في موت زوجتي وحب عمري بعد رحلة كفاح طويلة من أجل إنجاب طفلنا بسبب إهمال جسيم من الأطباء».. كانت هذه كلمات الزوج جمال محمود الذي يخرج الكلمات بصعوبة شديدة.

مبروك.. جالك ولد

الزوج المكلوم تحدث عن أنه أثناء دخول زوجته غرفة العمليات لكي تضع جنينها الأول شاهد في عيونها نظرة فراق.. «والله ما كنت أعرف أنها ماسكة في خايفة من حاجة.. كان أملي إني أخفف ألمها».

فجأة بدأ صوت طفله الوليد يضج داخل غرفة العمليات.. وهنا يقول: «لم أكن أعلم ما حدث داخل غرفة العمليات من مأساة تنتظرنا.. في البداية خرج ابني من غرفة العمليات».

التف بعض من طاقم التمريض حول الأب الجديد، وتتعالى كلماتهم: «ألف مبروك جالك ولد». شعر جمال في تلك اللحظة بشيء غريب في غرفة العمليات، وحينها سأل عن زوجته وهناك كانت الريبة في إجابة إحدى الممرضات بأن الطبيب يقوم بخياطة البطن ومعه جراح.

يروي الزوج: «تعجبت مما سمعته بوجود جراح مع طبيب النساء وحاولت اقتحام غرفة العمليات لكي أطمئن على زوجتي ولكن طاقم التمريض رفضوا نهائيا دخولي غرفة العمليات وقالوا لي إنها تحتاج إلى راحة 3 أيام داخل المستشفى وبعدها خرجت زوجتي وهي تعاني من آلام بالمعدة».

ويمضي في كلماته بحسرة: «من هنا استشعرت أن هناك شيئا غامضا حدث داخل غرفة العمليات ولم يخبرني به أحد وذهبت إلى الطبيب الذي قام بإجراء عملية الولادة.. قال لي إنها ستكون بخير خلال أيام».

20 عملية !

وعندما سأل الزوج: «هي هتخرج إمتى».. كانت الإجابة: «ثلاثة أيام.. وعقب الخروج من المستشفى كانت تشعر بحالة مرضية كبيرة جراء عملية الولادة وذهبنا إلى المنزل وكانت بطنها في حالة تزايد كأنها حامل.. قررت أن أتوجه إلى طبيب نساء لكي يقوم بالكشف عليها وهنا كانت الصدمة الكبرى عندما علم أن زوجتي قامت بعملية تحويل مسار معدة داخل غرفة العمليات وأنه لم يعلم بها». 

سيطرت حالة من الغضب على الزواج، فقد تعرض للخداع من قبل المستشفى، وكانت الصدمة الأخرى عندما علم أن الطبيب لم يقم بإجراء العملية على الوجه الأكمل وأن هناك خطأ طبيا حدث نتج عنه إجراء 20 عملية.

وتكفلت هذه العمليات ما يقارب من 800 ألف جنيه لكن دون جدوى، حتى ظلت الزوجة مسكينة تعاني 3 أشهر من الألم الذي لا يحتمل، وفي يوم 20 أغسطس الماضي توفيت، وعقب دفنها توجه الزوج إلى قسم شرطة أوسيم، وحرر محضرا برقم 12684 لسنة 2021 واتهم فيه كل من أجرى العملية بالتسبب في موت زوجته، بينما تولت النيابة التحقيقات.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي