عزبة التعليم العالي.. محضر إثبات حالة «فشل» السيد الوزير

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

كتب: المحرر السياسي

- نزاع بين التضامن والتعليم العالي ..بسبب لجنة "عويجة أفندي" ومشروع "مودة" هو الضحية 

من سوءات البيروقراطية المصرية ..تشكيل لجان عليا ..تنبثق عنها لجان أقل ارتفاعا .. ثم تذوب المشروعات وتتطاير الأحلام ..لكن الآن لم يعد مقبولا أن يتكرر ذلك ..وأعتبرها أشبه بالخيانة في ميدان المعارك ، فمصر الآن تخوض حربا جبارة تجرى معاركها على كل شبر من أرض مصر بطول البلاد وعرضها .

الجيوش والجامعات هم أدوات كل الدول في معارك البناء.. فعلها قبلنا الأمريكان وعبروا إلى العالم المتقدم ليقودوه ..ومؤخرا استيقظ التنين الصيني وتقدم الصفوف إلى مقاعد القيادة الأمامية للعالم .

كتبت هنا أٍسئلة وتساؤلات إلى الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي ..ولم يرد سوى بتكليف أحد صبية رجل الأعمال الذى وقع معه برتوكول منحه 10 جامعات تكنولوجية دفعة واحده ..للرد على الفيسبوك ..وهو تصرف أراه غريبا عليه وعلى أي مسئول يحذوا حذوه .

المهم تلقيت كثيرا من التعليقات التي تنتقد أداء الوزارة والوزير ..ولكن ما لفت أنتباهى هو محضر اجتماع المجلس الأعلى للجامعات .

قصة اليوم بدأت قبل ثلاث سنوات عندما ..زاد الحديث عن ارتفاع معدلات الطلاق المبكر لحديثي الزواج ..وتقدمت وزارة التضامن بمذكرة تضع أسس علمية لمواجهة تلك الآفة بالمجتمع ..وصدرت توجيهات ..بالاستعانة بخبرات وجهود  الجامعات المصرية ومراكز البحوث بها ..وفى نهاية عام ٢٠١٨ وتحديدا في أول نوفمبر تم عقد اجتماع في مكتب الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن السابقة .

وانتهى الاجتماع الأول إلى إطلاق مشروع "مودة " لحماية كيان الأسرة المصرية.. وتوقع الجميع أن تتحرك الجامعات وخاصة أساتذة الاجتماع وعلم النفس وغيرهم.. وبالفعل ..تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي التعليم العالي والتضامن ..بعد سلسلة من اللقاءات التنسيقية بين الوزارتين ..وشهد الدكتور مصطفى مدبولي حفل التوقيع البرتوكول في مجلس الوزراء  .. 

والآن وبعد ثلاث سنوات تلقيت نسخه من تقرير داخلي عما تم في الوزارة للمساعدة في مواجهة الظاهرة.

استغرقت المراسلات بين الوزارتين أكثر من خمسة أسابيع.

وأخيرا تشكلت اللجنة التنفيذية العليا.. واستغرقت الوزارة خمسة أسابيع أخرى للحصول على موافقة المجلس الأعلى للجامعات.

 وما بين تشكيل اللجنة العليا.. ثم إعادة تشكيل اللجنة العليا مرة أخرى بحجة تعميم التجربة في الجامعات المصرية..

هل تذكرون فيلم أرض النفاق ..ونظرية الشنكل التي ابتكرها "عويجة أفندي " ..سأسرد لكم بعضا مما جاء في تقرير رسمي تم عرضه في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات ..
تم تشكيل اللجنة التنفيذية العليا في مارس ٢٠١٩ ، وفى أول سبتمبر التالي طلب  بإعادة تشكيل اللجنة التنفيذية العليا ..وفى نهاية الشهر  صدر القرار بإعادة تشكيل اللجنة التنفيذية العليا .

وظن الجميع أن العجلة ستدور بين التضامن والتعليم العالي لتنفيذ المشروع لحماية الأسرة المصرية من تسارع بيانات الطلاق بين حديثي الزواج ..خاصة بعد عقد "3 اجتماعات" في أقل من أسبوعين .!

وبدأت بوادر تململ من وزارة التضامن ..المهم نعود إلى لجنة "الشنكل" التنفيذية العليا ..صدر قرار بتمديد تشكيلها بنفس أعضائها ..! 

ليصدر أخيرا قرار وزاري حمل رقم "١٣١ " يوم ١٤ يناير ٢٠٢٠ ..وقبل نهاية الشهر يصدر قرار وزاري آخر برقم ٣٣٠  بتجديد تشكيل اللجنة التنفيذية العليا .لمشروع مودة لتأهيل المقبلين على الزواج .

لا أحد يظن أنني أسخر من أداء وعمل اللجنة التنفيذية العليا "لا سمح الله".. كل ما سبق ورد نصا في تقرير رسمي لابد أن الوزير اطلع عليه .

وتنفس الجميع الصعداء واستبشروا خيرا ببدء العمل الفعلي على الأرض ..ولكن حدثت أزمة أخرى .

غضبت اللجنة التنفيذية العليا مرة أخرى ..من خبر تم نشرة على موقع معهد إعداد القادة .

وثارت ثورة اللجنة التنفيذية العليا وغضبت من وزارة التضامن ..لأن الوزارة الشريكة في المشروع نسيت اللجنة الموقرة.

التي صدر قرارين وزاريين بتشكيلها وتعديل تشكيلها .. الطريف أن اللجنة التنفيذية العليا لم يعلم بها الشريك في المشروع ..وكتب معهد تابع للتضامن خبرا على موقعه الالكتروني مضمونه الآتي: "يتم الآن بحث سبل الشراكة  بين وزراتي التضامن والتعليم العالي وإحدى الجامعات الخاصة والتعاون المشترك لإطلاق عدة برامج من بينها برنامج مودة

تخيلوا وزارة التضامن وأحد مؤسساتها التي نشرت الخبر.. لم تشعر وربما نسيت البرتوكول الموقع في مجلس الوزراء مع التعليم العالي.
وغضب "عويجة أفندى" في اللجنة التنفيذية العليا ..وإبلاغه الاستياء من الاستهانة والمهانة للجنة التنفيذية العليا .


وعلى الفور تم عقد اجتماع للجنة التنفيذية العليا بحضور ممثل الضامن ..والحصول على تعهد بالصوت والصورة بالحفاظ على اختصاصات اللجنة ..وأخيرا وبعد عامين من المداولات تم نشر التشكيل النهائي للجنة .

وعقدت اللجنة التنفيذية العليا اجتماعا مشتركا مع التضامن لمراجعة كل الاجتماعات ..وأبدى عويجه أفندي اعتراضه على عدم تمويل وزارة التضامن للمشروع ..أو ربما عدم كفاية التمويل لبدل الجلسات  لا أدرى .! 

وقبل أن ابشركم بما تم إنجازه بإن اللجنة التنفيذية العليا لم تضبط متلبسة يوما طيلة ٣ سنوات بالعمل على تنفيذ أهداف مشروع مودة لحماية الأسرة المصرية من الطلاق المبكر .

يبدو أن وزارة التضامن ضاقت بممارسات لجنة "عويجه أفندي" قصدي اللجنة التنفيذية العليا  فقررت ان تعمل منفردة ..رغم حفل البرتوكول وتوجيهات الدكتور مدبولي ..ومرور عامين على كلام على الورق .

المهم اللجنة التنفيذية غاضبة و "مقموصة" ..وكتبت إلى الوزير الذى لم يبالى بالمشروع بعد خفوت فلاشات المصورين في حفل التوقيع على البرتوكول ..


وكتب عويجة أفندي ممثلا عن اللجنة التنفيذية العليا إلى الوزير الذى نسى المشروع على ما يبدو ..متهما وزارة التضامن بعدم احترامها للجنة وبدء تنفيذ برامج من مشروع مودة دون أن تدرى عنه شيئا .

أقسم بالله كل ما كتبته من تقرير رسمي أرسله لي أحد موظفي وزارة التعليم العالي ..وليس فيه أي اجتهاد معلوماتي من جانبي سوى مشاهد من فيلم أرض النفاق ل عويجه أفندي وقصة الشنكل التي قفزت تفاصيلها وتجسدت أمام عيني وأنا أقرأ التقرير .
باقى التقرير محزن لأن تنازع على التمويل و"اللقطة " ..واتمنى من وزير التعليم العالي ووزيرة التضامن باقتطاع نصف ساعة من وقتهما لمتابعة هذا البرنامج الذى يهدف إلى حماية المجتمع وتنفيذ التكليف الموجهة إليهما 

أخيرا.. أرجو ألا يغضب وزير التعليم العالي الذى ربما لم يتابع قصة اللجنة التنفيذية العليا.. لقد فاته كثير من التسلية لأن  قراءة  تقرير "التنفيذية”. فهو تجسيد حديث ل فيلم أرض النفاق .. ولا أتمنى أن تكون كل أعمال الوزارة على طريقة مستشاره عويجه أفندي.

ارحموا مصر من اللجان العليا والتنفيذية والمنبثقة.. 

اقرأ أيضا: نعم هى عزبة التعليم العالي.. أسئلة مشروعة للدكتور خالد عبد الغفار

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي