«قرية الصيادين» من العشوائية لمنطقة سكنية حضارية على نيل رأس البر

قرية الصيادين برأس البر بعد تطويرها
قرية الصيادين برأس البر بعد تطويرها

قرية الصيادين برأس البر بعد أن ظلت لسنوات من غير الآمنة بدمياط، وكانت بمثابة البقعة السوداء في الثوب الأبيض لمدينة رأس البر، لكونها منطقة عشوائية غير آدمية، ولا يوجد بها أمان للحياة بداخلها، لأن الأهالي يقيمون داخل عشش ومنازل مهدمة وسط انعدام الخدمات من  صرف و مياه و كهرباء، بالإضافة إلى الخطورة الداهمة التي كانوا يتعرضون لها بسبب اندلاع الحرائق بصورة مستمرة.

وتدخلت الدولة المصرية  بقيادة الرئيس السيسي في إطار خطتها للقضاء على العشوائيات وتوفير حياة آمنة وآدمية للمواطنين، وتم هدم القرية، وإعادة بنائها على أحدث طراز معماري بمكان أكثر من متميز، يطل علي النيل مباشرة لتصبح منطقة من أجمل مناطق رأس البر، من حيث الموقع والتصميم تمهيدا لتسليمها لأهالي المنطقة، وبذلك يتحقق حلمهم بالإقامة في وحدات سكنية متميزة وموقع أكثر من رائع بكامل المرافق والشكل الحضرى.

موقع مميز
تقع منطقة شمال وجنوب قرية الصيادين برأس البر بموقع من أروع مناطق مدينة رأس البر التي تطل علي النيل مباشرة، وكان قد استغلها العديد من من المواطنين وأكثرهم الصيادين، وأقاموا العشش بطريقة عشوائية بتلك المنطقة، ومع الإنفلات الأمني خلال ثورة يناير تم تحويل بعض العشش لمنازل عشوائية وبلغت عدد الأسر المقيمة بها حوالي 200 أسرة وظلت لسنوات طويلة المنطقة العشوائية الأخطر بدمياط.

 

أكدت الدكتورة منال عوض محافظ دمياط، على أن تطوير قرية الصيادين يأتي في إطار سياسة الدولة للقضاء علي العشوائيات، وتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بضرورة توفير سكن خاص وملائم للأسرة المصرية.

وأشارت المحافظ، إلى أن المشروع يتضمن 12 عمارة سكنية بإرتفاع 5 أدوار، بإجمالي 250 وحدة، مساحة الوحدة 70 متر مربع، بتكلفة إجمالية 95 مليون جنيه، وتم الإنتهاء من الإنشاءات تمهيدا لتسليمها للأهالي.

اقرأ أيضا: «حماية النيل بالقاهرة»: إزالة 3750 حالة مخالفة وتعديات على فرعى رشيد ودمياط 

وأضافت محافظ دمياط قائلة: "تزامنًا مع إنهاء ذلك المشروع  تم القضاء على آخر منطقة عشوائية بالمحافظة إذ تم تطويرها بشكل حضارى لتتحول من بقعة عشوائية خطرة تكتظ بعشش غير صالحة للسكن، وليس بها أية مرافق إلى عمارات سكنية مصممة على طراز حديث ذى خدمات متكاملة، بالإضافة إلى إنشاء ممشى وسور معدنى موازى للنيل بطول ٣٠٠ متر ومناطق خضراء بمساحة ٣٥٠٠م٢، تضم (برجولات ومقاعد ومظلات)، فضلا عن تنفيذ أعمال الرصف ورفع كفاءة الطرق بالأسفلت بمسطح ١٢٠٠٠م٢".

ومن جانبه أكد محمد صقر وشهرته "سعد" أحد أهالي المنطقة، أنه من مواليدها ويقيم فيها من 34 عام وأن والده أيضا من مواليد المنطقة، وأنهم كانوا يفتقدون أبسط حقوقهم في المعيشة، لكن الظروف كانت أقوى منهم لتحملهم الإقامة بها رغم عدم آدميتها وعدم صلاحيتها للمعيشة بها، المكان كان يفتقد الخدمات والأمان، لا يوجد خصوصية داخل مساكن المواطنين، قائلا: "كأنك عايش في الشارع، وأثناء فصل الشتاء تشعر بالبرودة ويهزك الرياح، غير اندلاع الحرائق التى قضت على العديد من العشش، كل يوم بنخاف من النهار، وكنا مع كل كارثة نستمع لوعود من أجهزة الدولة بتوفير سكن، وأخر مرة سمعت فيها كان من والدي من 12 سنة أن الدولة هتوفر لنا وحدات سكنية 60 متر، ولكن طبعا كانت وعود غير صادقة كسبقتها".

وأضاف سعد قائلا: "خلال عهد الرئيس السيسي أصبحت الوعود صادقة وتم اتخاذ إجراءات جادة وموثقة لضمان حقوقنا في الحصول على وحدات بعد تطوير المنطقة، وكنا نتابع  تنفيذ المشروع حتى تحقق الحلم، وأصبح حقيقة وننتظر استلام وحدتنا التي تنطلق معها حياة جديدة آدمية آمنة ذات خصوصية ليمنحنا الرئيس قبلة الحياة".

اقرأ أيضا: القوى العاملة: التفتيش على 222 منشأة وتحرير 73 محضر في دمياط

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي